أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - رؤوف الكعبي - ازمة الجامعات العراقية بين السياسة والواقع العلمي ج2 (البحث العلمي)














المزيد.....

ازمة الجامعات العراقية بين السياسة والواقع العلمي ج2 (البحث العلمي)


رؤوف الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 2636 - 2009 / 5 / 4 - 07:15
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


إن البحث العلمي من أهم الأنشطة الإنسانية التي يمارسها الإنسان فوق سطح كوكب الأرض، ذلك الكوكب الذي أوكل الله مسئولية إعماره على عاتق الإنسان، وكان البحث العلمي على مر العصور هو أساس النهضات وعماد الدول، وركن رئيس في الحضارة والعمران، وهذا الجهد المنظم ـ الذي لا تنهض الدول إلا به - لا يمكن أن يجري في فراغ؛ حيث ينبغي توفير البيئة العلمية السليمة للباحث، والتي تساعده في إنتاج بحث علمي محكم، ثم يأتي دور المؤسسة الرسمية بعد ذلك لتساعد في إخراج نتائج البحوث العلمية من الظلام إلى النور، ومن الأروقة العلمية النظرية إلى ميادين العمل حيث الارتقاء المباشر بالحياة الإنسانية.
إن الحديث عن أزمة البحث العلمي في العراق يعني بكل تأكيد الحديث عن أسباب التخلف العربي عن ركب الحضارة والنهضات العلمية المتلاحقة في دول العالم المتحضر.
ومن غير المعقول أن نرى العالم من حولنا يحقق أرقامًا متقدمة في مجالات الإنفاق على البحث العلمي وبراءات الاختراع واستثمار البحوث في الوقت الذي يتراجع فيه بحثنا العلمي عامًا بعد عام، وإن تقدم خطوة فإنه لا يواكب مئات الخطوات التي اجتازها الغرب.

إن واقع البحث العلمي في العراق لا يحتاج إلى تشخيص فوق تشخيص بات واضحًا لكل المراقبين، فالمسئولية خرجت من أيديهم فقد قدموا الحلول الكثيرة من أجل إنهاض البحث العلمي العربي، وبقي دور صناع القرار في تنفيذ هذه الحلول على أرض الواقع .

وفي نهاية كل مؤتمر أو ندوة لمناقشة مشكلة البحث العلمي في العراق هنا أو هناك؛ نجد أن النتائج واحدة والتوصيات واحدة، فالمؤتمر الذي يعقد في الإمارات العربية المتحدة يصل إلى نفس نتائج المؤتمر الذي عُقد في الأردن أو قطر.. وتبقى المشكلة قائمة في ظل تحويل هذه المؤتمرات إلى منتديات فكرية ومناقشات نظرية بعيدة عن الدور المفقود لصناع القرار.
وفي نهاية كل مؤتمر نسمع هذه النتائج الثابتة التي تشخّص مشكلات البحث العلمي العراقي أن البحث العلمي العراقي يفتقد لسياسة إستراتيجية واضحة..
وليس لدينا صناديق متخصّصة في تمويل البحوث..!
وليس لدينا ما يسمّى بصناعة المعلومات.. !
وليس لدينا مراكز أو هيئات للتنسيق بين المؤسسات البحثية.. !
وليس لدينا حرية أكاديمية كافية، كتلك التي يتمتع به الباحث الغربي.
ولكن تبقى تبعة التنفيذ على أصحاب القرار وأرباب المال، فليست مسئولية تخلف بحثنا العلمي في أعناق الأكاديميين الذين يهربون إلى جنات الحرية الأكاديمية والبيئة العلمية الرغيدة في أوربا وأمريكا في سياق ظاهرة هروب النخب العلمية (هجرة العقول) تلك الظاهرة التي باتت هي الأخرى مؤشرًا طبيعيًا لتدهور وضع البحث العلمي في المنطقة .

وأصبح الواقع يقول إن رجل السياسية في عالمنا العربي أفسد على رجل العلم حياته الأكاديمية، وإلا من المسئول عن البيروقراطية والمشكلات الإدارية والتنظيمية، والفساد المالي والإداري في مؤسسات البحث العلمي الحكومية، إضافة إلى تدني أجور الباحثين، وبقاء كثير من مراكز البحوث العراقية تحت قيادات سياسية قديمة مترهلة، غير مدركة لأبعاد التقدم العالمي في ميادين البحث العلمي.. لا سيما في العلوم التكنولوجية والفيزيقية..

