أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلوى غازي سعد الدين - عهد جديد و منطق قديم














المزيد.....

عهد جديد و منطق قديم


سلوى غازي سعد الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2430 - 2008 / 10 / 10 - 05:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد أن أُسقط النظام الدكتاتوري كان بإمكان العراقيين مراجعة تاريخهم و خصوصا أحداث ما يسمى بثورة العشرين التي جلبت على العراق الأنظمة الفاسدة و الدكتاتورية بسبب عقلية المقاومة المزعومة التي ادعاها بعض من المعممين و رؤساء العشائر أصحاب المصالح الذاتية ودعاة القومية و العنصرية التي خدعت جمهور العامة الذين صدقوا أوهام وخرافات زعماء و هواة السلطة والجاه والنفوذ.
وكانت نتيجة العبثية هي تدمير البنى التحتية و هدم ما بنته الحكومة البريطانية و العراقية في عهد الانتداب، من مدارس ومعاهد ومستشفيات، و يجب أن لا ينسى المواطن العراقي أن هناك العديد من مشاريع إسالة المياه و الجسور والسدود الموجودة في عدة محافظات هي من إنجازات القوات البريطانية "المحتلة"!! في الوقت نفسه أسست بريطانيا العديد من الإدارات المدنية و لكن لم يتسنى للبريطانيين بناء العراق بالصورة التي كانوا قد أعد لها الاداريون الانكليز بسبب أخاديع و أكاذيب "المقاومين" و "المجاهدين" المشؤومين التي جلبت لنا حكومات فاسدة ماعدا الفترة الأولى من حكم النظام الملكي و بعدها توالت الدكتاتوريات على العراق إلى أن وصل بنا إلى حكومة حزب البعث و بعد تحرير العراق من دنس و فوضى عصابة حزب البعث و طفح بعض السياسين المعارضين لحكومة صدام على السطح السياسي بفضل الولايات المتحدة وجنودها الأبطال و بفضل الفقراء والمساكين الذين ضحوا و عانوا الأمرّين من نظام الطاغية.
و ما إن جلس هؤلاء المتظاهرون بالفضيلة و الوطنية و سلكوا المسلك السياسي حتى اخذوا برفع رايات و شعارات هوجاء و هو مقاومة "المحتل والاحتلال"!!، و هؤلاء الأخلاف لا يختلفون عن أؤلئك الأسلاف الذين قتلوا و برروا عمليات الخطف والذبح – لم ننسى بعد ذبح الجنود البريطانيين على أيدي أفاقي ثورة العشرين - و التفخيخ والتفجير ضد الشعب العراقي و ضد الجنود الذين ساعدوا الشعب العراقي للتخلص من أبشع الأنظمة "العثمانية و البعثية" وعضوا اليد التي امتدت إليهم بالخير و ليس هناك اي فارق بل و حتى فروقات بين فكر حزب البعث و أفكار غالبية السياسيين و الأحزاب التي تولت السلطة بعد الفين وثلاثة و هم يتبون نفس الأفكار القديمة التي تبنتها قطعان مقاومة الانتداب البريطاني وما تبنته هذه المقاومة الحالية لما يسمونه "الاحتلال والغزو الامريكي للعراق".
إضافة إلى ذلك نضيف معادات هؤلاء الإسلاميين و القوميين للغرب و إسرائيل و محابات الدول الدكتاتورية القومية و الإسلامية هذا المنطق هو نفس أسلوب صدام حسين عندما كان في السلطة و حتى آخر يوم حينما خاطب العراقيين و حثهم على محاربة "المحتل الامريكي والصهاينة"!! و اليوم نسمع نفس الخطاب البعثي من قبل أعضاء البرلمان و تعتبر هذه الأساليب هي ضربات ضد الديمقراطية إذ لم يبقى للمواطن طاقة او تحمل لأعباء العداوات و الكراهيات و إذا فضل السياسيون و الأحزاب و رجال الدين السير على على خطى أسلافهم فإن النتيجة هي أن العراق و العراقيين سيظلون في عداد الدول و المجتمعات المتخلفة و الرجعية و يجب على البرلمانيين و رؤساء الأحزاب أن يتراجعوا عن هذا المنطق الصدامي و الاعتذار للشعب الذي صوت لهم في أقسى و أحلك الظروف.



#سلوى_غازي_سعد_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رائحة الميثان و الفساد الإداري
- -دكتور إشاعة-
- مصير المرأة العراقية بين المؤتمرات و التصفيق
- المؤمن مبتلى ؟ أم المغفل؟
- رجال الدين.. الصمت القاتل
- أين الطبقة الوسطى ؟!!
- إبن الإبن إبني .. إبن -البنت- لا..!!
- البعث و ال-99 كذبة-!!
- نساء تحت طلب الدكتاتورية
- هيئة الدفاع عن الطغيان و اجتماع القاهرة
- تسعة نيسان .. -إسقاط الصنم- لا -سقوط الصنم-!!
- صدام .. واعظا ؟!!.
- وراء كل إرهابي .. إرهابية !!
- أنفلونزا الإرهاب ...
- العراقيون و برنامج النفط مقابل الغذاء


المزيد.....




- ترامب عن إيران: -قادتها الإرهابيون رحلوا أو يعدّون الدقائق ح ...
- حزب الله يوسع هجماته ويضرب العمق الإسرائيلي.. وإسرائيل تكثف ...
- -مستبد آخر سيواصل وحشية النظام-.. الخارجية الإسرائيلية تندد ...
- كيف تم التحضير للهجوم على خامنئي واغتياله؟
- تركيا: انطلاق محاكمة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في ق ...
- لوفيغارو: ترمب شن الحرب فجأة وقد يوقفها فجأة وفي أي وقت
- -الزعيم- يواجه الكاميرا بلا دور مكتوب.. مشروع جديد يعيد عادل ...
- وزير الدفاع الأفغاني للجزيرة نت: نحقق في دور أمريكي لضرب أسل ...
- الحرب على تخوم أوروبا.. مسيّرات إيران تخترق أجواء القارة الع ...
- بعد 10 أيام من الحرب.. هذا ما نعرفه عن خسائر الجيش الأمريكي ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلوى غازي سعد الدين - عهد جديد و منطق قديم