أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الجاسم - ابواب-الحلقة الرابعة














المزيد.....

ابواب-الحلقة الرابعة


احمد الجاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2380 - 2008 / 8 / 21 - 10:19
المحور: الادب والفن
    


الحلقة الرابع


الزوجة تقرأ نصا أدبيا ، وتظهر انفعالها معه من خلال دموعها ، وترديدها لكلمة آه ، مرات متعددة بصوت منخفض ، ثم تضع رأسها على الطاولة وتأخذ في البكاء . يدخل الزوج حاملا حقيبة سفره ، ويضع على رأسه قبعة أوربية ، ويدخن غليونا .

الزوج : ( غير متنبه إلى حالة زوجته ) لو تعلمين أي مؤتمر كان . . لو تعلمين . . لقد كان هناك كبار الكتاب العالميون ، تحدثنا ، وأخذنا الصور سوية . اخذوا معي صورا كثيرة . و . . . . ( يتنبه إلى أن زوجته تبكي ، فيهرع إليها ) ماذا هل تعطل الجهاز ؟ هل أصابنا فيروس ؟ قولي . . ماذا هناك ؟

الزوجة ( ترفع رأسها وتجفف دموعها ) لا شيء .

تنهض وتغادر المكان ، وهي تطوف في عالم آخر . يجلس الزوج إلى الجهاز ، ويبدأ بقراءة النص .

الزوج : ( يردد وهو يقرأ ) آه ، آه ، نص رائع ، ولكن كيف فاتتني هذه الفكرة التافهة . نص رائع . . نص كان يجب أن اكتبه أنا . . أنا من يجب أن يكتب هذا النص ، وليس هذا الكاتب التافه . هذا النص يجب أن يكون لكاتب مثلي ، وإلا فما معنى أن تفوتني هذه الفكرة التفهة إلا لأجدها على موقعي ، وبين نصوصي .


يسحب النص على الورق يعيد قراءته ، وهو يردد : عظيم ، عظيم ، ولكن كيف فاتتني هذه الفكرة التافهة . يجلس إلى الطاولة ، يأخذ قلما وورقة ، ويبدأ بتحريف النص ، ترتفع موسيقى توحي بعملية التحريف . صوته يترفع بين لحظة وأخرى : هذه يجب أن تكون هنا . . وهذه هنا . . هكذا أفضل . . أوه ، إن هذا رائع ، رائع . ينادي على زوجته ، بعد أن يكمل عملية التحوير ، فلا يسمع صوتها ، فيتخذ القرار :

: حسنا ، سوف ادفعه أنا .

يقوم بتثبيت النص على الموقع الالكتروني . ويقول بارتياح :
: والآن أصبح هذا النص لي . . نصي ، مع أن فكرته كانت تافهة ، ولكنه الآن أصبح نصا جميلا .









ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابواب-الحلقة الخامسة
- ابواب-الحلقة الثانية
- ابواب-الحلقة الثالثة
- ابواب


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الجاسم - ابواب-الحلقة الرابعة