أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد مولود الطيار - النووي الإيراني لماذا وإلى أين؟؟














المزيد.....

النووي الإيراني لماذا وإلى أين؟؟


أحمد مولود الطيار

الحوار المتمدن-العدد: 2493 - 2008 / 12 / 12 - 01:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعتبر نظام الشاه في إيران قبيل سقوطه "شرطي" أميركا في المنطقة من قِبَل أنظمة عربية كثيرة، وأكد البعض أن ما حصل بعدئذٍ واستلام نظام الخميني الحكم في إيران، تغيراً جذرياً في طبيعة وبنية نظام الحكم، مما يستتبع ذلك تغيّر الكثير من سياساته وعلاقاته الاقليمية والدولية، وراهنوا في انصباب تدفق تلك التغيرات الجوهرية لصالح العرب في أكثر من اتجاه، إن لجهة القضية الفلسطينية أو لبناء علاقات متينة مع دول الجوار الخليجي تحديداً.
لا شك حدثت وتواصلت تلك التغيرات، فمقر السفارة الإسرائيلية حُوِّل إلى سفارة لدولة فلسطين واستتبعه خطاب حول الموضوع أقوى من الخطاب الفلسطيني نفسه(..). أميركا أضحت في الخطاب الشعبوي الإيراني هي الشيطان الأكبر، وتحرير الأراضي العربية المحتلة أضحى مهمة إيران قبل كل العرب. يمكن سرد الكثير في طبيعة وبنية تلك التغيرات إن لجهة ديماغوجية الخطاب السياسي الإيراني أو لجهة ـ ما يهمنا في هذا المقال ـ رغبة إيران تبوؤها لدور هام ومؤثر في محيطها. كيف تعامل النظام الإيراني مع هذه المهمة؟ وما رسمه لنفسه من طريق يسلكه للوصول إلى مبتغاه؟.
يصنّف النظام الإيراني نفسه أي بمعنى الدولة التي يقيمها، "دولة الولي الفقيه". والولاية هنا "مطلقة وعامة" وهي تشمل كل صلاحيات النبي والأئمة المعصومين من دون نقصان أو استثناء.
يقول الإمام الخميني في كتابه "الحكومة الإسلامية": "... فالصلاحيات نفسها التي كانت للرسول والأئمة في تعبئة الجيوش وتعيين الولاة والمحافظين، واستلام الضرائب وصرفها في مصالح المسلمين، قد أعطاها الله تعالى للحكومة المفترضة هذه الأيام. غاية الأمر لم يعين شخصاً بالخصوص وإنما أعطاه لعنوان العالم العادل". أي للولي الفقيه. (وجيه كوثراني ـ بين فقه الإصلاح الشيعي وولاية الفقيه ص 47).
أيضاً مهم جداً الإشارة هنا الى القول "لا علاقة لموطن الولي الفقيه بسلطته، كما لا علاقة بموطن المرجع بمرجعيته. فقد يكون عراقياً أو إيرايناً أو لبنانياً أو كويتياً.. فالإمام الخميني كولي على المسلمين، كان يدير الدولة الإسلامية في إيران كمرشد وقائد موجّه على النظام الإسلامي.. (عن كتاب الشيخ نعيم قاسم: حزب الله، المنهج، التجربة، المستقبل ـ المصدر السابق الذكر ص 46).
غرض هذين الاقتباسين ولا مجال في مقال كهذا تدليل أكثر، هو ما بات يُعرف بـ"تصدير الثورة الإيرانية" والقائم على قدم وساق، وهنا مربط الفرس في سر الأزمة التي باتت تلف إيران نظاماً ومجتمعاً، كذلك التوتر الآخذ منحى تصاعدياً في علاقاتها مع دول الجوار وكافة المجتمع الدولي، ولا بأس في هذه النقطة هنا من التذكير بالحرب الاستباقية التي شنها صدام حسين على "الثورة" في بداياتها وإن كنا لا نبرئ صدام من فجائعية سياساته المغامرة، لكن هذا لا ينفي دور "الثورة الإسلامية الإيرانية" في المساهمة في صنع أسباب تلك الحرب.
إذاً، تيوقراطية النظام الإيراني وإن تشبعت بميكيافيلية لا تعدم مبرراتها واعتماداً وانطلاقاً على ذلك وأن "الولي الفقيه" هو المسؤول عن كل المسلمين، مما يترتب على ذلك، سياسة التدخل في الجوار القريب والبعيد المغاير والمختلف ايديولوجياً، ووضع المنطقة كلها على برميل بارود. ولا ننسى خارجاً، يسيل لعابه منذ الأزل لأشهى لقمة سيتذوقها.
في الاشتغال على هذا الهدف راكم النظام الإيراني قوة عسكرية متقدمة بمعيار المقارنة مع الجوار المحيط، أصبحت مصدر خوف وهلع لذلك الجوار استتبعها النظام الإيراني بقدرات نووية تقول بعض التقارير إنه سيحصل عليها في غضون سنوات معدودة.
إيران إلى أين؟؟
قيل في القنبلة النووية الباكستانية إنها بدلاً من أن تحمي الباكستان أصبح مطلوب منها ـ الباكستان ـ حماية قنبلتها النووية!!
بنظرة سريعة إلى مجمل الوضع الإيراني، اقتصادياً، داخلياً، عسكرياً يلاحظ المراقب المحايد ـ نستثني هنا أهل القياس العربي مَن يرون كل شيء متقدماً بمعيار واقع دولهم ـ الكثير جداً من موقع الضعف ونقاط الخلل. فاقتصادياً، لا يمكن تصنيف إيران إلا أنها دولة ريعية، اقتصاها مرتبط بالاقتصاد العالمي والتجارة الإيرانية تعتمد اعتماداً كبيراً على التجارة العالمية ومعظم المداخيل الإيرانية تستند إلى تصدير النفط الخام، مما يعني تبعية إيرانية للخارج وانكشافها وظهور نقاط ضعفها، إذ يعاني الفرد الإيراني من مستوى دخل متدنٍ يضعه في مواجهة خط الفقر. على المستوى التكنولوجي إن كان في مجال الصناعة النفطية أو العسكرية، تواجه النظام الإيراني معضلات ضخمة تضع مشروعه النووي أمام أسئلة صعبة.
على مستوى الشارع الإيراني ـ وإن يحاكي النظام بمشروعه النووي كبرياء الذات الفارسية ـ إلا أن نقمة شعبية جراء السياسات الاقتصادية الفاشلة وجراء القيود المفروضة على الحريات، كذلك التململ الواضح لأقليات غير فارسية مهضومة حقوقها بدت تظهر إلى السطح مما يزيد في كبح مشروع غير ذي جدوى.
عسكرياً، التضخم الواضح لقدرات إيران في هذا المجال يذكرنا بما جرى من تضخيم لقدرات عراق صدام حسين وعندما "ذاب الثلج بان المرج" ولا داعي للسردية هنا، فأيضاً، بعض من صواريخ صدام حسين وصلت إسرائيل(...).
حتى لو امتلكت إيران القنبلة النووية فالسؤال وماذا بعد ذلك.. إلى أين؟
الزلزال الذي ضرب إيران منذ فترة ليست بالبعيدة كشف هشاشة البنية التحتية الإيرانية حيث مدينة بكاملها أضحت أثراً بعد عين. ايضاً نتذكر الاتحاد السوفياتي السابق، امتلك ترسانة من الأسلحة بمختلف صنوفها، بعد ذلك إلى أين؟ الفرد الروسي أو السوفياتي كان يتشهى شراء كيلو من التفاح.
النظام الإيراني كما كل الأنظمة التيوقراطية والتوتاليتارية تبدد ثروات شعوبها ذات اليمين وذات الشمال تدعم منظمة هنا وحزباً هناك وتصرف مليارات الدولارات في مهمات خارج حدودها ومواطنها يئن من جوعه وعريه..
الرهان الحقيقي هو في تنمية الإنسان لأنه الرهان الوحيد، أما استيراد التكنولوجيا و"المفتاح باليد" فسياسة مضرة تطيح بالمال وتبدد الثروات.



