أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء مهدي عباس - في دهليز الأيام














المزيد.....

في دهليز الأيام


ضياء مهدي عباس

الحوار المتمدن-العدد: 2547 - 2009 / 2 / 4 - 03:27
المحور: الادب والفن
    


مهداة إلى الشاعر المبدع ((أحمد عبد الصاحب))
أحمدْ ..
أدركني يا أحمدْ
شيءٌ ما يجثو في الصدرْ
هل عمرك يا أحمدْ
تتوقع أن القلب يغادر يوماً ما صدرهْ ؟
وقبالة وجهك يجلس إذ ينحب ؟
هل عمرك أدركت الحزن الوحشيَ
وقد أدمى بمخالبه جسد القلب العاري ؟
أم تتوقع أن هنالك يا أحمدْ
من يتخاصم حتى مع نفسه
في الساعات المرّهْ ...
بل حتى في الساعات الحلوة ؟ !
* * *
أرأيت هنالك يا أحمد
بيتاً يبكي من ساكنهِ
مثل بكاء حناياي لدقات القلب ؟
لا أدري من هو منا يُتعب صاحبه ...
أنا أم قلبي ؟
لا أدري من أين وكيف تجيء النار ؟!
تعبث كالطفل بأضلع هذا الصدر ..
أرأيت هنالك أنساناً
يخرج للناس بلا رأس ؟
مع ذلك ...
يضحك .. يأكل أو يشربْ
ينطق بالحكمةْ
أو يتناسل بالفطرهْ
لا يدري كيف يُصَرِف هذا بالمرهْ
لا يدري ... لا يدري
منذ أستودع في غرفته رأسه
أرأيت هنالك يا أحمد
غابة حب تحرق
وعصافيراً تسرق ... ؟
أني في بحرِ الأحزان الكبرى أغرق
أما أوراق العشق الأخضر ...
فهي بلون أزرق ...
زرقة لون الموت ...
المتجّسد في أقبية الموتى
* * *
أرأيت هنالك يا أحمد
رجلاً يبكي موته
ويشيّع بين الناسِ جنازته ..
* * *
قل يا أحمد
من ينتشل المهدي
من بئر الأحزان
وليالي الموت ودنيا الموتى
وأنا اصرخ في دهليز الأيام
والكل ينامون ولا يوقظهم ...
صوتٌ مقتول النبرة ...
أو رعشة قلب يبكي عمرَهْ
عمرهُ المقتول بحشرجة الحسرهْ
آه . أنك وحدك تُصلى
في نارِ معاناةٍ حرى
حتى جدرانك يا قلب
لا يتردد فيهن صدى
لِمَ تصرخ يا هذا المأسور بلا جدوى ؟
ليكن صمتك أجدى من أن تطلب نجده
فالكل ينامون ولا يوقظهم ...
صوتٌ مقتول النبرةِ ...
أو رعشة قلب يبكي عمره .
* * *
أشعر يا أحمد
أن المهديَ الشاعر
صار كما يهوى سارق أحلام ماهر ...
يملأُ قلبه لا جيبه ...
يتصيّد ما يعشق من صورٍ شعرية
- هل في هذا ما يحزن ...
أو يثقل كاهل هذا القلب ؟
- أشهد :
أن مجاري الشعر ... الحلو ـ المر
النابع من أعماق النفس
هو المتسربل في أحزان الزمن المر
الساكن مستشفى الألم السري
كي يغرف ما يغرف من وجع الأحزان
لكن الأغرب ما فيه
أن المستشفى تقطنُ في روح الشاعر
وهنا يكمن سرّ الشعر
سرّ الحلو وسرّ المرّ .



#ضياء_مهدي_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وفراشة قلب حائمة تبكي


المزيد.....




- -حين تنطق أخشاب البيوت القديمة-.. متاحف قطر تحول ذكريات الأج ...
- -الحرية لفلسطين-... جولة جديدة لمغني الراب الأمريكي ماكلمور ...
- الفنان الأمريكي ماكلمور يفتتح جولة «فلسطين حرة» من دبلن ويتع ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء مهدي عباس - في دهليز الأيام