أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد تركي - ظنناك جواد الشكرجي..فاذا أنت أبو حقي!!














المزيد.....

ظنناك جواد الشكرجي..فاذا أنت أبو حقي!!


سعد تركي

الحوار المتمدن-العدد: 2430 - 2008 / 10 / 10 - 08:33
المحور: الادب والفن
    


لم نكن نظن أن يوماً سيأتي لنشهد هذا الانهيار الكبير والتردي الفاجع لرموز طالما احتفلنا بابداعها وعشقنا فنها واخلاصها لعملها..لم نكن نظن يوماً أن من أحببناهم لأنهم مبدعون عراقيون يحملون الهم العراقي ويحلمون معنا(على الرغم من البعد مكانياً) بغد آمن سعيد تغرد فيه كل الطيور المهاجرة حين تهطل على أرض الوطن تحكي ألم الغربة وفجيعة الهجرة واذلال الأغراب ودموع فرحة لقاء الجار بجاره وعودة المهجر الى داره والمهاجر الى وطنه..لم نكن نظن يوماً أن بعض أبناء الوطن سيطعنوه في ظهره وهم يستجدون رضا أوطان أخرى طالما كنا لها اليد التي تطعمها والقلب الذي يحميها والعين التي تسهر عليها والقدم التي تركل أعداءها.
لست أدري كيف سولت لجواد الشكرجي نفسه فصار(أبو حقي) يقتسم البطولة مع (ممثلة) تخرجت من كواليس تلفزيون الشباب ولا تحمل حتى ثقافة وتراث(الكاولية والقرج)الذين خرجت من جلابيبهم وليس من معطف معهد الفنون الجميلة وان كانت تحمل شهادته..لا أدري كيف ارتضى لنفسه أن يكون قزماً بين الأقزام بعد أن كنا نظنه ونعتقده عملاقاً تطاول قامته الفنية قامة العمالقة من فناني العالم..لا أدري كيف ارتضى لنفسه أن يكون امعة بين الامعات ونكرة بين النكرات يشابههم في حركته العرجاء وكلامه البذيء وسلوكه النابي وصراخه وتهريجه..لم أجد فيه شيئاً يميزه عن الآخرين سوى أن (بطل)هذا العمل اسمه جواد الشكرجي!!
عرفناه فناناً مبدعاً عملاقاً أتحفنا بالكثير من الأعمال الفنية الرصينة سواء من خلال التلفزيون أم المسرح الذي كان الفضاء الرحب الذي عشق التحرك على خشبته فأحبه الجمهور لأنه احترم جمهوره فلم يقدم طيلة سنوات ما يسيء الى الصورة التي رسمناها له في ذاكرتنا والتي حفرها بالجهد والمثابرة والعرق والاخلاص لذاته وفنه..
على الرغم من الرقابة الصارمة في عهد النظام السابق كان قادراً على الدوام أن يفلت ويراوغ ليقدم لنا أعمالا ظلت راسخة في ذاكرتنا,وكنا نمني النفس بأن زمن الحرية حين يحل على أرض الوطن,وحين يغيب الرقيب بوجهه الكالح الممتقع دوماً ويتحطم مقصه, سيجسد هذا الفنان مع أخوته كل ما تمنينا أن نقوله ولم نستطع الهمس به..كل أحلامنا التي لم نقدر أن نحكيها لأنفسنا..كنا نظن أنه سيقدم لنا أحلاماً جميلة ويغسل ذنوبنا ويمد لنا يداً تعيدنا الى صدر الوطن الحاني نبكي حزناً على ماض عشناه بألم ونبكي فرحاً لمستقبل آت نحيا فيه بالحب والأمل..
مؤلم رحيل المبدعين الذين يملأون سماواتنا فرحة وبهجة وألقاً ولهم علينا حق الرثاء والبكاء والاستذكار طالما رحلوا وهم مبدعون..لكن يا(أبو حقي) من يرحل منهم ويمت متنكراً لفنه وجمهوره ارضاءً لمن لا يرضى الا بتلطيخ أجنحة الطيور الزاهية وتحويلها الى أجنحة غربان تنعق ليل نهار فلا يستحق الا أن يعيش في زوايا الظلمة والنسيان..من قضى ربيع العمر ليصنع جواد الشكرجي ما كان يصح أبداً أن يصبح في أخريات الخريف (أبو حقي).



#سعد_تركي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قفاصة بلد الناس النزيهين!!
- زمن مضى..لكنه لا ينتهي*
- لست (مهند)..كما أنكِ لستِ (نور)!!


المزيد.....




- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد تركي - ظنناك جواد الشكرجي..فاذا أنت أبو حقي!!