أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلام الامير - نظرية المؤامرة والضحية والجلاد














المزيد.....

نظرية المؤامرة والضحية والجلاد


سلام الامير

الحوار المتمدن-العدد: 2361 - 2008 / 8 / 2 - 05:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


رغم إن مصطلح المؤامرة قديم جدا ومتداول في كل العصور والازمان السالفة إلا انه نشط وكثر استعماله في اواخر القرن الماضي وبدايات القرن الحالي وقد شاع في العالم العربي والاسلامي واحتل مركز الصدارة داخل العقل العربي من كثرة الاستعمال والتكرار في وسائل الاعلام المسيس ومساجد وحسينيات الإسلام السياسي والجامعات والمدارس والمصانع وغير ذلك
والكل يحاول إن يظهر بمظهر ضحية مؤامرات الاخرين ويخفي مؤامراته على الاخرين وهكذا لا احد يعترف باخطاءه مطلقا

فالعرب يعتقدون انهم ضحية مؤامرات الغرب وان الغرب يبيت ويدبر مؤامراته ضدهم وضد الاسلام وبالتالي يجب التصدي للغرب ومحاربته بكل الوسائل الممكنة وبذلك اعطى الوهابية أنفسهم الحق في قتل الناس وبحسب اعتقادهم انهم جند الله في الأرض ونصبوا منهم امراء للقتل ووزراء للاجرام يقتلون الابرياء على الشبهات دون الرجوع إلى الشرائع السماوية والقوانين الوضعية ولا تاخذهم في القتل لومة لائم وبالطبع فهم لا يعترفون انهم هم الجلادون وان سواهم ضحايا اجرامهم ودجلهم
ولا يخفى إن التمويل المالي لتلك الجماعات الفاسدة الخارجة عن القانون يتم بنشاط وهمة دول البترول وبرعاية محور الشر الاكبر ومصدر الإرهاب إيران

ولم تقتصر نظرية المؤامرة على تآمر الغرب على الشرق فقط بل إن نظرية المؤامرة ولعب دور الضحية قد شمل ايضا أبناء العرق الواحد والدين الواحد والبلد الواحد
وفي العراق يتجسد ذلك بوضوح فالاكراد يعتقون انهم ضحية العرب والشبك والتركمان يعتقدون انهم ضحايا الاكراد والسنة يعتقدون انهم ضحية الشيعة وبالعكس والمسيحيون يعتقدون انهم ضحية المسلمين والحكومة تعتقد أنها ضحية القاعدة والميليشيات المسلحة والاحزاب السياسية ضحايا البعث وكل حزب يعتقد انه ضحية وان غيره هو الجلاد المتآمر عليه ولا احد يعترف بانه هو جلاد ومتآمر وكل حزب يتهم غيره بالاستقواء بالاجنبي والعجب كل العجب إن كل الاحزاب مستقوية بالاجنبي ولا نجد حزب دون إن يستند إلى اجنبي يرعاه ويموله ولولا الوجود الأجنبي لما كان لتلك الاحزاب وجود كما كان الوضع في عهد النظام السابق
فمن يا ترى هو المتآمر ومن هو الضحية ومن هو الجلاد الحقيقي
وبسبب النزاعات بين المسلمين وخلافاتهم المستمرة مع بعضهم واتهام بعضهم للبعض الأخر بالتآمر أصبحت المذابح شبه يومية في اغلب البلدان الفقيرة أو المنهارة سياسيا والمتفرقة طائفيا ويتم قتل عشرات الابرياء يوميا وسالت الدماء وتناثرت الاشلاء في الشوارع والساحات العامة
وتسببت ايضا هذه النظرية بالاهانات العلنية للدين بل لكل الأديان والامم

ينبغي إن يتوقف الكل عن الاعتقاد بانه ضحية للاخرين ويجب محاسبة من يروج اعلاميا لنظرية المؤامرة ومعاقبة وسائل الاعلام كالفضائيات الطائفية والصحف والاذاعات والتي انتشرت كانتشار الجراد في البلدان والتي تدعم الفتن وتشجع على الإرهاب
فنظرية المؤامرة انما هي نظرية سياسية مغلفة بغلاف ديني ومطبوعة بطابع طائفي يمنع الشعوب من العيش بسلام ومساواة تامه وباحترام ومن حق الشعوب إن تطالب بانزال اقسى عقوبة بكل من يؤجج الفتن ويزرع البغضاء في نفوس الناس ويفرق بين أبناء الشعب الواحد

ادعوا أبناء شعبنا العراقي إلى عدم الانجرار وراء افكار ذوي النفوس الضعيفة وان يحاربوا كل الفتن ومن يؤججها وعليهم إن يهتموا ببناء دولتهم الحديثة دولة القانون بعيدا عن كل محاولات الاشرار لايقاف عجلة التقدم ولا شك انه في النهاية لا يصح إلا الصحيح



#سلام_الامير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاولات إيران للسيطرة على العراق والتأثير على قادته
- جدارة القوائم المفتوحة في الانتخابات العراقية المقبلة
- الاتفاقية الأمنية العراقية الامريكية امان وضمان لمستقبل العر ...
- انفتاح تجاري واسع في اسواق العراق
- تدخل المخابرات الإيرانية في أعمار العتبات المقدسة في العراق
- ميليشيا حزب الله وجيش المهدي شعارات وطنية مزيفة
- احداث مدينة الصدر والتدخل الإيراني
- استعادة املاك الدولة يجب إن يطبق على جميع الاحزاب دون استثنا ...
- لماذا لا تكون المرأة العراقية في موقع السلطة
- النجف مركزا للقرار الديني ومحاولات خفية ايرانية لافشاله
- صحوة سياسية عراقية ضد التدخلات الايرانية
- بغداد في ذكرى تحررها الخامسة
- العراقيون والخطر الإيراني المستمر
- الائتلاف العراقي يتحمل مسؤولية انهار الدم العراقي
- محاربة عصابات الميليشيات في العراق خطوة تستحق التقدير لكن
- الانتخابات نقطة تحول نموذجي في تاريخ العراق الحديث
- شهيد المحبة والسلام
- انعزال او اعتزال الصدر من السياسة مؤقتا
- المناسبات الدينية في العراق الجديد بحاجة إلى تنظيم وتقنين
- الرئيس الايراني المهووس في بغداد


المزيد.....




- لبنان: 9 قتلى بغارة إسرائيلية على صور قبيل إنذار إسرائيلي بإ ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا قوّة مدرّعة من جيش الإ ...
- حزب الله: الرد الصاروخي الإيراني على الكيان الصهيوني دفاعًا ...
- الشيخ اكرم الكعبي يحيي الجمهورية الاسلامية وابطال اليمن على ...
- حزب الله: ندعو السلطة اللبنانية إلى اغتنام الفرصة المتاحة وت ...
- قرن على غياب الخلافة: كيف حاولت جماعة الإخوان ملء الفراغ الج ...
- وسيلة ضغط سياسي وطائفي؟ ماذا يعني إخلاء -صور- وحيها المسيحي ...
- الأوقاف الإسلامية بالقدس: الاحتلال الإسرائيلي يعرقل جميع مشر ...
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية ...
- مجلس النواب في صنعاء: ندعو الدول والأنظمة العربية والإسلامية ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلام الامير - نظرية المؤامرة والضحية والجلاد