أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الرحمن يونس - صديقتي - قصة قصيرة جدا














المزيد.....

صديقتي - قصة قصيرة جدا


محمد عبد الرحمن يونس

الحوار المتمدن-العدد: 761 - 2004 / 3 / 2 - 09:07
المحور: الادب والفن
    


أخذت كأسين من الشاي الساخن , وجلسنا في كافتيريا الجامعة .. سأبني لك بيتاً ومدينة وزورقاً وأقدّمها خاتماً مفروشا بحبات المطر لصديقتي التي أخذت تقرأ الإعلانات المعلّقة الملوّنة في الكافتيريا عن المواسم والقبب والنضال. قالت : هيا .. تكلّم .. حدّثني .. ماذا تريد مني؟
لم أكن حقّاً أعرف ماذا أريد من هذه السنبلة النقيّة .. إلاّ أنّ وجه صديقتي الدافئ كان يحاصرني فتنكسر رغبتي في الكلام وألوذ صامتاً.
ماذا تريد مني؟ عيني أقدّمها لك .
 وبدأت أرتجف وشحب وجهي .. وتلعثمت .. دارت أفكاري ودارت الكافتيريا , ووجدت نفسي فجأة أشحب هامساً: أريد فقط أن أرى حلمة ثديك . ولم أصدّق نفسي لهذه الرغبة التي انفجرت بشكل وقح ومن دون مقدّمات.
قالت: وحياة عينيك ستراها.
وتساءلت مشدوها : كيف أنّ رجلا شرقياً وامرأة شرقيّة يختصران طريق الألف ميل عربي بخطوة واحدة.
وقلت : متى ؟
قالت : متى تشاء .
فكّرت جادا في أن أطلّق زوجتي التي لم أشاهدها إلاّ ليلة الدخلة ، زوجتي التي تنتمي إلى أسرة أمي التي صرّعتني بالحديث عن سلالتها العريقة حسبا ونسبا, والتي تعتقد جازمة أن الله لم يخلق نساء في المعمورة أكثر شرفاً وجمالا من نساء أسرتها .  وكنت مستعداً لأن أضرب مدير الجامعة إكراماً لعينيها , وعميد الكلية المغرور المنتفخ كطبل أجوف، والذي رسّبنى أربع مرات متتالية في مادة الأدب الأجنبي المعاصر.

ما أجمل الفرص حين تكون البلابل وحيدة , وحصان صديقتي قميصا من مصابيح ذات نور شفاف.
انتهت



#محمد_عبد_الرحمن_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البحر - قصة قصيرة جداً
- عرض ودراسة لكتاب: الحب بين المسلمين والنصارى في التاريخ العر ...
- البؤبؤ - قصة قصيرة جدا
- سكّان مدينتي قصة قصيرة جدا
- وضبطني البحر- قصة قصيرة
- أحلام مليكة بنت الأخضر في وهران - قصة قصيرة
- ملاحات في عيون حالمة - قصة قصيرة
- قراءة في كتاب (( في مجلس أبي الطيب المتنبي ))، تأليف الدكتور ...
- ملامح شخصية الخليفة العباسيّ عبد الله المأمون في حكايات ألف ...
- الطغيان والاسبتداد في حياة الحجاج بن يوسف الثقفي - حكايات أل ...
- في مفهوم السلطة وواجباتها


المزيد.....




- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...
- من الأجمل في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026؟ إطلالات نجمات ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أميركا اسم بحار إيطالي؟
- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الرحمن يونس - صديقتي - قصة قصيرة جدا