أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسب اديب حسين - ثورة التراب














المزيد.....

ثورة التراب


نسب اديب حسين

الحوار المتمدن-العدد: 2459 - 2008 / 11 / 8 - 05:39
المحور: الادب والفن
    


إنتشل من لجة البحر محارة ً
ضع فيها درة من أضواء المآذن
ورنين أجراس الكنائس
ودعني أخط فيها كلماتٍ من عقيدتي
وأنثر حفنة تراب
لتكن لنا هوية
بعد كل ما نزل بنا
من خراب..

البحر يصرخ بالموج ويرسله عاتيًا
يحاول اقتحام الشاطئ
وما بعدَ بعدِ الشاطئ ِ
ليطهر المدن
من مخلفات الاحتلال
والدمار
الجليلُ يلثم وبصبرٍ يكابر
آلام الجراح
وتبقى حجارة ُ البيوت القديمة
ندامى
إذ تذكرُ من رحلوا
وتبكي في صفد، الناصرة َ، عكا وحيفا
قسوة الاجتياح
وبقيت على مدى سنين ٍ
تتدفق جداول الدماء
في غزة، جنين، نابلس والقطاع
رست المراكبُ وبقيتِ تائهة ً
يا عِشقي..
يا فلسطين.. يا حبيبتي
تُرى ألم يهبكِ الله مرساة ً وبوصلة
لتخرجي من الطوفان
أم أن الرياح قد أطالت
العبثَ
في القدس شراعكِ
عاصمة الاديان
وتتالت شهبٌ
تنعكس بين قبةِ معراج النبي
والقيامة وجدار الهيكل
وظلال الحاكم والازمان
وها شعبنا للقضيةِ يقدمُ
قربانًا تلو قربان
يمضي الطفلُ والشهادةُ سبيله
أمام مدافع العدوان
ملبيًا نداء ترابٍ
قطّعت أوصالهُ مجرفة الانجاس
وغرست في صدره خناجرًا
تحاول قطع سريان
الدماء في شرايينه
أو تبادل الاوكسجين في خلاياه
آهٍ كيف حدوا لأفقَ أمامَ
العيون الصغيرة
وجعلوا أحلامهم تصطدم بالجدار
...
عجبًا كيف نسيت دباباتهم
حديقة صغيرة
الى أراجيحها تدافع الاطفال
علّها ترفعهم
ليروا إخوتهم خلف الجدار..
...
آهٍ وطني ماضينا زاخرٌ بالموت والجراح
تحجبون بالدخان عنا شمس الصباح
وتسدون الافق أمام أحلامنا
بالجدار
وها نحن نتقدم بالمعول والاغراس
لنزرع على الجانبين الأشجار
سنتسلقها
ونلتقي
ونفكُ الحصار



#نسب_اديب_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة تدمع
- مغازلة البحر
- قصاصة ورق
- خواطر مُهداة الى البحر
- جدائل الالحان والحروف


المزيد.....




- تطورات جديدة في قضية إيجي إرتيم.. تقرير أولي يستبعد العنف وا ...
- البالالايكا.. كيف تحوّلت آلة الفلاحين إلى أشهر رموز الموسيقى ...
- تفضيلات الموسيقى في روسيا تتغير.. ما النوع الفني الذي تضاعف ...
- العثور على جثة تيكتوكر عراقية داخل منزل فنان شهير
- سناء الشعلان: سيرةٌ لا تُختزل في هوامش -قراءة في مشوار امرأة ...
- بميزانية 250 مليون دولار.. ملحمة -الأوديسة- تستعد لاجتياح ال ...
- نقابة الفنانيين الأردنيين: قرار شطب صبا مبارك نهائي
- من السينما إلى الريشة.. جوني ديب يجدد الجدل حول قيمة -فن الن ...
- مشاهير من هوليوود يهاجمون إدارة ترامب في فيديو بمناسبة عيد ا ...
- قرار بإخلاء البيت العربي بمدريد.. باهرة عبد اللطيف: يأخذون ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسب اديب حسين - ثورة التراب