أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد ضحية - على خلفية القرالر 137 فى العراق - الاسلام السياسى قنبلة موقوته تهدد باعادة انتاج التجربة الاسلاموية فى السودان














المزيد.....

على خلفية القرالر 137 فى العراق - الاسلام السياسى قنبلة موقوته تهدد باعادة انتاج التجربة الاسلاموية فى السودان


احمد ضحية

الحوار المتمدن-العدد: 727 - 2004 / 1 / 28 - 06:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ان القرار الذى اصدرته سلطات الحكم المحلى بالعرا ق  والذى قضى بان تكون الشريعة الاسلامية هى المرجعية فى الاحوال الشخصية لهو قرار خطير يعيد الى اذهاننا تجربة جماعات الاسلام السياسى فى السودان منذ الستينيات  اذ استطاعت عبر تمريرها فى مختلف العهود لعدد من القرارات ان تضع اللبنات الاساسية لمشروعها المزعوم الذى انجزته باستيلائا على السلطة منذ 1989  واطلقت عليه اسم المشروع الحضارى فى محاولة لاقناع السودانيين والعالم بان الاسلام هو الحل
المراقب للمشهد السياسى السودانى اليوم يجد انه اثر انهيار هذا المشروع البائس نشطت جماعات الاسلام السياسى بمختلف مستوياتها وقادت حملة تكفير لعدد من المواطنين الناشطين فى مجالات مختلفة ( الصحافة , السياسة , التصوف ,الخ...)
وذلك  لاحساس هذه الجماعات ان المشروع الذى كان يمثلها قد انهار الى غير رجعة ما صور لها ان الاسلام فى خطر فهذه الجماعات لا تنشط الا فى ظروف التفكك والتمزق  مثل التى ظل يعانيها السودان لوقت طويل ومثل هذه الظروف الحالية التى يمر بها شعب العراق اذ تستغلها جماعات الاسلام السياسى لتطرح نفسها كبديل للنظام السابق بكل استبداده   وتجعل من الاخطاء القاتله لهذا النظام حجتها لاقناع الشعب بان العلمانية هى هكذا : محض استبداد وتقتيل وقمع  وحروب لا اول لها ولا اخر خسر جرائها ولا يزال يخسر الشعب العراقى الكثير من مقدراته وتطلعاته واحلامه   الى جانب تقديمها لنفسها كقوى مناهضة  للوجود الامبريالى الامريكى  مستغلة بذلك ايضا اشواق الشعب العراقى فى الحرية والسيادة الوطنية ..  وهكذا تعمد جماعات الاسلام السياسى الى مختلف الحيل والادوات لتمرير قراراتها التى بمرور الوقت تتراكم وتشكل مشروعا كاملا كما حدث فى السودان  فالنار  تنمو  ان واجب العلمانيين فى كل مكان  يحتم   تداول الرؤى والتجارب  لايجاد  اليات مثلى لمقاومة هذا المشروع الظلامى (الاسلام السياسى) الذى لا يجد بيئة صالحه لنموه الا بيئة الفقر والقهر واهاك وانتهاك الانسان .. اى القضايا  المشكلات التى طرحت على العلمانية واجابت عليها من خلال اعتمادها على الديموقراطية كاداة لتصريف الحياة الساسية    والعلمانية نفسها كمنهج لحياة انسانية مستقرة وحرة  توصل اليها الانسان بعد تجارب مريرة  فمثلت عصارة التجربة الانسانية  فى ادارة الدولة وتنمية الانسان
ان جماعات الاسلام السياسى  لم تنمو وتترعرع فى بلد الا وجلبت عليه مزيد من الدمار والخراب وهناك نموذج افغانستان الذى لا يزال ماثلا فى الذاكرة ونموذج السودان بسلوكياته المعادية للانسان وبتطلعاته الامبريالية واطماعه المريضة    وليس  خافيا على احد ان جماعات الاسلام السياسى تختلف عن بعضها البعض فى كل شىء حول الدين واى منها يزعم معرفته بالدين الصحيح  وما عداه فئة ضالة   ولا تتفق هذه الجماعات سوى على اركان الاسلام الخمسة ولا يعقل ان جماعات هذه هى ملامحها وسماتها الاساسية   ان تكون بقادرة على ادارة دولة ما  وابقائها مستقرة وموحدة    فالدولة مؤسسات  زمنية متغيرة  بتغير الشروط التى تنتج مؤسساتها ولكن الدين مطلق غير رهين بهذا التغير بالتالى تظل ضرورة الفصل بين هذا المطلق  الثابت ولدولة  امر ضرورى   فهو  فصل بين الزمنى المتغير والروحى المطلق   ولا ارغب هنا الدخول فى مماحكات او سجالات تجاوزتها التجربة الانسانية وعلاقة الانسان بالدولة  بقدر ما اهتم بالتاكيد على ان  هذه المنطقة( الشرق الاوسط)  تمازقت بما يكفى   من قبل المشاريع الشمولية المتخلة القابضة وان للعلمانيين ان يبتكروا مزيد من الادوات النافذة لقطع الطريق امام اى محاولات التفافية   تعتبر مداخلا لمشاريع اسلاموية ظلامية    ولقد عانى العراق من القبضة التعسفية  لنظام القمع السابق  ومن الخطورة اعادة انتاج تجربة النظام السابق فى طبعة جديدة هى الطبعة الاسلاموية   من جهة اخرى يجب الانتباه ان اميركا بامكانها ان تتحالف مع  الشيطان نفسه فى سبيل   مصالحها التى اولها ضمان تدفق النفط العراقى   ولذلك  اتصور ان تستمر هذه الحملة فهى ليست مجرد حملة مناهضة لقرار اصدرته سلطات الحكم المحلى فى العراق فحسب وانما هى حملة لمناهضة كافة اشكال التمييز ضد الانسان   وانتهاك حقوقه المدنية   فى سبيل دولة الوطن الواحد  الديموقراطى الحر والمستقر  



