أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي البزاز - أجراس ساهية














المزيد.....

أجراس ساهية


علي البزاز

الحوار المتمدن-العدد: 2584 - 2009 / 3 / 13 - 23:14
المحور: الادب والفن
    


سأكذّب الأجراس إذا ما قُرعت. تدقّ في فراغ الطبول تصهل بالحرمان مساءً عسى أن تخفّف قدوم الليل إلى ندائها الرتيب، أجراسُ نفير الرغبة هي. على من كان مثلكِ
يذيع: إننا مقبلون على المياه الآسنة التي نجومها تفكيرٌ في هفوة مرموقة. أفعالٌ كثيرة ستسير نحو بطلان أحلامها دروعٌ حديدية ستفقد الحماية وتطلب نجدة القشّ ستتغيّر مشيئة النهر وبالتأكيد يتبدّل معنى الضفاف، القناطر الماء والعمران. هذا كلّه ستقرعه الأجراس بفصاحة النذير. هذه معارك صافية واضحة الحشود لا تقاتل فيها شائبة السلاح، فأين أعتدة الشاعر هنا؟ بعضهم يلحّ على الشاعر بالوصف، آمناً به فإنه في دعة ما يشرح. حبورٌ نادراً ما يدلهمّ في عداوة لا ينفصم سوقها مع الكساد. هناك من يعرف مصير الشاعر سلفاً: شجارٌ حميم مع خاتِم الطرق يغنّي دون تزويق ناهياً الديباجة عن الحضور ولا يأتي أنبياء كثر بعده. في وصاياكَ أيها الشاعر الإنشاء، ختمُ الأستاذ في تعلّقك بالرعية ختمُ الطلاق مع الحبّ في القوّة الهائلة لدينا، نحن صنيعة الغرف المجاورة للمواهب كما تزعم، ختمُ الوهن. أيّ شيء لم يندحر بعد في الشاعر المختوم بالوصف؟ إذا تنمّلت الهمّة ملهمة الكسل لا تستيقظ إلاّ بعد نهوض عضلات فتوّتها ملء الغمد. لا ترميم لما لا يؤثث، الضيقُ سهلٌ عبوره أسيرُ معه قاصداً الولادة، شاكراً طفلاً شارك اثنان بإنجابه: القصاصُ من الخصب وأوان معتبر الأسف. ما أظلمَ السجود لبركة لا إياب للماء في قاعها، ما أوطأ الموعظة مدبرةً في الظلم. بئس العلو السلّم السفيه.آسفٌ، آسفٌ على مستنقعاتي، رُبَّ آسنٍ راكدٍ أرفع شهامة من جدولٍ يصبّ في البحر. كل صباح هو توقيت لصدّ الوعول عن جمجمة الشاعر. أعرف من الجسد مالكه يوجّهه أينما يشاء، أعرف من تبرّج الحجر إرثاً سافر التقاليد ومن عتيق الشعر الشاعر المسبوق دائماً بالإنشاء غير مبالٍ بالعمق المحسّن للنصّ مبتهجاً بأنه طافٍ. هذا الشاعر هو نسيم منزوع الهبوب. رايةُ مَن تلك التي تسبق الناظر إليها، الجوع يأتيها كي تخفّف خفقانه على ساريتها ثم يشخر بعد لقائها. العراءُ يربّي شساعته فيصير الغلاف الحامي روّاد الحجر. الجوعُ وراية اندفاعي عكازةٌ وكشتبان هما الوقاية. ضفّتان تكتمان التعرية.
* النص من مجموعته الصادرة حديثاً عن دار (الغاوون) في بيروت.




#علي_البزاز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جيل دولوز و -الكتابة الابداعية-
- -حبّ من أجل الله- لداميان هيرست ..أغلى جمجمة في العالم تنتصر ...
- (العراق مجزّأ) لجيمس لونغلي.. البلد المستباح تحت نير الاحتلا ...
- الهولندي هاري خيرتز يقتفي الأثر ويخضّع الصعوبة نحن مسافرون ن ...
- الفنان الهولندي رمبرانت في لوحة -الحارس الليلي- ساعي الضوء ا ...
- الفنان العراقي محمد قريش يجاهر بحب اللوحة -القبيحة- تعرية ال ...
- الدورة الثالثة والاربعون لمهرجان كارلوفيفاري السينمائي: غياب ...
- رمزية اللون في فيلم »البيت الأصفر«: مديح الدولة
- ثلاثة قرود« للتركي نوري بلجي جيلان : زمن المطر وزمن القطار و ...
- شيعستان« و»السيستاني« للإيراني بهراني ...العراق في سوق السين ...
- صمت لورنا لداردين في مهرجان كارلوفي فاري... الوجه والقفا
- «محمود صبري بين عالمين» لبهجت صبري: الجدارية الغائبة
- المهرجان الدولي للأفلام الوثائقية في أمستردام - : يدعمون الا ...
- فيلم - ستاب هورست- للهولندي اميل رفروا يحيا التعصّب في الحيا ...
- أين الغابة يا أيتها الزهرة التي حديقتها بين قوسين؟ سعدي يوسف ...
- أدباء ومثقفون عرب في مهرجان -الكلمة الحرّة- في أمستردام / ال ...
- فيلم -العودة الى الينابيع - لجودي الكناني / التعبير مالك الج ...
- خضوع- للهولندي تيو فان غوغ
- جدال حول فيلم -فتنة- للهولندي خيرت فيلدرز هاوي تطرّف لا يتكل ...
- الذاكرة بيت غير جغرافي مفاتيحة الماضي


المزيد.....




- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي البزاز - أجراس ساهية