أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حسني - مرايا الغياب














المزيد.....

مرايا الغياب


صباح حسني

الحوار المتمدن-العدد: 2341 - 2008 / 7 / 13 - 05:18
المحور: الادب والفن
    


وعِندَ اشتِياقي إليكَ
ألامِسُ طَيفاً يُعايِشُ وِدّي
يُناغي صِبايَ
وَيشدو على فَرعِِ نِِدّي
يُجاري القَوافي جُنوناً
يُسابِقُ رَجفي
فَألقاهُ بَعدَ السباقاتِ.. بَعدي
يُجيد فُنونَ الغِياب
فَيخطُفُ مِن عالِياتِ الغُيومِ
أقانيمُ سَعدي
وأبقى أُجيدُ التَشظّي
وًأحزانُ نَفسي.. وَوَجدي
وَشتّانَ بينَ النَقيضَينِ.!
كَيفَ أُداري جُروحي
وَأُخفي.. وَأُبدي
فَيومَاً نُسافِرُ صَوبَ السَماءِ
عَصافيرُ سِحرٍ
وَيوماً نُزاوِرُ أرضاً يَباباًً
كَأرضي.!
تُفَتتُ بَعضي جَفافاً..
وَتَغتالُ في مَوسِمِ الزَهرِ.. بَعضي
فَأدرِكَ سِرُّ انتِمائي إليكَ
وَمعنى بَقائي..
وأسرارُ نَبضي
يُطِلُّ صَباحي على راحَتيكَ
فَأعرِفُ أنَ العَصافيرَ جاءَت
تَزُفُّ إليَّ النَدى
فَأغرَقُ في مُتعَةِ الوَجدِ
وَحدي..
أذوبُ بِهمسٍ حَميمٍ
وأعرفُ.. نارُكَ لَو تَكتَويني
يَحلُّ عليَّ السَلام
وأعرِفُ حدَّ احتِمالي
وَصَبري..
أُداري ضَياعي
فَأهرُبُ عَمداً إلى مُستَقَرّي الحَزين.
وَحيَن تُفيضُ العَطاءَ عَليَّ
يُغَني رَبيعي اشتِياقاً.
أَتدري..؟
قَديماً
وَقد كُنتُ أَقوى..
أُصادِمُ كُلّ الجُنون
أُقاتِلُ كُلّ الحُصون
وَسَدّاً مَنيعاً عَصيّاً
أمامَ فَضول العُيون
وَلكن أَراني أمام عينيك
وبين يديك
فَراشَةُ وَردٍ تُهامِسُ ضَعفاً
يَلفُّ كَياني
فَلا هَمسَ عِندي
وَقَلبي سَجينٌ لَديكَ
لِيختالَ حِسّي
يَضيعُ صُمودي
وَتأبى القَوافي سُباتَ المَقام
فَأشدو
وَأصبِحُ نَسغاً رَهيفاً
قَصيدةَ عِشقٍ
أَراني شَذاها
لأَنكَ أنتَ انتِمائي
وَأنتَ جُنونُ القَوافي
تُشكِّلُ كَيفَ تُشاءُ مَرايايَ فيكَ
أَراكَ.. تَراني
وَترسُمُ كُلّ الخَلايا بِلونِ اشتِهائي
وَتصنَعُ مِن عالياتِ النُجومِ قَميصي
وَثَوبي
وَأوتارُ دِفءٍ
وَلَونَ رِدائي
وَتشعِلُ فِيَّ الشَظايا
تُحرِكُ فِيَّ البَقايا
فأستافُ ثَورَتِيَ الجامِحة
أَغارُ.!
وَمَن لا يَغار.!؟
أحارُ..
أَحقاً تُسَعِّرُ نيرانَ شَكّي.؟
أُكذِّبُ نَفسي
لأَنكَ تَأتي وَتَحملُ كَفّي بِرفقِ الحَبيبِ
وَتُقسِمُ أَنكَ طَوعُ اشتِهائي
وَأنكَ مِلكي.
وَتُقسمُ إنَكَ أنتَ الأسيرُ
وَأني القَرارُ وَأني المَصير
فَألمسُ رَعشَ الأنوثَةِ فِيَّ
وَنبضَ النِداءِ على مُقلَتيَّ
وَأغفو لأنسا حُطامي
وَأنسا فُصولَ الغِيابِ
وَأنسا بِأنَ كِياني غَريب.
وأنَكَ أنتَ الحبيب
حَياتي لَديكَ
ولَيلي رَهينُ الوِصال
نُجومي سَتبقى نَديّة
لأبدَأَ مِنكَ الحِكاية
فَأَنتَ البِدايةُ
أنتَ النِهاية
وَلكن جُنوني يَفيض
فَأسأَل في جَفوَةٍ مِن غِياب
أَحقَاً أنا مِن سَراب.؟
وَأنكَ تَختالُ في حَضنِ غَيري.؟
وَيملأُ أُفقي سُؤال..أَما مِن جَواب.!
تُهامِسُ روحي
بِأنَ الزَمانَ بِطيِّ رِدائي
وَأن المَكانَ.. وأنتِ اشتِهائي
فَيُزهِرُ كَرمي
وَأرمي شُكوكي وَرائي
وَأدرِكُ أَنَّ المَرايا تَقولُ
وَأنتَ حَبيبي تَقول
وَهل مِن إِناثٍ كَمِثلُكِ أُنثى.؟
فَيَقفِزُ مِن مُقلَتيَّ الرَبيع
أُكابِدُ..
أخشى..
أَخافُ..
أَكادُ.. أَكادُ.... أَضيع ..
ـ ـ ـ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وَشْمٌ عَلى قَلبي..
- علمني
- قصيدة ...ِنُواحُ ظِلّ


المزيد.....




- بيت المدى يستذكر -أبو سرحان- ابرز شعراء الاغنية السبعينية
- -7 دوجز-.. فيلم استثنائي أم نسخة معربة من هوليوود؟
- رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية وال ...
- هيلين ميرين.. مسيرة سينمائية في خدمة السردية الإسرائيلية من ...
- -مدينة من ورق-.. مكتبة في نيويورك تضم 3.5 ملايين صفحة من ملف ...
- فنانة أمريكية تواجه بلوحاتها إقصاء الأمريكيين السود
- 6 شهداء و4 جرحى جراء غارة إسرائيلية على بلدة السكسكية جنوب ل ...
- تفاصيل صادمة حول حريق حاملة الطائرات -جيرالد فورد-: دمار واس ...
- تضارب الروايات حول انفجار تل أبيب: -حنظلة- تزعم اغتيال ضابط ...
- بسبب جدارية تاريخية.. فنان أمريكي يقاضي -فيفا- ويطالب بـ 25 ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حسني - مرايا الغياب