#احمد_ضحية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دار فور : ما لا يقتلنى يقوينى3_4
- عثمان علي نور / رائد القصة القصيرة في السودان
- دارفور ملا يقتلنى يقوينى 2_4
- كل ما لا يقتلنى يقوينى 1--4
- دار فور: حرب تلد أخرى........
- منال - قصة قصيرة ...
- في ذكرى الأستاذ محمود محمد طه
- الحوار المتمدن .. خط شروع جديد
- السودان : احتمالات السلام واجندة عمل مؤسسات المجتمع المدنى
- العراق : ذاكرة الهنود الحمر .. كم عميق هو الدم !!
- من اوراق الزيتون 2 طارق الطيب
- تخليصات حس طارق الطيب وبعيدا عن الذاكرة السودانية المشتركة


المزيد.....




- حرس الثورة الاسلامية: اليمن سيوجّه ردّا قاسيا للصهاينة
- “نحن أبناء الأرض”.. مسيحيو غزة يرفضون التهجير
- مسيحيو غزة: باقون في الأرض رغم القصف والتهجير
- رئيس الوكالة اليهودية يلغي زيارته لجنوب إفريقيا خشية اعتقاله ...
- إسرائيل تمنح وسام الرئاسة لزعيم الطائفة الدرزية
- خطط اسرائيلية غيرمعلنة حول مستقبل المسجد الاقصي
- الدول الاسلامية وفقدان القرار السياسي لدعم غزة
- بحماية شرطة الاحتلال.. عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقص ...
- رئيس الوكالة اليهودية يلغي زيارة إلى جنوب أفريقيا خوفا من ال ...
- رئيس الوكالة اليهودية يلغي زيارة لجنوب إفريقيا خشية اعتقاله ...


المزيد.....

- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد ضحية - على خلفية القرالر 137 فى العراق - الاسلام السياسى قنبلة موقوته تهدد باعادة انتاج التجربة الاسلاموية فى السودان