أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عاطف الكيلاني - حول حركة فتح والوضع الفلسطيني














المزيد.....

حول حركة فتح والوضع الفلسطيني


عاطف الكيلاني

الحوار المتمدن-العدد: 2379 - 2008 / 8 / 20 - 04:38
المحور: القضية الفلسطينية
    


ما زالت حركة فتح في واجهة السلطة الفلسطينيةفي الضفة الغربية ( الضفة الفلسطينية لمزيد من الموضوعية )...فمنذ ان فازت حركة حماس بأغلبية المقاعد في المجلس التشريعي في انتخابات شتاء 2006 وحتى يومنا هذا ...مرورا بأحداث قطاع غزة وما أسفرت عنه من أمر واقع ..وما رافق ذلك من تشكيل حكومة الطواريء ..اذن الواقع ان حركة فتح لم تترك السلطة في الضفة رغم كل ما حدث من متغيرات ...وإن وجود حكومة تكنوقراط او حكومة مستقلة عن الفصائل وعن حركة فتح شكلا على الأقل يجب الا يجعلنا نتعامى عن مسؤولية حركة فتح عما آل اليه الوضع الفلسطيني وعن الحقائق المريرة التي قادت اليها وأهمها في رأيي غياب العمل المؤسسي داخل حركة فتح وداخل أروقة السلطة الفلسطينية وانتعاش الفساد الإداري والمالي والسياسي وكافة انواع الفساد وتحول المناضلين السابقين الى طبقة حاكمة غنية وفاسدة ومتحكمة ومتفردة في اتخاذ القرارات الخاصة بكل الشأن الفلسطيني ...التكتيكية منها والإستراتيجية على حد سواء ...بل إن حركة فتح والسلطة التي كانت وما زالت تهيمن عليها في الضفة الفلسطينية قد تفوقتا على الكثير من الدول العربية في حجم ونوع الفساد الموجود عندها ..وأنا هنا لا ادافع عن حماس او عن اي احد آخر او أي فصيل آخر ...ولكننا نتكلم هنا عن فتح بالتحديد في محاولة منا لمراجعة نقدية لبعض المفاصل الأكثر اهمية في تاريخ القضية الفلسطينية ...ومن الحقائق المؤلمة ايضا والتي أدت الى الواقع الأشد إيلاما الذي نراه ونلمسه ونعيشه هو أن حركة فتح تشظت وتمزقت الى فئات وتيارات ومحاور ضعيفة هزيلة وقد كان ذلك واضحا كل الوضوح خلال الإنتخابات التشريعية الأخيرة وما تلاها من تداعيات انتهت الى ما نحن عليه الآن ..تخلل ذلك ..بل وسبقه تحول العمود الفقري للنضال الفلسطيني واكبر فصيل فلسطيني تحول الى حزب حاكم واصبح يمارس الحكم وكأننا انتهينا من عملية تحرير كل فلسطين وانتهت معها المهمات النضالية لحركة فتح لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ حركة فتح كحزب حاكم ديدنه قمع القوى الأخرى والتفرد في السلطة والإستحواذ على كل شيء وتغييب الآخرين بكل الأساليب المشروعة وغير المشروعة مع كل ما يجب وبالضرورة ان يرافق هذا السلوك والفهم الجديدين من فساد وانحرافات في كل مفاصل الحركة والسلطة على حد سواء ...وكما نعلم جميعا بأن الفرق واسع ( ويجب ان يكون واسعا ) بين مهمات الحزب الحاكم بصورته التي نعرفها ويعرفها الحميع في دول العالم الثالث وبين حركة التحرر الوطني ( ما دام التحرير الكامل لم ينجز بعد ) ومن الحقائق ايضا هو ما آلت اليه السلطة نفسها ...حبث انها تحولت الى سلطة امنية وظيفتها الأساسية والرئيسية كانت حماية الفساد والمفسدين والتستر على كل ما يجري من مخالفات حذرت منها حتى الهيئات الدولية والدول المانحة ...وهكذا فقد تراجعت اولويات ومهمات العمل الوطني الذي كان من المفروض ان بؤدي الى انجاز مشروع التحرير وبناء الدولة القلسطينية المستقلة ...وهذا التراجع كان لخدمة مصالح الطبقة الحاكمة والتي تقتضي فيما تقتضيه التعاون الى اقصى الحدود مع العدو المحتل ..ولا تنجح الا بتكريس الدولة الأمنية وتعظيم دور الأجهزة الأمنية على حساب باقي الوزارات والأجهزة الأخرى وخصوصا الخدمية والإجتماعية منها ...لكل ما سبق اميل الى الإعتقاد بأن اكتسا حركة حماس للإنتخابات التشريعية اصلا كان عقابا لحركة فتح وللسلطة الفلسطينية المهيمن عليها من قبل فتح ..اكثر مما هو انحياز من الشعب الفلسطيني الى جانب حماس وخطها الفكري بكل ما ينطوي عليه من عدمية وانعدام اي أفق من اي نوع كان ...وكلنا نعلم ما تلى ذلك الفوز من تداعيات ما زلنا نعيشها وسنعيش آثارها وافرازاتها الى أمد لا يعلمه الا الله ...ان ما شهدته الآراضي الفلسطينية من تفكك في السلطة وفي حركة فتح ( خصوصا في قطاع غزة ) كان وما زال يستدعي اجراء التحقيقات النزيهة والشفافة والتي يجب ان يتبعها المحاسبة والمساءلة ...إن اخطر ما أدت اليه الأحداث على الأراضي الفلسطينية هو انعدام الثقة لدى المواطن الفلسطيني الذي ناضل على مدى اكثر من 60 عاما بأن مثل هذه الحركة ( فتح ) ومثل هذه القيادات الملوثة بكل انواع الفساد والتفريط ما زالت قادرة على قيادة النضال الوطني الفلسطيني في المراحل القادمة ...وها هو مؤتمر حركة فتح على الأبواب ( انا شخصيا أشك كثيرا في امكانية عقده حتى سنتين من الآن ...بناء على تحليل علمي دقيق للحراك الداخلي في حركة فتح ...وقد يكون لي مقال منفصل حول ذلك ) ...فهل ستستطيع حركة فتخ بكل إرثها النضالي من تضميد جراحها والتوحد في مواجهة التحديات التي تواجه شعبنا ومشروعه الوطني تمهيدا الى اعادة الحياة الى هياكل منظمة التحرير الفلسطينية برؤية جديدة وببرنامج جديد يستجيب الى ما طرأ وما سيطرأ من مستجدات على مسيرة نضال شعبنا ....