وقد وصل حال كثير من مؤسسات البحث العلمي في العراق إلى تهميش الكوادر البحثية التي لا تتفق وسياسية السلطة أو إمكاناتها، ومن ثم يتم تهجير ـ أو هجرة ـ هذه النخب العلمية إلى أوربا وأمريكا؛ لتجد هذه العقول البيئة العلمية المناسبة لها، والمعزِزة لمواهبها وقدراتها.
ولكن الحق يقال هنالك كوادر ظلت تناضل رغم كل الصعوبات وحققت انجازات معينة لاننا لو اردنا ان نجعل كل العقول المهاجرة في خانة واحدة ففية كثير من الظلم لان هنالك من هاجر لتبعيتة للنظام السابق او لظلمة لاناس من جراء علمة رغم ان الحكومة الحالية ترفع شعار المصالحة الوطنية وقد يؤلم هذ الكلام البعض لكن الحق يقال.

الأمر الذي يفسر تقديرات تقول إن 95% من علماء العالم ينحصرون في أمريكا وأوروبا واليابان، وهذا يعني أن نصيب البلدان النامية ـ والتي منها الدول العربية - من البحث العلمي لا يتعدى 5%، بينما 95% من الأبحاث العلمية تقوم بها الدول المتقدمة.

أما إذا أردنا الحديث عن نهضة حقيقية للبحث العلمي في العراق.. فنعتقد أن مفردات هذه النهضة تتألف من عدة نقاط أساسية يجب تفعيلها، ومنها:
- زيادة الدعم المالي لمؤسسات البحث العلمي، وتقديم المنح السخية لبرامج البحث العلمي والتطوير.
- المشاركة الفعالة للقطاع الخاص في تمويل الأنشطة العلمية
- استثمار البحوث العلمية استثمارًا حقيقيًا في خدمة المجتمع..
- إنشاء قاعدة علمية قوية تتبنى إستراتيجيات لتطوير البنية التحتية لمؤسسات البحث العلمي والتطوير.
- تحسين وتيسير التواصل بين قطاع البحث العلمي والمنشآت الصناعية.
- تفعيل العلاقات بين الجامعات ومراكز البحث من جهة والقطاع الخاص من جهة أخرى؛ سعيًا وراء حل مسائل تكنولوجية محددة.
- تفعيل الاستفادة من الأعمال البحثية والتعليمية لتحسين المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل التواصل بين الباحثين والمنشآت الصناعية، ومنح صلاحيات مناسبة تمكن الباحثين من الاستفادة المباشرة من أعمال وبرامج المنشآت الصناعية.
- استقلال الجامعات والمؤسسات البحثية من نفوذ السلطة، والاحزاب السياسية او المكان الي يقع فية مكان الجامعة وإعطاء الحرية الكاملة للمؤسسة العلمية في رسم سياساتها وبرامجها، وتعيين من تشاء في سُلمها الوظيفي وعدم اعتماد الواسطة والمحسوبية من اجل خلق جامعة رصينة تعتمد على معيار الكفاءة ومدى تقديم البحث العلمي .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,239,405,117
- تاريخ الديمقراطية
- أزمة الجامعات العراقية بين السياسة والواقع العلمي ج1


المزيد.....




- السعودية: إيران تواصل -الابتزاز النووي-.. ونظام ضمانات وكالة ...
- السعودية: إيران تواصل -الابتزاز النووي-.. ونظام ضمانات وكالة ...
- زلزال بقوة 6 درجات يضرب اليونان
- استطلاع الرأي: نصف الشركات الروسية لا تزال تتقيد بنظام العمل ...
- روسيا ترسل عام 2029 بعثة جديدة إلى الزهرة
- مقتل تسعة جنود أتراك في تحطم مروحية عسكرية
- شاهد: البطاريق تبحث عن -أصدقاء- في رحلة ميدانية جديدة
- لماذا قررت الشرطة البريطانية عدم فتح تحقيق في مقابلة -بي بي ...
- المفوضة الأوروبية للمساواة: نسعى لخلق اتحاد قائم على المساوا ...
- تعرف على القرية التي تحتفي بالإناث بزراعة 111 شجرة مع مولد ك ...


المزيد.....

- ظروف وتجارب التعليم في العالم / زهير الخويلدي
- تطور استخدام تقنية النانو / زهير الخويلدي
- من أجل نموذج إرشادي للتوجيه يستجيب لتحديات الألفية الثالثة / عبدالعزيز سنهجي
- الجودة وضمانها في الجامعات والأكاديميات الليبية الحكومية 20 ... / حسين سالم مرجين، عادل محمد الشركسي ، مصباح سالم العماري، سالمة إبراهيم بن عمران
- مدرس تحت الصفر / إبراهيم أوحسين
- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة
- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - رؤوف الكعبي - ازمة الجامعات العراقية بين السياسة والواقع العلمي ج2 (البحث العلمي)