أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هفال زاخويي - وعاظ السلاطين.. مداحون، كذابون، منافقون














المزيد.....

وعاظ السلاطين.. مداحون، كذابون، منافقون


هفال زاخويي

الحوار المتمدن-العدد: 2393 - 2008 / 9 / 3 - 08:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاأرى ان من مهمة الكاتب والصحفي والمثقف الحقيقي أن يكون بالمرصاد لانتقاد أية حالة كانت دوماً ، ولا يمكن ان يكون النقد من اجل النقد ، بل يجب ان يكون النقد من اجل تصحيح المسار من خلال تشخيص الخطأ والخلل باساليب حضارية عصرية بعيدة عن القدح والذم والصاق التهم ، لكن المؤسف في هذا البلد بل وفي اغلب البلدان العربية والاسلامية ان النقد غير مقبول ومن ينتقد فهو خائن عميل بائع للضمير وسيواجه كل هذه التهم الجاهزة دفعة واحدة ( فاما ان تكون معي او انت عدو لدود).
تجذبني بعض المرات كتابات مخجلة لكتاب يمتهنون المدح مهنة، ارتزاق وتملق ووصولية ما بعدها وصولية ، سوق كلمات المدح وتبجيل القادة والزعماء والوزراء وباقي المسؤولين من حزبيين وحكوميين سوق لها رواجها ويبدو انها كسوق النفط واسعارها تتذبذب ارتفاعاً وانخفاضاً ... كم كان مداحو النظام السابق...؟ كم من الأقلام سخرت له وصنعت منه دكتاتوراً مؤلهاً ، كم هم الذين حشروا في مقالاتهم جملة" القائد الضرورة والشخصية التاريخية والبطل "...؟ اليوم يعيد التاريخ القريب نفسه ، نفس النعوت يتم اضفاؤها على آخرين لم يفكروا أبداً بالضرورة التاريخية ، هؤلاء المداحون الكذابون من وعاظ السلاطين يخلقون الطغاة بأقلامهم كما فعلوا مع نظام الطاغية السابق ...؟ لا أستوعب اطلاقاً كيف يسمح بعض مسؤولي عصرنا الديمقراطي الجديد لهؤلاء الكتاب بامتداحهم واضفاء صفات الطاغية عليهم ... وعاظ جاهزون يظهرون مع كل عهد جديد... يتلونون ويتكيفون مع كل الأوضاع ... من أجل ماذا كل هذا الزيف والكذب ...؟! في حضرة الخليفة السلطان كان من أجل كيس دراهم ، وفي حضرة الرئيس القائد كان من أجل دنانير ورقية تحمل صورة القائد والآن من أجل بضعة أوراق من الدولارات ... لا أستوعب كيف بمقدور هؤلاء التلون كالحرباوات وبسرعة البرق ... كيف بمقدور من يرى في نفسه مثقفاً كاتباً صحفياً فناناً أن يعرض نفسه بضاعة رخيصة في هكذا سوق ... انا متيقن بان الممدوح نفسه لايصدق هذه الأكاذيب لكنه الآخر يكذب على نفسه عندما يبتسم في وجه المداح الكذاب ويقول له "عشت وعاشت يداك" بدل كلمة " عفية" التي كانت رائجة قبل التاسع من نيسان 2003 .
لقد انتهى عصر اضفاء صفة البطولة والضرورات التاريخية ... انه عصر آخر تماماً ، متغير ، فعلى اولياء امور العراق الانتباه وعدم الانجرار وراء هذه الطروحات المعسولة وعدم تصديق كل هذا المدح الكاذب وكل هذا النفاق المكشوف ... لو كنت مسؤولاً حكومياً ومدحني أحد هؤلاء فأنا ملزم بتوبيخه من خلال رد على كتابته المنافقة ، بالأمس كان مداحاً لصدام واليوم لمعارضيه ...؟! وفي الحالتين هؤلاء اعداء العراق .
ملاحظة: لا أنتقد لوجه النقد بل لتشخيص الخلل ، ولن امجد أحداً ، وعندما امدح مسؤولاً كبيراً في الدولة فكونوا واثقين من اني أكذب لامحالة ... يكفي ان نقول "للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت".





#هفال_زاخويي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -انما اهلكت الأمم التي قبلكم انهم اذا سرق فيهم القوي تركوه و ...
- كركوك.. قراءة هادئة
- ركلات السيد وكيل وزارة الثقافة الأستاذ جابر الجابري في فضائي ...
- مام جلال ...إسرائيل ... والثوريون
- المنسحبون من الحكومة ... العائدون للحكومة...؟ المواطن خارج ح ...
- الإتفاقية الأميريكية العراقية بين الوطنية واللاوطنية
- صناعة الطغاة مهنة شعوب الشرق..!
- خارجيتنا وتمثيلنا الديبلوماسي وأحزابنا ...!
- خراب يعم البلد ... والبناء محض شعار والفساد سيد الموقف!
- الإعلام المستقل ووجه الدولة
- فوبيا القضية الكردية
- وأخيرا تنحى الرئيس الشاب فيدل كاسترو...!
- -سنستدرجهم من حيث لايعلمون- القلم آية 44
- - إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها -
- معضلة الفساد...مقترح لالغاء هيئة النزاهة وخفض رواتب المسؤولي ...
- الإخفاقات البرلمانية ... البطاقة التموينية ... الميزانية الا ...
- اجتثاث البعث ...!قانون المساءلة والعدالة ...!وإختلال التوازن ...
- حرية الفرد في النظم الديمقراطية وفي خطاب أحزابنا الديمقراطية ...
- وهم الإنتماءات الكبيرة
- نريد - أنقرة- صديقة تبتسم في وجه بغداد الجريحة...لا أن تضغط ...


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هفال زاخويي - وعاظ السلاطين.. مداحون، كذابون، منافقون