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غارسيا ماركيز ...اورسولا ...وأنا
- في زحمة الحياة
- وغاب القمر...مات محمود درويش
- لك الله يا شعبنا الأردني
- قضية للنقاش ...هل نحن حقا ديمقراطيون ؟
- المحور السوري الأيراني في مواجهة المحور الأمريكي الصهيوني .. ...
- خالدا في ضمير شعبك ايها الرفيق / فائق وراد


المزيد.....




- اندلاع 58 من حرائق الغابات في تركيا بعضها في نطاق وجهات سياح ...
- بعد تراجع في المناعة ضد كورونا.. إسرائيل تطرح جرعة ثالثة من ...
- توب 5: أمير قطر يصدر قانون تنظيم أول انتخابات.. وجرعة لقاح ث ...
- اندلاع 58 من حرائق الغابات في تركيا بعضها في نطاق وجهات سياح ...
- لماذا يتباطأ دوران النجوم متوسطة العمر؟
- أ ف ب: الصين أرسلت سفيرا متصلبا إلى واشنطن
- -أمل الصغيرة- دمية تجسد طفلة سورية لاجئة تبدأ رحلة عبر أوروب ...
- هل إيران في طريقها لتحقيق هدف استراتيجي بخروج القوات الأمريك ...
- -أمل الصغيرة- دمية تجسد طفلة سورية لاجئة تبدأ رحلة عبر أوروب ...
- بروكسل تطلب توضيحا من بغداد بشأن هجرة عراقيين إلى ليتوانيا


المزيد.....

- في المسألة التنظيمية / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- مشروع التحرير الوطني الفلسطيني: قراءة من أجل التاريخ والمستق ... / مسعد عربيد
- الأركيولوجيا بين العلم والإيديولوجيا: العثور على أورشليم مثا ... / محمود الصباغ
- أزمة المشروع الوطني الفلسطيني « مراجعة نقدية» / نايف حواتمة
- الكتاب: «في المسألة الوطنية» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- عن تكتيك المقاومة وخسائر العدو / عصام شعبان حسن
- الإنتخابات الفلسطينية.. إلى أين؟ / فهد سليمان
- قرية إجزم الفلسطينية إبان حرب العام 1948: صياغة تاريخ أنثروب ... / محمود الصباغ
- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عاطف الكيلاني - حول حركة فتح والوضع الفلسطيني