أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - احمد عبد الستار - طبقية العنف ضد المرأة














المزيد.....

طبقية العنف ضد المرأة


احمد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 2382 - 2008 / 8 / 23 - 10:07
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


مع انتصار أسلوب التملك الخاص على المشاعة البدائية و الملكيات المشتركة,فأن هذا التطور يؤشر على انه بدأ تاريخ العبودية والاستغلال الطبقي , واضطهاد المرأة وإلحاقها ضمن إطار أملاك الرجل , هذا المنعطف الحاسم في تاريخ الإنسانية قد خلق بدوره الأنظمة الحقوقية والدينية والفكرية وآلة الدولة, من الحاجة إلى لجم التناحرات في المجتمع الآخذ في الانقسام والعداء الطبقي غير القابل للمصالحة , وتغير أشكال العلاقات الإنسانية الطبيعية إلى علاقات اقتصادية , انسجاما مع التطور الحضاري القائم على غريزة جني الثروات الفردية .
فأن التغير الذي حصل في أشكال الزواج ,ونشوء العائلة , هذا التطور جاء بالأساس تلبية , لمتطلبات النظام الاجتماعي الاقتصادي الجديد الذي دشن حقبة تاريخية جديدة من تاريخ الإنسانية المشيد على أساس التفاوت في الملكية والاستغلال والاستعباد ,بدءا من امتلاك البشر وتسخيرهم عبيدا يؤدون عملهم كفروض خدمة للسيد المالك ,مثل الأقنان المستعبدين وأسرى المنازعات حول حيازة الملكية .ومع تنامي الثروات لدى المجتمعات المولدة من مجتمع المشاعات البدائية العفوية الأولى انتقلت حيازة الملكية الجديدة هذه من الجماعات البشرية أو القبيلة كملكية مشتركة إلى المالكين الفرديين , تخصهم وحدهم , وولدت السعي لديهم لاستثمار هذا الامتياز من اجل احتلال مركز السلطة في المجتمع والعائلة ,وصار الرجال المالكين للثروة سادة في المجتمع والعائلة,وجردت الأم من حقها القديم على الأولاد ولخص دورها إلى مديرة لمنزل زوجها المالك ووالدة لورثة ثروته الشرعيين ورعايتهم.حملت العائلة البطرياركية شكل المجتمع الطبقي بكل تناقضاته الاستغلالية بشكل مصغر وأهمها هزيمة المرأة كجنس مستعبد , خاضع ومعزول,من قبل جنس الرجال,وهذا الشكل من الارتباط (الزواج على طريقة المجتمع الطبقي) لم يكن قطعا ارتباطا اختياريا وحرا فهو أول تقسيم للعمل بين المرأة والرجل من اجل الخدمة المنزلية وإنتاج الورثة ,وأول انقسام طبقي داخل العائلة يتطور ضمنها ليشمل المجتمع والدولة , وكل المنظومة الدينية والفلسفية التي بنيت على هذا الأساس كي تمنح عبودية المرأة وآلامها صفة الأبدية وتعطيها بعدا ميتافيزيقا خالدا لا يسمح بمناقشته أو إعادة النظر فيه ,استمر حتى عصرنا الراهن.إن تاريخ استعباد المرأة من قبل الرجل سار بصمت بالرغم من طول سجله المليء بالقهر و الآلام الذي أمتد لآلاف السنين و على الرغم من انه سار بموازاة نشوء الانقسام في المجتمع إلى طبقات متصارعة حفلت بآلاف الثورات والانتفاضات الدموية الصاخبة , مورست العبودية على المرأة وتهميش إنسانيتها في جميع المجتمعات والأديان بلا استثناء يستحق الذكر , واعتبار الرجل جنس ارفع شأنا صاحب الملكية , له الحق والوصاية والحفاظ على ملكيته بكل وسائل الإكراه والإخضاع بما فيها استخدام العنف , بشكل محتم , فالعنف العائلي الذي يمارسه الرجل ضد المرأة هو حق ممنوح له طبقيا ومشرع له حقوقيا ودينيا , بالرغم من المحاولات والنضال العنيد الذي تخوضه المرأة في العصر الراهن لنيل مساواتها مع الرجل إلا إن هذه المحاولات تعتبر في جوهرها تلطيفية لا تقصد سوى نيل مكاسب ثانوية ,لدى الكثير من المنظمات والحركات ألنسوية حاليا , عند المقارنة بقضية المرأة الأساسية , قضية المجتمع المنقسم إلى طبقات متصارعة الذي تعيش تحت ظله والذي ترتب على أساسه عبوديتها والعنف ضدها من اجل إخضاعها و وسمها بالدونية الأبدية ,فالنضال الواجب خوضه من اجل إنهاء كل إتباع وتعنيف للمرأة , هو النضال ضد الأساس الذي قام عليه كل تفاوت وطبقية وبالتالي عبوديتها الزاخرة بالآلام ,ومنذ إن مهدت الرأسمالية الأرض للمرأة , واستدعت خروجها من المنزل للعمل في المصانع كمعيلة للعائلة كما هو حال الرجل , بهذه الخطوة التاريخية نستطيع الكلام ببساطة عن وجود الأساس التاريخي المعاصر للخلاص من تبعية المرأة الاقتصادية للرجل , وزوال سيادته الطبقية , و محاولات إخضاعها بالعنف والقوة . إن المرأة الآن تقف على نفس الأرض التي يقف عليها الرجل وعلى قدم المساواة معه في خوض غمار الحياة , سواءا في قدرتها على كسب عيشها هي وعائلتها أو في مقدرتها خوض النضال السياسي الواعي للإطاحة بالنظام الطبقي الذي فرض عليها استغلال مركب ,تبعيتها للرجل واستثمار قوة عملها للرأس مال . فأن النضال من اجل أقامة النظام الاشتراكي وإلغاء العمل المأجور والملكية الخاصة ,سبب كل عبودية واستثمار , بهذا يحل نهائيا زوال استغلال العامل وعبودية وتعنيف المرأة . وولادة المجتمع الذي تتطلع إليه البشرية للمساواة والتحرر على أساس علمي أنساني






