أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - عاطف الكيلاني - في زحمة الحياة














المزيد.....

في زحمة الحياة


عاطف الكيلاني

الحوار المتمدن-العدد: 2372 - 2008 / 8 / 13 - 04:35
المحور: حقوق الانسان
    


في زحمة الحياة ...تتزاحم الهواجس..تتزاحم الهموم ...تتزاحم الأفكار والرؤى ...تتزاحم كل الأشياء ...تنتابك الحمى ..وتشعر بالغثيان ..وتتمنى لو كنت تستطيع ان تقلب هذا العالم رأسا على عقب ( لعله بذلك ينعدل ) ...ترتفع درجة حرارة جسمك الى الحد الذي قد يدخلك عالم الهلوسة ...ولا تدري هل هي هلوسة بسبب ما تعانيه من حرارة مرتفعة ..ام ان ما يجري حولك هو المسبب لها ...وما بين ما يشبه الغيبوبة وما يشبه الإفاقة ...هناك ما يشبه لحظات صحو متقطعة تستغلها لمراجعة كل شيء ...يستغل عقلك لحظات الصحو القليلة هذه فيعمل بأقصى ما يستطيع ململما ما يمكنه من اشلاء الماضي القريب والبعيد في محاولة يائسة لإعادة التقييم ( ربما الأصح ان نقول التقويم ؟ لا ادري ) لكل ما مررت به وما مر بك من احداث ...ولكن عبثا تحاول ...إذ ما أن تقترب الصورة من الإكتمال حتى تفارقك لحظات الصحو لتدخل ما يشبه الغيبوبة مرة اخرى ....لذلك ...فاعذروني على هذياني هذا الذي اكتبه لكم خلال لحظات صحوي النادرة ...سأتنقل بكم من موضوع الى آخر وباختصار شديد ..اذ ليس هناك من مجال لترف السرد المطول والإسهاب الممل ...ألم اقل لكم ان الهموم والصور والأحداث تتزاحم ؟ المنظر البانورامي من حولي وكما اراه ..غاية في السواد ...غاية في القتامة ...يفارقنا واحد من اكبر شعراء المعمورة ..محمود درويش ..ينفطر لفراقه فؤاد اي مناضل على سطح كرتنا الأرضية ...تدخل الى بعض المواقع الإلكترونية لتفاجأ بأن هناك من يرقص طربا وبهجة لموته ...اليس شيوعيا ؟ اليس كافرا ملحدا ؟ هل حررت قصائده شيرا من الأرض ؟ تعتصر ما تبقى من قلبك لتجعله مدادا تكتب به مقالا عنه ...تفاجئك مرة اخرى التعليقات التي تهدر دمك ...وهذا بالمناسبة لا يحصل الا عندنا نحن العرب ...تقفز الى ذهنك الصورة في جورجيا واوسيتيا الجنوبية وابخازيا ...تود لو استطعت ان تبصق في وجه هذا العميل الأمريكي الصغير ( رئيس جورجيا ) ...حتى اسمه صعب التهجئة والنطق ...يعلم هذا الصغير أن التحرش بالروس وبما يعتبرونه امنهم القومي هو خط احمر لا يمكن للروس السكوت عنه ...ومع ذلك ..ومدعوما من الإمبريالية الأمريكية بدأ بالتحرش ويبدو انه قد غاب عن ذهنه ان روسيا ما زالت دولة عظمى وأن الدب الروسي له من الأنياب والمخالب ما يكفي لوقف هذا الصغير المعتوه عند حده ...( ما هو رأي الإسلاميين العرب في الموقف الروسي الداعم لأبخازيا وشعبها عندما يعلمون أن 80 % من شعبها يدبن بالإسلام ).... تذهب صورة جورجيا ..وتأتيك صورة العراق ...( ربما تستحضر صورة العراق ) ... فورا ترتفع درجة حرارتك ويزداد ضغط دمك ..وتود روحك لو فارقت جسدك المتعب ...الشيعي يقاتل السني ..العربي يختلف مع الكردي ...التركماني يتوجس من العربي والكردي ..الكل يتهم الكل في عراقيته ووطنيته ...ايران على الخط ..تركيا على الخط ...اسرائيل على الخط ...امريكا اصل البلاء... تمسك بكل الخيوط وتسيطر على كل الخطوط ..وتتساءل : اما لليل شعب العراق من آخر ؟ ...وتأتيك صورة لبنان ...وأنت الذي كنت حريصا على متابعة جلسات المجلس النيابي عندهم لمناقشة البيان الوزاري ... تحتار في اصرار فريق 14 / آذار على الوقوف في وجه التاريخ والجغرافيا معا ...في وجه العروبة والمقاومة معا ...مهما كان موقفك من نبيه بري ..الا انه يسري عنك بقفشاته مما يجعلك متسمرا امام جهاز التلفزيون تشاهد وعلى الهواء مباشرة حروب الإخوة اللبنانيين الصغيرة ...ولكن هذه المرة تحت قبة البرلمان ...ثم ما تلبث ان تأتيك صورة فلسطين وما يجري قي قلسطين ...فلا تجد امامك ما تنطق به سوى كلمة واحدة تختصر كل شيء في معناها الوجودي الواسع اتساع ما يعانيه شعبنا الفلسطيني ....ليه ؟ نعم وأعيدها :....ليه ؟ ...
لن اتكلم هنا عن الهموم المعاشية اليومية ...مطاردتنا لرغيف الخبز ...مرض الوالدة غير المؤمنة صحيا وما تحتاجه من اجرة اطباء لا يرحمون ومن ثمن باهظ لعلاجات قد لا تنفعها ...اقساط الجامعات لأولادك ...كل هذا سيكون في مقال آخر ان شاء الله ...
ارجو المعذرة ان كنت قد تسببت في وجع ادمغتكم ورفع الضغط عندكم ...ولكم ان تعتبروها هلوسة ..!!!






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وغاب القمر...مات محمود درويش
- لك الله يا شعبنا الأردني
- قضية للنقاش ...هل نحن حقا ديمقراطيون ؟
- المحور السوري الأيراني في مواجهة المحور الأمريكي الصهيوني .. ...
- خالدا في ضمير شعبك ايها الرفيق / فائق وراد


المزيد.....




- أ ف ب: الاتحاد الأوروبي سيناقش الاتفاق الأسترالي-الأميركي-ال ...
- هيئة الأسرى: إجراءات تنكيلية جديدة بحق أسرى عسقلان ومماطلة ب ...
- قرار بالاعتقال الإداري بحق باسم العتبة من نابلس
- منظمة: صعوبات تواجه الناخبين العراقيين من ذوي الاحتياجات الخ ...
- اشتية بخصوص ملف الأسرى: من حق كل أسير أن ينشد الحرية
- السيطرة على حريق كبير اندلع في مخيم للمهاجرين في جزيرة ساموس ...
- السيطرة على حريق كبير اندلع في مخيم للمهاجرين في جزيرة ساموس ...
- الاطاحة بعصابة تزور سندات عقارية عائدة لمتوفين واخرى لمهاجري ...
- مقتل عدة أشخاص في إطلاق نار بجامعة روسية واعتقال المهاجم
- اعتقال طفل من القدس


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - عاطف الكيلاني - في زحمة الحياة