أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - منصور حكمت - مجابهة من قريب، تقرير طبي














المزيد.....

مجابهة من قريب، تقرير طبي


منصور حكمت
(Mansoor Hekmat)


الحوار المتمدن-العدد: 750 - 2004 / 2 / 20 - 07:53
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


عبّر خلال الاسابيع القليلة الاخيرة، عدد كثبر من الأصدقاء، الرفاق وفعالي واصدقاء الحزب، قراء صحيفة انترناسيونال الاسبوعية ومستمعي اذاعة انترناسيونال، عن قلقهم ازاء غيابي وصمتي لعدة اسابيع. وفي الواقع لقد خرجت لتوي من مشكلة صحية كبيرة الى حد ما، ورغم أني، ومنذ البداية، ارسلت رسالة الى اللجنة المركزية للحزب وأطلعتها على مسار تقدم العمل بهذا الخصوص، وفي آخر اجتماعات المكتب السياسي الذي عقد بحضوري، قدمت الايضاحات اللازمة، والآن عادت الاوضاع الى نصابها الطبيعي لأتمكن من اطلاع الجميع حول المسألة.
فقبل عدة اسابيع، تبين وبعد فحوصات طبية أن التقرح البسيط الذي ظهر على أطراف لساني في الأشهر الأخيرة الماضية، هو في الحقيقة غدة سرطانية ويجب اجراء عملية لها. وقد أجريت العملية في احدى العيادات الطبية شمال امريكا. وقد تم استئصال الغدة وأزالتها كذلك، وللأطمئنان أكثر، ازالة بعض الخلايا غير المصابة بالأضافة الى اجزاء من الغدد اللمفاوية للعنق التي كان بأمكانها أن تتحول الى بوابة لأنتشار المرض. وبينت التحليلات الطبية أن المرض كان في مراحله البدائية، وكانت الغدة صغيرة بحيث تم استئصالها كلها ولم تنتشر الخلايا الخبيثة داخل الغدد اللمفاوية. ومن منظار الأطباء، فأن فترة العلاج في هذه المرحلة ستنتهي بعد اجراء الفحوصات المختبرية بعد ايام قليلة. أن هذا المرض ليس مرضاً مزمناً. فبعد العملية، يعتبر المرض منتهياً من منظار طبي. الا ان هناك احتمال ضئيل لعودته مجدداً، وهذا يتطلب في السنوات المقبلة عناية صحية ومنظمة وخاصة. جميع المصابين بهذا المرض، خصوصاً اولئك الذين يعالجون أثناء مراحله الأولى، سيكون حظهم في الشفاء والحياة الطبيعية أفضل الى حد ما. وكما يقول فودي، الان ليس مهماً متى ومن أية جهة يأتيني الموت، المهم أنني لن أكون موجوداً هناك.
والآن انتهت الى حد ما الأعراض الجانبية للعلاج الصعب، ورغم الأضرار التي الحقتها العملية بعضلات اللسان الا أن قدرتي على الكلام لم تتأثر بذلك وهي بصدد الشفاء التام. وكما قلت فان هذا المرض ليس مزمناً وهو في عداد المنفي اذا لم يعد مرة اخرى. وكما هو متعارف، فان هذا الحدث لن يترك من الآن تأثيره الجسمي على قدرتي ونشاطي. الا أن السرطان في كل الأحوال كلمة مرعبة، ورغم أنه لا يعتبر مثل عقوبة الاعدام نتيجة للمنجزات الطبية المعاصرة، الا أنه مايزال ظلاً اسوداً، وتهديداً دائماً، وتأريخاً من الفناء وحكماً مؤجل التنفيذ، مسلط على رقاب المصابين به. وينبغي أن يحسب له حساب. لأنه يفتح جبهة جديدة للصراع في حياة ذلك الشخص وحياة المقربين منه. وعليك أن تتعود وجود هذا الحدث في حياتك. وينبغي أن، تتغير بعض المسائل الروتينية. فهذا الأمر وخصوصاً في بدايته، سيترك في كل الأحوال تأثيره على نمط نشاطي ودوري في الحزب. وبرنامجي هو أن أكون أكثر فاعلية ونشاط في الجوانب السياسية والحزبية. ومن هذه الناحية، لن يؤثر هذا الأمر علي. في نفس الوقت، نحن، وبمساهمة رفاقي في الفكر في قيادة الحزب الشيوعي العمالي الايراني، بصدد ايجاد السبل لتقليل الضغط والمشاق التي اواجهها في عملي التنظيمي والحزبي كي أكون طليق اليد أكثر في عملي وبمسؤوليات مباشرة أقل. ان واحداً من تلك المهام تغيير رئيس تحرير صحيفة انترناسيونال الأسبوعية. ومع شكري للعزيز كورش، ستحدد هيئة الامناء خلال الايام القليلة القادمة رئيس تحرير ثابت لها. أما التغييرات الأخرى، ينبغي أن يصادق عليها الأجتماع الدوري للجنة المركزية في الأشهر القادمة.
في خاتمة المطاف، فأن أي شخص يصاب بالسرطان ويواجهه عن كثب، سيقول لكم ذلك الأنسان كيف أنه ارسل في سياحة فكرية ومعنوية عجيبة. وكأنكم تفتحون أحداقكم، وتزيلون الأقفال عن مشاعركم وأفكاركم وتطوفون مرة أخرى من جديد بسرية وبسرعة مذهلة أزقة وزوايا العالم وزوايا حياتكم وأزقتها. لقد انجزت هذه الرحلة. وتعلمت منها الكثير. تعلمت منها اكتشاف الذات والأقتراب من حقيقة ومعنى الحياة. وأسعى في أول فرصة سنحت لي لكتابة مذكرات تلك السياحة متوجهاً الى مئات البشر الرحماء، الذين فتحوا احضانهم أمامي وأمام عائلتي. والآن لا أملك غير أن اشكرهم من صميم قلبي.
ان الحزب الشيوعي العمالي  يمتلك برنامجاً للناس على قدر كبير من الأهمية. وهذا العام هو عام مصيري وحاسم في حياة الحزب وحركة الحرية والمساواة. مهامنا كثيرة وأنا عائد.


