أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علي محيي الدين - ود لن تغيره الأيام أو تبليه السنين














المزيد.....

ود لن تغيره الأيام أو تبليه السنين


محمد علي محيي الدين
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 2432 - 2008 / 10 / 12 - 06:25
المحور: الادب والفن
    



ويأبى الفتى الغلامي إلا أن يكون كما كان ألقا عراقيا صافيا له بريقه الذي يطرز آفاق الدنيا الكبيرة،بما يختزن في داخله من بقايا لن تنفذ لأنها تعيش بين الحنايا والضلوع لم تغيره الدنيا التي تغيرت بما أصابها من وعثاء الأيام ولم تبدله الظروف التي بدلت الكثيرين ولم تغيره الأحوال التي أحالت بياض الصبح في العين اسودا وظل عراقيا يعيش هاجس العراق وأهل العراق رغم تغير العهود والأزمان،وما فيه يكفيه ولكنه يحاول ما وسعه الجهد أن يتحمل عن الآخرين خطاياهم فتراه هاشا باشا ضاحكا لا يغيره إلا ما ألم بشعبه ووطنه من محن وآلام .
عرفته قريبا له في القلب محبة القريب، وخبرته رفيقا له كفالة الرفاق بما تفرضه الروح الرفاقية التي غيبتها الأيام وعرفته صديقا صدوقا ناصحا لا يألوا جهدا في إبداء النصح والمشورة فكان مقياس ريختر في معرفة تقلبات الطبيعة يجر أرداني محذرا من أمر ويدفعني مشجعا لأخوض في أمر وكنت في الحالين أجد فيه ما يسدد من خطوي ويسهل من أمري فكنت سائلا متسائلا في كل أمر ،لم يبخل يوما بنصيحة أو يقصر في أمر من الأمور.
ولأن (مصارين البطن)تتصارع كما تقول جدتي كان هناك اختلاف في النظر للأمور ،والاختلاف في الطريق لا في الأهداف،وكلنا لهدف واحد هو الحقيقة التي لابد من الوصول إليها مهما طال السفر وبعدت المسافات،وما بيني وبينه من ود لا يقطعه رشد أو ضلال ،فقد سئل أبو الفقراء والإنسانية من هو أشعر الجاهليين ،فقال أن كان فلابد فأنه الملك الضليل،وأقولها إني لم أجد فيه ما وجدت في غيره،ويأبى إلا أن يكون في مقدمة الذابين والمدافعين عن حقائق يتجاهلها الكثيرون،لم تغيره الأيام أو تبدله السنين وكانت خطوطه الحمراء وراء الكثير مما أحجمت عن قوله،فقد رأيت وسمعت ،وهو يرى ويسمع إلا انه يرنو نحو الأبعد ويتغاضى عما بين قدميه,
وعندما أخوض معمعان السجال تراه متوفزا مترقبا خائفا وجلا أن ينوشني رذاذ متطاير،أو سهم طائر فتراه يهش وينش مدافعا بيده ولسان ولم يعرف اضعف الإيمان لأن أيمانه فوق أيمان الآخرين، لذلك تراه يحاور ويناور ويداور حتى يوصلني شاطئ الأمان ،ولم أجد فيه في صحبتي إلا الأخ الشقيق والرفيق الصديق وتلك لعمري غاية المنى ومنتهى السؤل لذلك تراني اكشف له ما في ضميري وأناقشه في مشاريعي ،فكانت له خطوطه الحمراء،وبوصلته التي تهديني سواء السبيل.
ولم أجده جافيا في موقف ما سوى مرة واحدة كان متسائلا ملحفا عندما كتبت ما كتبت عن تاريخ الشامية فكانت رؤيته تختلف عن رؤيتي ،وجرى عتاب رقيق تجاوزناه بما نمتلك من بصر وبصيرة،ولم أجد منه إلا اغضاءة الحبيب وعتاب المحب ،لذلك لن تفرقنا الأيام لأنا رضعنا من لبن طاهر هو لبن العراق الواحد الأحد ،وتنسمنا نسيم الفرات وغفونا في أحضان دجلة،وآمنا بفكر يظل صالحا ما بقيت الدنيا وما طالت السنين.
تحيتي لك أينما كنت في الشامية أو النجف أو الأردن أو أستراليا لأنك ذلك العراقي الذي يبقى عراقيا لن تغيره الدنيا أو تبدله الظروف ولك مني محبة لن تبلوها الأيام وأن عادت القهقرى ،أو تعثرت بالوحول.



#محمد_علي_محيي_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وكم في بلادي من المضحكات
- ( العولمة أعلى مراحل الرأسمالية )
- بين العبدان والسندان وقع السهلان
- الشيوعي الأخير سلام عبود
- ضمان حقوق الأقليات مطلب وطني
- وفاء عبد الرزاق الألق الجنوبي الأصيل
- مذكرات عدنان عباس الحلقة الأخيرة
- بغلة القاضي
- كيف يتحول الذئب إلى حمل وديع
- من وثائق النظام السابق
- البيانات الصاروخية والحقائق المخفية في المسامير المطيرية
- ملاحظات على مذكرات عدنان عباس (2)
- ملاحظات على مذكرات عدنان عباس
- تاريخ الأحزاب والجمعيات السياسية في الحلة 1908-1958(2)
- البعث يتسلل إلى السلطة من خلال كركوك
- تاريخ الأحزاب والجمعيات السياسية في الحلة 1908-1958
- رجال بلا قيادة
- هوامش على مذكرات حسين سلطان(2)
- حصاد العمر(15)
- هوامش على مذكرات حسين سلطان (1)


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علي محيي الدين - ود لن تغيره الأيام أو تبليه السنين