أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسر المندلاوي - كركوك ومهنة إستدراج المخاوف














المزيد.....

كركوك ومهنة إستدراج المخاوف


ياسر المندلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 2363 - 2008 / 8 / 4 - 10:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الخوف لازمة كركوك:
الخوف من كركوك أن تكون سببا في إنهيار ما تبقى من العراق.
الخوف على كركوك من الضياع بإعتبارها العراق المصغر تارة، وقدس كردستان تارة أخرى، والثالثة، بإعتبارها موطن التركمان ورمز تواجدهم في العراق.
الخوف في كركوك من حرب أهلية بين العرب والتركمان في جهة والأكراد في الجهة المقابلة.
الخوف صناعة رائجة ومربحة في عموم العراق، والإستثمار في الخوف يجنب المستثمرين، ساسة وكتبة وكتاب، مخاطر الإستثمار في الإنسان والأوطان.
أن تستثمر في الخوف، فإنك تخاطر بما لاتملك (الأرض والإنسان) من أجل مضاعفة ما تملك. وكلما كانت الخسائر كبيرة في إصول الإستثمار، كلما كانت الأرباح كبيرة هي الأخرى. إن شرط تحقيق الأرباح في صناعة الخوف هو شرط خسارة ما يقابلها من الرأسمال المستثمر في هذه الصناعة الرديئة. وعلى خلاف هذا، فإن الإستثمار في الإنسان والأوطان يحتم على المستثمر بذل ما يملك من وقت وجهد ومال ونفس عزيزة لتمكين الإنسان من الكرامة، والأوطان من السلامة. ولكن، أين هي كركوك من إستثمار كهذا وصناعة الخوف ديدن الساسة وتابيعيهم من الكتبة والكتاب.
بالخوف من كركوك تلين عزيمة العراقيين في مواجهة المساومات الرخيصة بين أرباب السياسة وأمراء الطوائف والتكتلات والإئتلافات والتحالفات الثلاثية والرباعية ومن تبعهم من أهل الفتّة والفتات بين العظيمين (بلا ماء هذه المرة) دجلة والفرات.
بالخوف على كركوك تتشكل خرائط أذهان العراقيين وفق خرائط الشوفينيين والإنعزاليين من العرب والأكراد والتركمان. ومعلوم إن في هذا الخوف يد للعم سام أو يدان، وفيه لتركيا وإسرائيل وإيران، وللعرب في دول الجوار أكثر من يد في كل مكان.
الخوف في كركوك يشيد المتاريس بين الأحياء وساكنيها من العراقيين المناحيس. والهدف أن لا يلوذ بعضهم ببعض، وإنما بمن ولّى نفسه أميرا أو زعيما، بل أجيرا. وهذا الخوف هو الأسوأ من بين منتوجات صناعة الخوف، به تقوم العصبيات وتنهار المجتمعات. ولكن مهلا، إن كانت هذه صناعتهم، يدل عليها صنعهم وصنيعهم، فلنا صناعة القول، بها نبدد المخاوف التي نشروها، ونحول بينهم وبين الفتك بالعرب والأكراد والتركمان. ولنا في التأريخ حكمة، نستحضرها في غياب حكمة الحاضر وبلادة قادة العنابر.
في القرن قبل الماضي كان الألمان في النمسا عربا!!!، والمجريون أكرادا!!!، والتشيك تركمانا!!!. كان الألمان النمساويون يتفوقون من حيث العدد ويطمحون إلى زعامة الأمة الألمانية بأكملها، غير أن هذا الطموح ذهب أدراج الرياح في حرب عام 1866 التي أدت إلى قيام الدولة الألمانية المستقلة في عام 1871 ليس بغير زعامة ألمان النمسا وإنما بدونهم أيضا. وفي المقابل إنهارت محاولة المجريين في تأسيس دولة قومية مستقلة منذ عام 1849 بضربات الروس الذين كانوا آنذاك أتراكا وإيرانيين وسوريين!!!! ومن يومها مال المجريون، يلحقهم التشيك، إلى المحافظة على وحدة النمسا تجنبا لإضطهاد قومي من جوار أكثر فتكا وشراسة. فتكونت النمسا دولة موحدة بقطبية ثنائية ثم ثلاثية (الألمان والمجريون والسلاف).
إلى حكمة التأريخ نستند في رد مخاوف عرب العراق وتركمانه من نزعات إنفصال الأكراد، وإلى الحكمة ذاتها نلوذ في تبديد مخاوف أكراد العراق من توجهات النزعة القومية للأمة السائدة وسياسات الإلحاق القسري. وكل هذا الزعيق للقادة القوميين والتهديدات المتقابلة‘ لا غاية لها سوى نشر الخوف والهلع في صفوف العراقيين لدفعهم إلى الإصطفاف وراء قيادات محلية تنخرها بؤس فعالها ضد الشعب والوطن. فلا خوف من كركوك على العراق، ولا خوف على كركوك من الضياع، ولا خوف في كركوك من الحرب الأهلية، الخوف في كل هذا وأكثر من هؤلاء الذين يستثمرون إنسان العراق وأرض العراق في صناعة الخوف والقتل والتنكيل والتزوير والتهجير والسلب والنهب في ظل تجييش قومي وطائفي لا مصلحة، ولا سابق خبرة ودراية للعراقيين به.







#ياسر_المندلاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العقدة الذكورية في نص مرح البقاعي
- الرّمز والتّرْميز في الإنتخابات المحلية
- الله وأمريكا وأحزاب العراق
- العامل الديني وأثره في الحركات الكردية...(6)
- العامل الديني وأثره في الحركات الكردية...(5)
- العامل الديني وأثره في الحركات الكردية...(4)
- العامل الديني وأثره في الحركات الكردية...(3)
- العامل الديني وأثره في الحركات الكردية...(2)
- العامل الديني وأثره في الحركات الكردية... (1)
- أزمة المأزوم في ما ليس له لزوم
- العراق وأزمة الهويات المستحدثة
- الأزمة العراقية والخيارات الصعبة
- سوق الزبون
- الديموقراطية و الإشكال القومي و الأقلياتي في العراق
- الوطنية العراقية .. العقل والعاطفة
- الحزب الشبوعي العراقي.... سياسات بحاجة إلى تدقيق
- ثالوث الأقانيم في عراق الأقاليم
- الحزب الشيوعي العراقي بين التجديد والتأبيد
- شياطين الله.......3
- شياطين الله .....2


المزيد.....




- زيلينسكي يتوقع حشد روسيا 300 ألف جندي إضافي في حرب أوكرانيا ...
- مصر.. قرارات عاجلة بحق مدرسة دولية بعد فضيحة مدوية
- دميترييف يتساءل: هل يصلح رئيس الوزراء الكندي ليكون حاكما ناج ...
- هل نسي العالم مأساة نازحي الحرب في السودان؟
- ألمانيا تتسلح ألكترونيا .. -قراصنة- في خدمة الجيش الألماني
- استطلاع: غالبية الألمان تتوقع انتهاء ولاية ميرتس قبل موعدها ...
- حظها سيء.. عقرب يلدغ مسافرة في مطار دوسلدورف بألمانيا
- اندلاع حريق هائل بمجمع الدورة النفطي في بغداد (فيديو)
- فوتشيتش: روسيا لبت طلبنا فورا لإرسال طائرة خاصة لإخماد الحرا ...
- درع ترامب الحصينة: السر الخفي وراء الجرأة غير المسبوقة لـ -ت ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسر المندلاوي - كركوك ومهنة إستدراج المخاوف