أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد عبد الستار - الاعدام او الاسلام














المزيد.....

الاعدام او الاسلام


احمد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 960 - 2004 / 9 / 18 - 06:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هذه هي اطراف المعادلة التي لخصت تجربة سائق الشاحنة التركي ، الذي أطلق
سراحه من قبل مجلس شورى جماعة التوحيد والجهاد ، المجاهدة ضد الاحتلال الامريكي
للعراق يوم 15/9 ، طل علينا من شاشات الفضائيات أحد الارهابيين الملثمين يتبدال قبلات الاخوة
مع ضحيته التركي الذي أسلم ، وبأسلامه قد فدى نفسه التي اصبحت قاب قوسين أو أدنى من الموت ذبحاًعلى
على طريقة دينه الجديد .
ولا ندري هل سيظل متمسكاً به بعد اطلاق سراحه أم التفاته ذكيه أقدم عليها لينقذ نفسه .
هل اللذين ذبحوا قبل هذا التأريخ على يد نفس المجاميع الارهابية تلك فاتهم لسؤ الحظ أن يسلموا ،
كالنيباليين والكوري والمسيحين والاوربيين وغيرهم ، والعرب اللذين ذبحوا اما كانوا مسلمين ؟
ذكرنا هذه الحادثة بموسى بن نصير بطل فتحوات اسبانيا وشمال افريقيا وعودته مكللاً بغار النصر الى
الخليفة عبد الملك بن مروان ، منتزعاً اربعين الف سبية شابة من اهلها البربر غير المسلمين كهدايا
بشرية قدمها مجاناً لشخصيات في دار الاسلام ، الانسان غير المسلم في تظر المسلمين ايكون عدم أسلامه سبب
كافي لقتله أو أستباحة عائلته وممتلكاته ، أذا كانت هذه الشرائع لعالم قبل 1400 سنة ، فما القول
الان مع سكاكين جبهة الانقاذ الجزائرية والقنابل البشرية عند حماس ، وقطع الرؤوس والاطراف في السعودية
، ورافعات المشانق في ايران ، وهدم برجي التجارة العالمي على 3000 موظف ، وتدمير القطارات بمئات الركاب
في اسبانيا ، والتسبب بمقتل 130 طفل اخرين في حادثة المدرسة في روسيا ، وأفغانستان طالبان فحدث ولا حرج ، كل اللوحة الوحوشية
المرسومةهذه امتزجت مع خبرة الاجرام البعثية ، لبقايا اجهزة الدم الصدامية ، تحصد الاف من الابرياء العراقيين ،
تحت شعار المقاومة للأحتلال ، القتل لم يكن مقترناً بالاسلام السياسي والبعثيين فحسب ، بل هي خاصيتهم المميزة ، ولأنهم حفظوا
شيئاً وغابت عنهم اشياءُ ، كانت رسالتهم مع سائق الشاحنة التركي غير موفقة ، ارادوا
ان يظهروا بمظهر السماحة والمغفرة ، ونسوا أن شروطهم هذه غير انسانية ، شروط نفوس شاذه سادية للأسلام السياسي
وعصابات أجهزة القمع البعثية ، المعزولة اساساً عن المجتمع قبل الاطاحة بهم على يد قوات التحالف بقيادة امريكا ،
قطبي نزاع السيناريو الاسود العام الذي يتجرعه العراقيون .
ان عملية خطف الاجانب ، الصحفيين ، والمقاولين ، وسائقي الشاحنات ، هذه الوسيلة كجزء من نشاط ما يسمى بالمقاومة ، نجد ان هذا السلوك ما هو الا عملية ابتزاز
مالية للشركات العاملة في العراق وللحكومات من قبل ما فيا مفلسة .
ولو كانوا حقاً يفكرون بشرف المقاومة ضد الاحتلال ، لما وضعوا ، المال اول شروطهم مقابل اطلاق سراح رهائنهم
، أو مقابل تخلي فرنسا عن قانون منع الرموز الدينية في مدارسها ، أنهم
سيقبضون المال ولاتتخلى فرنسا عن قانونها المذكور .
الا يعني ذلك ان ممتهني هكذا مقاومة لا تربطهم رابطة مع مصير المجتمع العراقي
المثقل بالويلات والجروح ، ولا تعنيهم هموم العراقيين بقدر ما يعنيهم افلاسهم كعصابات تملك خبرة الابتزاز
والقتل .
أنهم يدركون ذلك ، يدركون ان الانسانية برمتها ضاقت ذرعاً بهم ، وليس الناس في العراق فقط .
أدى بهم الحال أن يفكروا بالتخلص من انفسهم غير المرغوب فيها في مدينة المجتمع الانساني وقتل الاخرين
بطريقة لغم انفسهم او بالسيارات المفخخة .
إن جماهير العراق عرفت بتجربتها اليومية إن خلاصها ليس مع هذا المزيج
من ارهاب الاسلام السياسي وعصابات البعث المنحلة .
جماهير العراق تتطلع الى التخلص من الاحتلال بنفسها وأقامة حكومة علمانية يعيشون تحت ظلها احراراً وعلى قدم المساواة



#احمد_عبد_الستار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إلغاء زيارة وفد يهودي إلى إيطاليا بعد طلب إدانة جرائم إسرائي ...
- شروط خطبة الجمعة وأهم أحكامها في الشريعة الإسلامية
- البابا يدين عقوبة الإعدام ويعتبرها -انتهاكا لكرامة البشر- وا ...
- ذعر في بنما.. زلزال بقوة 7.7 درجات يضرب البلاد ويتسبب بانهيا ...
- -هندسة الروح-.. د. فائق عويس يوظف الذكاء الاصطناعي لبث الحيا ...
- عقوبات أمريكية على الجنائية الدولية.. نتنياهو يتهم نافي بيلا ...
- طعام الروح.. كيف شكّل طهاة سود منسيون المطبخ الأمريكي؟
- مصدر مصري يعلق على التحرك الأوروبي ضد جماعة الإخوان المسلمين ...
- إسرائيلي يتوجه للسعودية متخفيا ويتحدث عن -مهمة سرية- بشأن ال ...
- افتتاح الجامع الأموي في حلب.. عودة الروح لوسط المدينة القديم ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد عبد الستار - الاعدام او الاسلام