أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف هريمة - في محراب سيدتي...














المزيد.....

في محراب سيدتي...


يوسف هريمة

الحوار المتمدن-العدد: 2466 - 2008 / 11 / 15 - 12:05
المحور: الادب والفن
    


في صمت الليل ترقص عيونُ السهَر
فكأني بكأس المدامة بين النجوم
يسقي الظلمة
ويمسح الحزن عن وجه القمر
في صمت الليل
حتى السكون يسكنُ
حين تجيء معذبتي ويشخص البصر
سيدتي:
بين البساتين ينمو الزهَر
دعيني أنمو وسط رياحين ثدييك
أصلِّي في محرابهما صلاتي الأولى
وبينهما أكتب اسمي
وأقبِّل القدَر
بين البساتين ترى النحل تكتب قصائدها
تحيك أبياتا بمداد رحيق
يشق الثرى وينقش الحجَر
مُدِّي فاك أمتص ألوان ثغرك
فعنوان قصيدتي الجديدة
بلعابك كتبته
بين العناوين وما اندثر
سيقولون شاعر تاهت عنه الكلمات
ولم يجد سوى المجون دينا
فإلى الجنون قد استقر
لا تسألوا...
فقط ارحلوا...
ارحلوا فأنا ناسك متعبد بجسد سيدتي
كلما حان الأذان إلى الصلاة
تيمَّمْت على صعيد حلماتها
وقلَّبت النظر
ها هي عيونٌ بالبراءة تنطقُ
تحَلِّقُ...
تسرق الفؤاد من بين أضلعي
ولا مفرّ...
وتلك أيادي ناعمات بالحسن تقرأ سورتها
إنا أعطيناك الكوثر...
إنا أعطيناك الكوثر...
سلام عليك سيدتي
سلام على كعبة مقدسة
إليها يأوي كل راجل وعلى كل ضامر
بالسواد حسنها قد استتر
ماؤها عذب زلال
فليشرب الظمآن...
ولْيَفْرَحْ من ارتشف أرض العربان...
ومن تاه عنها فليسأل على جنباتها
كل الشجر
عيون مكابيت الظلام تعرفها...
نجوم المستنقع تعرفها...
أروقة الحرمان تعرفها...
وشمس الإنسان منذ رأتها حملت نعشها
وما انتصر
لا تسألوا...
فقط ارحلوا...
حان الأذان
الله أكبر الله أكبر
ومسجد معذبتي ينتظر صلاتي الجديدة
بين النهدين
وبماء الثغر
وعلى القبلة المقدسة
والنجوم تلألأت بحروف السحَر
سلام عليك سيدتي
وآخر دعوانا موت بين أحضان الطهر
فيا ليت شِعْري أُمْسِكُ بالشَّعْر الطويل
أخيطُ به كفني
وأقول:
مات الحب شهيدا على أرضك
وما انتحر...



#يوسف_هريمة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقرير من بلاد العربان...
- ورقات في زمن التيه
- أي تعليم نريد لمغربنا؟
- لم الوداع؟؟؟
- لعبة الأقدار
- قصة من هذه؟؟؟
- الوهابية المغربية بين الدين والسياسة
- تحبُّك أكثر...
- وتساقَطت الأوراقُ...
- المغرب ووهم الخطر الشيعي
- تبسَّمي عقول الوصاية!!!
- هكذا نطق القرآني: نهاية مذهب
- عيد ميلاد عاطلة
- الحقوق الفكرية: حقيقةٌ أمْ وهْمٌ؟؟؟...
- مخطوطات قمران والفكر الآسيني
- طقوس الموت والامتداد الثقافي
- ما وراء الكواليس !!!…
- حي على الصلاة... !!!
- يا قارئة الكفِّ والفنجان!!!
- عبد الرحمن المجذوب وعقدة الأنثى المغربية!!!


المزيد.....




- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف هريمة - في محراب سيدتي...