أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم حسون - القرندح والمنفى














المزيد.....

القرندح والمنفى


إبراهيم حسون

الحوار المتمدن-العدد: 2585 - 2009 / 3 / 14 - 09:44
المحور: الادب والفن
    


القرندح والمنفى
القرند ح ...
في الربيع ,
في الصيف ,
في الخريف ,
القرندح كل فصولها شتاء ,
يمرّ فيها الفرح بائعاً متجولاً
أحياناً يبيع خيوطاً للملاحف ,
وأمشاط العظم وزريقي للأكفان
تزوجها الحزن طفلة ,
راوٍ , قال بالتراضي..
وراوٍ , قال عنوة ..
أنجبت منه
البؤس ,
والجوع ,
والحمد ,
والدعاء ,
نسجت من الضباب ثوباً للصيف
وللشتاء أخاطت من الثلج رداء
في أعلى جبالها للقمر عشاً ,
يعود إليه عندما ينعس ,
أو يمل من الضياء ْ
أو عندما يسربله الحنين ,
أو عندما يصفنَ ليكتب شعراً ,
لسعاد أو سعدا أو هناء ْ
القرندح ....
قبضة حزن ,
حفنة قمح ,
صبيّة بكر ,
تحلم بالكرامة , والخبز , والمطر ,
وتحلم .....
أن يصير الشتاء لطيفاً,
ولا يسطو على روابي الخريف
وتحلم ...
أن يترك الربيع عادته
ولا يستعير من الشتاء
جلابيب الضباب
أو كوفياته البيضاء ْ
والصيف أن لا ينسى ,
أن يمرّ ,
وتحلم أن يبقى الله يكتبها
في المرتبة الأولى للحامدين ,
لبصله الطاهر
وخبزه الأطهر
ما ( أبلغها ) أحلام الفقراء ْ
القرندح ....
تحلم عندما تنام الأحلام ,
حلمها موال من رماد,
تكدس له الآباء والأولاد والأحفاد ,
يتامى , حفاة , عراة ,
تسطر بهم خيوط الطرقات ,
إلى براري التشرد ,
إلى مناف الحلم والوهم ,
إلى شاهق , وواطئ الأمنيات ,
إلى موجة غرّبتْ مع الريح ,
إلى بحر العواصف والأنواء
القرندح ....
غبار السنين فوق أبوابها ,
مشروع أسفار
الموت والحياة فيها سواء ْ
عينيها للمراعي أغاني ,
مناديلها للقوافي رجاء ْ
تهدي للذين مضوا ,
في اغتراب الندى ,
ألوان الطيف ,
لغة الذوق ,
فقه الصدق ,
أحلام البساطة ,
ومفردات القصيدة ,
صوت الريح ,
وش الثلج ,
تسابيح المطر ,
وتفاصيل البكاء ْ

إلى قلبها ترحل الدروب ,
وهذي السذاجة الجميلة ,
واشتعالات الروابي الحميمة ,
ودموع القصيدة حين تؤوب ,
ورعاف البنفسج على جذوع السنديان ,
معلنة ...
أن المسافة بين الخبز والمواقد ,
مسافة حلم ,
أو تيه فضاءْ
يدها ممدودة للعشق دوماً ,
حضنها حلم المتعبين ,
أذنها موئل صوت التائهين ,
مازالت تفرش نظرها في أفق البحر ,
وما زال سيدها ,
الشيخ خليفة ,
يقرأ آية الليل والنهار ,
ما زال يقوم الليل ,
ويتوضأ بالفجر,
وإن تأخر يتيمم بالضباب ,
أو بدمعة يتيم ,
أيقظه الجوع ,
فأسكته بالدعاءْ
ما زالت تطلق عصافيرها خلف الشمس ,
و تسهر مع النساء على النبع
وهنَّ يملأنّ الليل عشقاً
وجرارهنَّ سقسقة وماءْ
مازالت ....
ترخي فوق عشاقها ,
أثواب الستر ,
وفوق أحلامهم
مناديل الرجاء
لم تخسر الحرب مرة ,
تسرج لأولادها صهيل الترحال
يمرون على مرافئ الخبز
يحملون دهرهم في جعبهم ,
يدورون .. يدورون ... يدورون
وإلى عينيها نجيع الرِحال
يعودون دائماً
أبطالاً أو شهداء
ما أجملها الدروب إليك
إليك ما أشهاه حنين المقال
كل المرافئ سهد
وأنت مرفأ من نعاس
ياه ...........
عندما يتعب الركض منا
وتملنا الممرات
نخمر من نبيذ حميميك
فتقلنا الذكرى ,
او النعوش ,
نتمدد ,
والنوم يملئ الأجفان
تدثرينا
تهدهدي لنا
وتغني مجاريح اللقاءْ
,











ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحلام فجر العربي - حلم ليلة صيف
- أحلام فجر العربي - فجر وفخامة الرئيس جورج بوش
- أحلام فجر العربي - درس تربية وطنية
- حلام فجر العربي-أحلام يقظة


المزيد.....




- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم حسون - القرندح والمنفى