أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نشوان عبده علي غانم - عاشق الزيتون يغادرنا خلسة!!!!!!!














المزيد.....

عاشق الزيتون يغادرنا خلسة!!!!!!!


نشوان عبده علي غانم

الحوار المتمدن-العدد: 2382 - 2008 / 8 / 23 - 06:24
المحور: الادب والفن
    


هكذا يأتي النبأ عاجلا على الشاشة الصغيره..ومباغتآ كحجم الفاجعه بهذا الرحيل لشاعر أمتلئ بحظوره بكل أسباب الرحيل!!فهكذا أمتلئنا بفاجعة الرحيل كما أمتلئت أنت بأسباب الرحيل...
درويش/لا مقام يتسع للنوح على ضريح الفاجعه ...فأنت تدرك منعطف الرحيل منذ أثر الفراشة أو ما دونها....أنت لم تغادرنا لمجرد أننا لن نقرأ يوما على عناوين الصحف خبرا عن أمسية شعرية ستحييها وتلقي أبيات أشعارك الزيتونية المذاق ؛بل لأننا سنبقى معلقين على عتبات ومشارف أشعارك الشفافة التي أكتسبتها عن لوركا....كيف نستطيع أن نشفى من أوراق الزيتون..ولماذا تركت الحصان وحيدا...وأحد عشر كوكبا...والعصافير تموت في الجليل...و كزهر اللوز أو أبعد ...وأخيرا قانون الفرشات وأثرها الشفاف؟
درويش :أنت مزيجا من شفافية لوركا التعبيرية :كيف يصير البحر فراشة والغابه فراشة والمقعد فراشة!!
ومزيجا من نيرودا في سلوك الطرق الوعرة..صعود المنحدرات والجبال والعناصر ،تلك الغنائية المتصاعده في رحلات كبيره...
درويش لن يأتي اليوم الذي نستطيع فيه أن نغادر روحك الشاعرة والمتمردة على اللغه وعلى القصيدة المكتوبه ببحر الوطن وبحر التحرر من العدو وبحر العشق لوطن جعلت منه ريشة نسر مقدس...
درويش/لا تجعل الزمن أداة هامه فأنت وجه لغزة وذراع عكا المفقودة ولوحة موجعه لمحمد الدرة...و أنت وجه فلسطين المجهول وذاكرته القصوى في الحظور والرحيل أيضآ..أجلك..وتزداد الكلمات عزلة بحثآ عن المنفى المغتسل بأنفاس الوطن الحاضر الغائب فلسطين ..فكانت القصيدة العاشقه التي تغنى وسط كل الحرائق والمذابح وكل هذه المنافي ...القصيدة القادمة من أفق ملتهب الهوية والأرض والحدود المتشظية..ومع كل هذا لم تتوقف شهيتك عند هذه المشاهد والمآسي...فأنت يا محمود درويش: من يحمل في جعبته أسلحة الحب المحظوره ..والعشق الأبدي للأرض وللإنسان وللوطن...تلك الأسلحة التي تبدد بها وحشة المشهد وتحاول أن تعيد للمقاوم والشهيد والطفل المولود على المعابر المسدودة في الحدود...تعيد لهم شيئا من وجه الحياة المفقود الذي مزقته مشاهد القتل والإستيطان والإعتقالات وطائرات الأباتشي الكاكية الملامح والتفاصيل!!
ومع هذا أستطاعت البلابل أن تغرد وتعيد لإنسان الوطن المذبوح لياقته الإنسانية الأعمق...أقصى ذروة للإبداع والمقاومة هي أن نمارس حظورا في الحياة ونستشعر بحاجتنا إلى العشق والحب والجمال وسط خرائب الموت والدمار والشتات والتهجير!!أن نجمع بين الشيئ ونقيظه!!العشق في خندق الحصار والموت ..الطرب على إيقاع الجرحى وأولئك المفقودين..
درويش:دعني أرشف مقطعا من كلماتك لأقول أنها تناسب هذا التوقيت فحسب بل لأنها أكثر إيحاءآ وأكثر حيوية...
ذلك المقطع الذي أرغمك على البكاء ذات زمن :
‏"وأنا وقد أمتلئت بكل أسباب الرحيل/فأنا لست لي/أنا لست لي".








ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وطنٌ فاض بزيف جلاده!!!!!!!!!!!!
- إستغاثة إلى منظمة العفو الدولية....
- -ذاكرة الرحيل--رواية
- أثمه شكل أخر للانتحار؟!!
- -الكتابة عن وطن وضمير أمة بأكملها!!-
- إلى رضية المتوكل


المزيد.....




- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نشوان عبده علي غانم - عاشق الزيتون يغادرنا خلسة!!!!!!!