أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سعد تركي - المولدات الاهلية .. حمامات شعبية!!














المزيد.....

المولدات الاهلية .. حمامات شعبية!!


سعد تركي

الحوار المتمدن-العدد: 2449 - 2008 / 10 / 29 - 02:45
المحور: كتابات ساخرة
    


أقبل علينا فصل الشتاء الذي سنقضيه (كشأننا كل عام) ونحن نعاني من انقطاع شبه تام في الكهرباء,ونقص حاد في وقود التدفئة والطبخ..فبالاضافة الى معاناتنا الشديدة من ليالي الشتاء الباردة الطويلة دون تدفئة, وتحول شوارعنا وأزقتنا ومساكننا الى برك ومستنقعات بسبب الأمطار التي لم تعرها أمانة بغداد أي اهتمام لأن الرصيف الملون والمقرنص أهم كثيراً من الشارع وأهم من أنابيب تصريف المياه التي امتلأت بالأوساخ والرمل والزميج بسبب أعمال الأمانة نفسها..فأننا سنعاني أيضاً من عدم القدرة على الاستحمام,واذا كان بامكاننا أن (نتلفلف) بالبطانيات واللحف من أجل الحصول على بعض الدفء, فأن الاستحمام يشكل مشكلة كبيرة لا يمكن حلها بـ(التيمم) ولا يمكن اللجوء الى الحمامات الشعبية لأن أغلبها قد أغلقت أبوابها وهجرها أصحابها لعدة أسباب منها شحة الوقود ووقوع بعضها في مناطق ساخنة,وهجرة (المدلكجية)خوفاً على حياتهم لأنهم يمارسون عملهم عراة الا من(الوزرة), وصعوبة الحصول على (قباقيب) بعد أن تم استخدامها وقودا للتدفئة اضافة الى غياب صابون الحصة التموينية فضلاً عن شحة (الليف) في الأسواق حيث يبدو أن حكومة اقليم كردستان تستخدمه ورقة ضغط على الحكومة المركزية!!
ولأجل هذا فلا بد لنا من أن نجد بدائل أخرى فلا يمكننا قضاء فصل الشتاء دون أن نستحم ولو لمرة واحدة في هذا الفصل الطويل,وكما يقال دوما في مثل هذه الحالات فأن (الحاجة أم الاختراع)..فبعد أن تكللت تجربة استخدام قطع الكارتون والملابس القديمة (جيمة) للتنور,على الرغم من سلبياتها الصحية والبيئية الخطرة,لكننا استطعنا الحصول على بعض الخبز وشعارنا ( شبعني اليوم واذبحني باجر)..
أما بخصوص الاستحمام فنحن نقترح على أصحاب المولدات الأهلية الذين وفروا لنا بعضا من الطاقة الكهربائية حين أدارت وزارة الكهرباء ظهرها لنا , نقترح عليهم اكمالاً لجودهم وكرمهم ومعروفهم أن يستغلوا الماء (الحار) الذي يسخن بشدة في (راديتر) المولدة وتحويل تدفقه (بدلاً من أن يذهب هدراً في المجاري وقد يزيد في انسداداتها) الى حمام صغير يُبنى الى جوار المولدة كي يستطيع أبناء المنطقة الاستحمام .. ويمكن لصاحب المولدة تنظيم العملية والاستفادة القصوى منها من خلال مخاطبة وزارة التجارة لاستيراد ( ليف وقباقيب) ذات المنشأ الصيني التي تمتاز عن غيرها برخص أسعارها ورداءة نوعيتها.. كما يمكن لصاحب المولدة تشغيل بعض شباب المنطقة العاطلين عن العمل في الحمام المقترح كـ(مدلكجية) على أن يكون زيهم محتشماً وبهذا سوف يساهم في القضاء على نسبة من نسب البطالة المتفشية في صفوف الشباب,شرط الا يسمح لأحد بالاستحمام الا بعد جلبه بطاقته التموينية وبطاقة السكن لاثبات أنه من سكنة المنطقة ويؤشر في سجل خاص تاريخ الاستحمام لضمان العدالة بين سكنة المنطقة .
وبهذا فأن صاحب المولدة سوف يحقق الكثير من الفوائد التي تصب في صالحه هو أولا, والمواطن ثانيا , والوطن ثالثا , فصاحب المولدة سيجني ربحا آخر مضافا الى أرباحه المتحققة من بيع الأمبيرات(ألف عافية) , والمواطن سيجد مكانا آمنا حارا ساخنا للاستحمام قريبا من داره ومسكنه , والوطن سيمتلئ ان شاء الله( من جديد ) بالمواطنين النظيفين وان كان بعضهم لا يمكن أن يتنظف حتى لو (غسلته ابتيزاب).



#سعد_تركي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليها..في الذكرى الثانية لرحيلها الأبدي
- شوكت ترجع؟
- ظنناك جواد الشكرجي..فاذا أنت أبو حقي!!
- قفاصة بلد الناس النزيهين!!
- زمن مضى..لكنه لا ينتهي*
- لست (مهند)..كما أنكِ لستِ (نور)!!


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سعد تركي - المولدات الاهلية .. حمامات شعبية!!