أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء مهدي عباس - في خارطة الجسد














المزيد.....

في خارطة الجسد


ضياء مهدي عباس

الحوار المتمدن-العدد: 2557 - 2009 / 2 / 14 - 03:32
المحور: الادب والفن
    


حلمي ..
أن أرحلَ في غمضةِ عين
من عالمِ زلزالِ الذكرى
وإلى حيث الشطآن الأخرى ؛
كي أبصر أخوتي
الموشومة أشواقهم في ورقِ الشجر
فيطالعني ..
يتسلّل من تحتِ الجلد ...
الشخصُ الكامنُ تحت الجلد
في أعماقِ الشطآنِ الأخرى
يدنو .. أدنو
يخطو .. أخطو
فيرى ، وأرى :
أخواني في كوكب نور
كطيورِ الجنّةِ ألواناً ..
وبهاءاً ..
وسعادة
ورفاقَ الدربِ تحيطُ بهم
والطير وأكمام الزهر
تلقي لهما الأشعار
وتولدُ في أحضانهم الأحلام
حبّاً وأزاهيراً وتراتيل سلام
في أعذب موسيقى
تزخرُ بالحب .. وبالنجوى
وقلوب عامرة بالأيمان
وأجفان لا يثقلها السهد
ولا يغلبها النوم ..
ولا تعرف إلاّ أن تبسم
للفجر والأحلام
يدنو .. أدنو
يخطو .. أخطو
فيرى ، وأرى :
قيدَ الروح ،
الذهن ..
الجسد ..
أنكسر .. أنكسر
الصوت .. الصوت
وقد ضاعَ ببحرِ الدهشة
فغرقتُ به حدّ الغبطة
في نشوةِ غاباتِ الفرحِ المذهل
تاهتْ روحي في أوديةِ السحر
هطلَ الدمعُ بعيني ..
مطراً مسكوناً بالفرح الطفل ،
فأبتلّ به عرشَ القلبِ الظامي ..
آه ما أجملَ صوت الصدق هنا ؟
ما أجمل هذي الشطآن الأخرى ؟
صرخ القلب بوجه الرأس
لكن الرأسَ الضائع ...
في جنةِ هاتيك الشطآن
يظلُ هنالك مبهوراً ،
مسحوراً ..
وهو الآخر يبكي ،
يبكي .. الفرحَ الغامرَ لا يدري
كيف يكون حديث الدمع بعينيه
ولا يدري كيف يكون نداء القلب
خلالَ الدمعِ الأحلى ... ؟!
من زغردةِ العرس ..
لا يدري كيف تكون إذن لغة الكلمة
أبغير الأهة تنتحبُ الكلمة ؟
أم أن صدى نطق الكلمة
مقصور في صوتِ الكلمة ؟
هو يدركُ من أين تجيء وتأتي الكلمة
لا من بؤبؤ عينٍ ...
لا من دهشة ذهنٍ ...
لا من شارة حاجب عينٍ ...
لا من خلجات في شفةٍ ...
بل من هذا الطفل الكائن بين الأضلع ،
هذا النازف ...
في خارطة الجسد
* * *

سنعود بكم ...
برقاً ...
طيراً ...
شجراً ...
روحاً في هيكل طفلٍ ...
أدرك سرّ الحربِ ،
وسرّ السلم ،
وراحَ ينامُ ويحلمُ في عشّ الأم
وبين الأحضان .



#ضياء_مهدي_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في دهليز الأيام
- وفراشة قلب حائمة تبكي


المزيد.....




- شاهد.. 25 دقيقة من التصفيق الحار لفيلم عن غزة في مهرجان البن ...
- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء مهدي عباس - في خارطة الجسد