#أحمد_مولود_الطيار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مداخلة في مؤتمر تضامني مع معتقلي اعلان دمشق
- حول افتتاحية صحيفة - الثورة - السورية المعنونة - نحن وأوباما ...
- نصيحة رياض الترك
- كربلاء حلب : قراءة في - أحداث الثمانينات - باعثها رواية خالد ...
- 14 آذار وبعض من المعارضة السورية : غلبة التكتيك على الإسترات ...
- بين -وطن- و-أبو شحاطة-
- تضامنوا مع حسن يونس قاسم
- مذكرة اعتقال الرئيس السوداني : لنبحث قبل التأييد أو الرفض بم ...
- بشار الشطي - محمد حجازي وستار أكاديمي - خطر على أمن الدولة -
- شبعا أم لبنان ؟!
- دفاعا عن معتقلي اعلان دمشق
- كيف الانفكاك من الثقافة البعثية الرعوية ؟
- قضية خليل حمسورك وحرية الاعتقاد وعدم الاعتقاد
- سيارة السيد معاون المدير: هموم مسؤول بعثي في زمن السلم
- في محاكمة فائق المير : - ماهي العلاقة بين والصهيونية وأمريكا ...
- الخوف على الذاكرة في - وجه الصباح *- رواية ابراهيم العلوش
- حوار مع خطاب القسم الثاني
- - سورية الحديثة - بدون كهرباء
- من عبد الرحمن الكواكبي الى عارف دليلة وميشيل كيلو واللبواني ...
- أعلن ترشحي لرئاسة الجمهورية


المزيد.....




- مقال بواشنطن بوست: هناك فائزان في حرب إيران وأمريكا ليست أحد ...
- ترامب يتوعد إيران بضربات -أقسى 20 مرة- إذا أغلقت مضيق هرمز
- السعودية تعزي الإمارات والكويت في استشهاد عسكريين
- إسرائيل تعلن استهداف مواقع عسكرية إيرانية ومدارج جوية
- لبنان ينزف.. 486 قتيلا في أسبوع من الغارات الإسرائيلية
- البحرين: قتيلة في هجوم إيراني استهدف مبنى سكنيا بالمنامة
- تقرير: 5.6 مليارات دولار ذخائر أميركية في يومين من حرب إيران ...
- ترامب: إيران تمتلك صواريخ -توماهوك- الأميركية
- كيم يو جونغ تحذر من عواقب وخيمة ردا على مناورات سول وواشنطن ...
- التايمز: بريطانيا تتريث في إرسال حاملة طائرات للشرق الأوسط


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد مولود الطيار - النووي الإيراني لماذا وإلى أين؟؟