ترجمة: يوسف محمد






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحزب الشيوعي والعضوية العمالية - القسم الأول
- الاحزاب السياسية والصراع الطبقي
- أسطورة: البرجوازية الوطنية والتقدمية
- حول عدم اتخاذ الحزب موقف من وفاة احمد شاملو* رسالة الى الرفي ...
- المنظمات العمالية شأن العمال انفسهم
- حول حرية التعبير
- تاريخ غير المهزومين: بضعة كلمات في ذكرى ثورة 1979
- الشيوعية العمالية بحاجة لحزب في العراق
- العمال والثورة
- الماركسية والعالم المعاصر
- العالم ما بعد 11 ايلول
- الديمقراطية بين الادعاءات والوقائع
- اختلافاتنا -ِِحوار مع منصور حكمت حول الشيوعية العمالية
- البزوغ الدموي للنظام العالمي الجديد حرب الولايات المتحدة في ...
- ايران ليس بمجتمع اسلامي
- نهاية مرحلة
- الى كل من سأل عني
- على هامش الاوضاع الدولية ومكانة الشيوعية
- الاوضاع الدولية ومكانة الشيوعية
- اسس وآفاق الحزب الشيوعي العمالي


المزيد.....




- الشرطة البريطانية: فتح محطة لندن بريدج بعد إخلائها إثر بلاغ ...
- 9 حقائق عن الملكة إليزابيث في ذكرى ميلادها الـ95
- بوتين: نتوخى أقصى درجات ضبط النفس لكن مدبري أي استفزازات سين ...
- الجيش الثالث المصري يستعد عسكريا
- مصر.. نشر آخر كلمات -ضابط مصري خائن- بعد تسهيله عملية اغتيال ...
- روسيا تتخذ قرارا مستقلا بإنشاء محطة فضائية مدارية جديدة
- رئيس المجلس الانتقالي ونجل ديبي يشغل منصب -رئيس الجمهورية- ف ...
- سياسيون ومشاهير يعربون عن سعادتهم بحكم إدانة قاتل جورج فلويد ...
- فيديو: عجوز أوكراني يعيش في المنطقة الممنوعة في تشرنوبيل منذ ...
- فيديو: هجوم الحوثيين المتواصل في اتجاه مأرب قد يغير مسار الن ...


المزيد.....

- كرّاسات شيوعيّة - عدد 2- الحزب الشيوعي (الماوي) في أفغانستان ... / حزب الكادحين
- طريق 14 تموز / ابراهيم كبة
- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - منصور حكمت - مجابهة من قريب، تقرير طبي