#احمد_عبد_الستار (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين
حوار مع المناضل الشيوعي الاردني سعود قبيلات حول الحرب الروسية - الاوكرانية وابعادها سياسيا واقتصاديا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول الأزمة الاقتصادية العالمية ودور الطبقة العاملة
- عن الأول من أيار
- من تاريخ وتحديات الطبقة العاملة العراقية
- دفاعا عن فرع الناصرية لاتحاد الممجالس والنقابات العمالية في ...
- أوضاع العمال في العراق الآن من حيث حقوقهم الإنسانية والاقتصا ...
- أسباب أجتماعية لتفاوت الاجور بين العاملات والعمال
- من يقرر الانتخابات...؟
- الخطاب الديني والجماهير
- هل (( العمالية )) بدعة ؟
- الاعدام او الاسلام


المزيد.....




- أنثى بكل النساء
- فلسفة العوز
- الدعم النفسي للمريض
- بدون تعليق: اعتصامٌ وسط العاصمة المكسيكية للتنديد بالقتل وال ...
- أكاديمية عربية تدق ناقوس الخطر بشأن هيمنة رجال الأعمال عل ...
- طالبان تطلب من مذيعات التلفزيون الأفغانيات تغطية وجوههن على ...
- فتح باب التقديم: تدريب حول الرسائل الصحفية الداعمة للناجيات ...
- حركة طالبان تُلزم مذيعات التلفزيون الأفغانيات بتغطية وجوههن ...
- كيان الفصل العنصري يحاول الإفلات من جريمة اغتيال الصحافية شي ...
- امرأة تلتقي بمن عثر عليها بعد اختطافها في طفولتها


المزيد.....

- العمل الجنسي مقابل الجنس: نحو تحليل مادي للرغبة / مورغان مورتويل
- النساء .. بين المناخ والبيئة / أليس كفوري
- مكانة ودور المرأة الفلسطينية في الثامن من آذار / دلال صائب عريقات
- ” النقط مقابل الجنس”: شجرةٌ تفضح غابةُ الاضطهاد الجنسي ضدّ ا ... / شيماء النجار
- بعض المحطات في مسار الحركة النسائية / الطاهر المعز
- صمتاً إنهم يضطهدون المرأة / سائس ابراهيم
- صعود حركة النساء الجديد- لجنة النساء في الأممية الرابعة / الأممية الرابعة
- الحركة النسوية / صالح مفقوده
- خاتمة كتاب مناضلات في وطن هش / مالك أبي صعب
- روسيا 1917: الجندر، الطبقة والبلاشفة / ساندرا بلودوورث


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - احمد عبد الستار - طبقية العنف ضد المرأة