أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لطفي الهمامي - البنت تلعق غوايتها














المزيد.....

البنت تلعق غوايتها


لطفي الهمامي
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 2567 - 2009 / 2 / 24 - 05:58
المحور: الادب والفن
    



تصدير:
" هذا الهواء المر... هذا العطر المر... هذه الكهرباء المرة
التي نشربها كل ليلة".
معين بسيسو


وجهها تحاصرها الكآبة
فيندس في وجهه
ينهل منه
عتابها
البنت- ليلتها تختبئ
و تتنفس حيلتها
يعطش قلبها
فتشرب من دمعتها
لما حاصرتها تجاعيد صدرها
قريتها
نهقت
تعرت كالنحل
كالبلاد البعيدة
فمن يلامس حمرتها؟
تكسو الرياح وجهها الطافح
عرقا

البنت تشرب من قدميها
لعنتها
تظل هاربة بأظافرها
في الليل تنبش رزقها
هذي الدودة
من النازل حبرا
على سعادتها
كانت ( ...........)
المياه تؤمها
في أزقتها


الأزقة ممتدة في جسدها ألفلاحي
طرقا ينهشها الصبر / تنتظر
من العابرون
على أرصفة البحر.....
تتبرج له على عتبات
خرافتها
البنت تمسك قدها
و تحتسي لبن رجولتها
تسيل( إذا جئتها صلبا
و تجف إذا هب عليها الخليل)
النهر صاح قلادتها
و النهر إذا اغتسلت فيه
يكف هديله
والى بريق عينيها يميل
من العابرون على أرصفة
البحر؟
لقطف نهديها من الحجر
و تفتيت نزوات غربتها
البنت يحاصرها التفاح من
أعلى سرتها
من الفاتح صدر السماء
بأنوثتها؟
و يزاحم- أتقياء الله-
بعفتها
تمهل
واشكم عواء حصانك
فالبنت ليست غوايتها
الليل يقبل
فمن يعترض صهيله!
البحر يرسل موجه
فمن يوقف هديله!
و البنت تحمر كقضبان
النار
قلبها جهنم
فمن يلامس سعيره؟
الليل يسرق شعاع الشمس
الشمس
لقوته تستكين
لما تحن إلى شعاعها
و تهاجم
الليل تنتصر
البنت تعلمت حكايات الليل
الشمس
تعلمت لحظة العسر
ليلتها- تتنفس حيلتها
و تتعلم حكايات جدتها
و الشمس تهذب طراوة

لوعتها
من العابرون على أرصفة
البحر؟
لقطف نهديها من الحجر
هي الآن تسقط من الفجر
فالحقوا بها
قطارها على كتفي
وأنا منشد إلى الرمل
هي الآن تسقط من الفجر
على قبري

أشّد ثوبها
أن انزلقي
إني أتحرك معها خفيفا
كالجبل
يتنحى من حولي التراب لتخرج يدي من السقف
كالجذع
أيها الهاربون من السفر
الصحراء تقد لكم
حيلتها كالبنت
و الداعون إلى اللهب
أيها الهاربون
القطار يركض
و البنت سفينته
فمن لم يلحق به
انفلت من إصبعيه
قطار , بنت , صحراء
تجديف مع السفر

فيفري 2009
تونس: لطفي الهمامي



#لطفي_الهمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاملات حسية
- سلاما ايها العسس
- شبح الاعدامات
- في الرد على الهيئة العالمية لنصرة الاسلام في تونس
- (قاتلهم يا قاتل شعبك (صدام حسين في المحكمة
- الدولة تمنع عنى واجبي وتعنفني
- الجمهورية الرقمية - شذرات في الرد على نحو جمهورية الجماهير


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لطفي الهمامي - البنت تلعق غوايتها