أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسب اديب حسين - بين الغربة والوطن














المزيد.....

بين الغربة والوطن


نسب اديب حسين

الحوار المتمدن-العدد: 2462 - 2008 / 11 / 11 - 06:34
المحور: الادب والفن
    


افتح راحتيك.. لألقي فيهما وزري
مدّ ذراعيك واحضني
امسح الضياع عن جبيني
ودعني أقبل ترابك
يا وطني..
في المدن الكبرى لا تبحث عن خارطة بل تنتظر نقطة الوصول..
في المدن الكبرى حيث تُمسي غريبًا تنطلق دون كلمات تنادي بها ذاكرتك الاماكن اذ أنك لا تملك لغة حوار معها، قد تنظر الى المدينة على انها فتاة جميلة لكن لا يمكن أن تكون حبيبتك..
في المدن الكبرى لا توجد قصة وظل تمضي مفرغًا من الاحمال لست بحاجة إلا أن تحمل قلمًا لكي تسطر خطوة للحاضر في دفتر الذكرى.
هنا لا تعيش الا للّحظة، فالماضي بعيد والمستقبل شبه غريب وليس الا الحاضر يمضي الى جانبك ويجاريك.
هنا تكون موجودًا ولا أحد يراك تكون مَلك نفسك وحاكم أفعالها دون إملاءات أو واجبات أو مجتمع يقيد خطواتك، لذا في الغربة تظهر حقيقة دخيلتك عارية كما هي .
ربما على كل وطن أن يلقي بإبنه خارجه لمدة معينة ليعرف حقيقته ويخفف من لهيب جراحه. إن العلاقة بين الانسان المحب لوطنه ووطنه هي كعلاقة المحب بالعشق، فرغم أن العشق يلوع قلبه ويدميه الا أنه لا يستطيع أن يتركه ويذهب، وهكذا عاشق الوطن مهما أنزف الوطن من جراح وبعث من دمع يبقى الى الأبد ذلك الصدر الحنون والحضن الدافئ.
إن الوطن طريق لا متناهي من الكلمات والذكرى وهو مع نظرتك الى المستقبل وأنت في حضنه يبدو أقل وضوحًا من نظرتك الى المستقبل وأنت في الغربة.
في الغربة اذا ما خرجت تسامر الطريق الغريب تبسم اذ ما صادفت زهرة تشبه تلك التي تركتها عند نافذتك تناجي الصباح، تفرح اذ تظن أنك قد قابلت صديقًا لكن سرعان ما تكتشف غربتها عنك اذ لم ترقب عيناك براعم الزهر وهي تحاكي الحياة.
إن الوطن هو ذلك اللحن الأبدي الذي يموج في صدرك ويداوي جراح نفسك مع كل صفعة من صفعات الغربة..




#نسب_اديب_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة التراب
- ذاكرة تدمع
- مغازلة البحر
- قصاصة ورق
- خواطر مُهداة الى البحر
- جدائل الالحان والحروف


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسب اديب حسين - بين الغربة والوطن