أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان كوتاري - يحبها ... لكن














المزيد.....

يحبها ... لكن


حنان كوتاري

الحوار المتمدن-العدد: 2353 - 2008 / 7 / 25 - 10:10
المحور: الادب والفن
    



أحست بالصدق في كلماته.. و رأت في عينيه حبا حقيقيا..
تقدم لخطبتها.. رفضت.. طلب من والدها السماح له بمقابلتها.. قابلته... تذكرته... كان زميلها في الجامعة... لكنها لا تذكر شيئا حدث بينهما... حديثا.. سلاما.. لا شيء...
سألها عن سبب رفضها الزواج منه... ردت بانفعال : و لم السؤال؟ ألا يحق لي الرفض؟!... طأطأ رأسه و ظل صامتا ... أحست أنه يتألم...
رفع رأسه و قال: بلى يحق لك... لكن اعلمي يا سيدتي أن لك في دنيا الناس قلبا يسعد بسعادتك... يحيا بحبك ... و لن يبخل عنك يوما بشيء...
ترك لها عنوانه و رقم هاتفه في ورقة ثم ودعها ... حينها أحست بالصدق في كلماته و رأت في عينيه حبا حقيقيا.. فبكت و هي تقول لقلبها : ليت حبه قابلني قبل اليوم .... ربما ......
****
خطبها شاب آخر... و آخر ... و آخر... كانت دائمة الرفض... ناداها والدها... رأت في عينيه ما كانت تراه فيهما في صغرها من قسوة و غضب ...
قال لها: ماذا تردين؟... عماذا تبحثين؟... لست أميرة من الأميرات... إن كنت لا ترغبين في الزواج فأنا لا أريدك في منزلي... عودي إلى والدتك.
كانت الساعة العاشرة ليلا... خرجت ترتعد من الخوف و البرد... كان البرد قاسيا مثل قسوة والدها ... و كان المطر غزيرا مثل دموعها......
ذهبت إلى أمها... طرقت الباب فلم يجبها أحد.. زادت طرقاتها.. خرجت الجارة
- سافرت صباح اليوم.
- سافرت
- مرضت والدة زوجها فسافرت إليها.
- و ماذا أفعل أنا؟
دخلت جارة أمها منزلها و بقيت وحدها... تذكرته... ذهبت إليه... استقبلها الخادم بحفاوة و قال لها: لازال في الخارج، لكن بإمكانك انتظاره... كان منزلا كبيرا و جميلا.. فقد كان رجلا غنيا.
فوجئ بها في منزله... رأت السعادة في كل تصرفاته.. طلبت منه المبيت إلى الصباح.. لم يتردد في الموافقة ... غمرها بحبه و حنانه و أمر الخدم بالاعتناء بها..
في الصباح ودعها دون أن يسألها عن شيء.
****
مرت الأيام... زاد غضب والدها... قال لها: سوف أزوجك للخطيب المقبل كيفما كان وضعه.
خافت ... تذكرته... طلبت مقابلته... قابلها ...
سألته: ترى أمازال لي في دنيا الناس قلب يسعد بسعادتي و لا يبخل عني بشيء.
أجابها: نعم
قالت: فإني أهديه قلبا حطمته قسوة قلوب أخرى ... فأضحى حطاما ... و جاءه طالبا حبه... عله يعود كما كان ... قلب إنسان.
لم يدري ماذا يفعل ؟... كاد يغمى عليه من الفرح... لكنها أمهلته قائلة: يجب أن تعرف سبب رفضي الزواج منك و من غيرك من الخطاب... إنه خطيبي الأول... أهديته رمز شرفي و عفتي .. فقبل الهدية ثم نقض العهد... فما كان من الممكن أن أصبح زوجة لغيره... لكني أطمع في أن يشفع حبك لي عندك فتجود علي بالغفران.
وعدها بلقاء آخر... لكنه لم يأت... اتصلت به.. فلم يجب... حينها أدركت أن في الوجود شيئا أقوى من الحب ... هو الثقة.



#حنان_كوتاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعاقون نفسيا
- إنها المرأة
- قصائدي
- يونس بين القرآن و سفر يونان قراءة في تجربة يونس الإنسانية
- ألم يقل الله عيسى ابن مريم؟
- زهور الأقحوان
- دموع حائرة
- إمرأة ... أنا
- القرآن و الإنسان
- وهم


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان كوتاري - يحبها ... لكن