أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - درويش محمى - الدراما السورية الحقيقية














المزيد.....

الدراما السورية الحقيقية


درويش محمى

الحوار المتمدن-العدد: 2430 - 2008 / 10 / 10 - 08:27
المحور: الادب والفن
    


ًايام شامية، الخوالي، نهاية رجل شجاع، فنجان دم، ليل ورجال، ليس سراباً، بقعة ضوء, الحوت, باب المقام الحلبي, وباب الحارة الشامي, الى اخره من المسلسلات السورية الناجحة, تثبت تقدم الدراما السورية على شقيقاتها في سوق الدراما التلفزيونية العربية, الرمضانية منها وغير الرمضانية, لكن ماذا عن الدراما السورية الحقيقية ? دراما الانسان السوري اليومية ومعاناته مع لقمة الخبز !
في مشهد درامي سوري حقيقي واقعي لا تمثيلي مؤثر, جرت احداثه في احدى المدن السورية, وابطاله اناس من لحم ودم, يقرر السيد المواطن السوري الصالح "ع .م" ايقاف احدى سيارات الاجرة, ويطلب من سائقها ايصاله الى اقرب مخبز, وخلال دقائق معدودة تتحقق رغبته وتنفذ, لكنه يبقى جالساً في سيارة الاجرة لا يحرك ساكناً, ويطلب من السائق ان يشتري بضعة"ربطات"من الخبز, ومن ثم توصيله الى داره, فيفعل السائق ما يقال له على الفور, ويقل الرجل وربطات خبزه الى العنوان المطلوب, لكن السيد "ع .م" يظل جالساً في سيارة الاجرة لا يفارقها, ويلح على السائق توصيل ربطات الخبز هذه المرة الى باب منزله, ينفذ السائق رغبة زبونه بعد تردد, وبطرقة واحدة على الباب, يخرج كل من في المنزل من اطفال صغار, لينقضوا على ربطات الخبز ويلتهموها عن بكرة ابيها, يعود بعدها سائق التاكسي الى سيارته مذهولا من هول الحدث, والسيد "ع .م" لايزال جالساً في مكانه, ليقول للسائق بخجل وهدوء" يا اخي لا تواخذني ماعندي مصاري الله وكيلك, ماعندي لا حق الخبز ولا حق التكسي" .
في مشهد اخر من الدراما السورية الحقيقية, يصل رب العائلة والمواطن السوري السيد "ج. د" بعد عناء طويل الى شباك الفرن الالي, يطلب من الفران بضعة ربطات من الخبز, وبمجرد حصوله عليها يترك السيد "ج. د" العنان لقدميه هارباً من دفع ثمن ربطات الخبز, فيلحق به الجميع, الفران وعمال الفرن, وزبائن الفرن, وكل من تواجد في المكان لحظة وقوع الجريمة, ويقبض على السيد "ج. د" بالجرم المشهود, بعد بضع دقائق وازقة عدة, ليعترف الاخير وهو يبكي بحرقة, ان لديه اطفالا عدة في البيت يتضرعون جوعا, وهو عاطل عن العمل ولا يملك اي نقود, فيشفق الجميع على الرجل ويدفع احدهم ثمن ربطات الخبز .
الدراما التلفزيونية السورية لا شك انها ناجحة جداً, والا لما انتشرت كل هذا الانتشار, لكنها للاسف لا تعكس حقيقة الواقع السوري, ولا يمكن مقارنتها بدراما المواطن السوري اليومية مع الفقر والعوز وفقدان الحريات, وظلم السلطات واجهزة المخابرات, ويبقى الفارق بين الدراما التلفزيونية السورية ودراما الانسان السوري, وهو فارق شاسع وواسع, فالاولى تنتهي عادة بانتصار الخير على الشر, والحب على الكراهية, وتحقيق الامال والاماني والطموحات, اما الاخيرة فالبطل فيها عاجز لا حول له ولا قوة, وتنتهي غالباً بكلمتين لا ثالث لهما"الله كبير".



#درويش_محمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاسد وضيفه
- صبرا اهل سورية
- الثقافة البوليسية .........وصناعة الخبر
- العظمة وجنونها
- حرام عليك سعادة السفير-الازدواجية التركية- 2 3
- حرام عليك سعادة السفير -حرية الرأي- 1/3
- حرام عليك سعادة السفير - الارهاب ليس من طبعنا- 3 3
- مرسي كتير ساركوزي
- الخطيئة الكبرى
- أمثلة سورية من الجريمة السلبية
- الخيانة الوطنية على الطريقة اللبنانية
- نصر يعلن الحرب على لبنان
- وسنبقى نغني
- في رحيل احمد الربعي
- الصراع بين الكمالية والديمقراطية في تركيا
- فيروز...لإشعار اخر
- ياعيب الشوم يانظام
- الكويت ولبنان...أوجه الشبه والاختلاف
- لقاء سوري لبناني عابر
- الغايات الامريكية من خطف عبد الله اوجلان


المزيد.....




- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - درويش محمى - الدراما السورية الحقيقية