أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجيب غلاب - ديني الوطن ... لكم دينكم ولي دين














المزيد.....

ديني الوطن ... لكم دينكم ولي دين


نجيب غلاب

الحوار المتمدن-العدد: 2337 - 2008 / 7 / 9 - 06:17
المحور: الادب والفن
    


لحظة من مأساة الفضيحة، تجتاح البلدة بالجثث والخنوع، طفح الكيل قهر، ظلام الخداع نذالة وفساد، رموز الخطايا لا يفقهون، ضياء القول ينزع حياء الوسوسة، يلون جدار التاريخ بأسفار الصاعقة، وحي يتنزل بأشواق الضعفاء يحكي سر القضية، مدينة من سلام تائهة روحها في قعر التناطح لمن الملك اليوم، تذبح أكباد البلدة في محراب الصوص، تُهرش الأماني بأنياب الزعماء، أناشيدهم بحار كراهية تبعث في المكان الصراصير والذئاب، اليأس يهيم بالمواجهة لقتل المدينة، حياء المدينة مغموس بزفرة الانتحار، يشرب الخداع من فأس الصرامة الحاقدة. معالم الحياة تغرق في آمالهم الزائفة، لما يعوى الساسة ليل نهار كلنا وطن، الحب سرمدي في قلوب الناس، وهم أصنام ضائعة بالقول البليد ونحر الرقاب.
يستنشق رواد الحياة جلودهم، يتحسسوا حولهم بقايا إنسان من ألم، عشق مدلوق في الأرصفة ترشفه دعارة من عقائد مسيسة، وجرائد مقننة، وهيمنة متلفزة، وأقلام تبحر في عجين من فراغ.
آه يا مدينتي الحرة، غائبة أنت في هوسهم، هائمة وحيدة بأجنحتكِ المتكسرة، ملائكة النور في رحمك قتلتهم حناجر الأطماع الدموية. هكذا زمن الهزيمة عشاق المدينة تطحنهم أفواه الوحوش، لأنهم يرسمون ابتسامة من أمل.. آه أيها العاشقون .. الثورة تأكل نفسها في نار الدعارة.. تنعي نفسها بالمأساة البندقية .. شعارات الحياة تفوح بدمع الحقد .. ملعونة أنوار الصبح الكاذب كلام منتحر في غبار الزحف .. مخنوقة زهرة الإنسان بدبابة وبيان . وخنجر الماضي يقطر عصر مشوه من لحية مطلية بتراث التراث. السادرون بعنجهية القوة أغانيهم مزورة بلغة الإيمان ..
وحدهم عاشقي المستحيل يبكون على هامات أفكارهم بأنوار الغد، بالدمع المعتق يغسلون وجه المدينة الملطخ بالدمامل .. أحتل المدينة مغول الفتاوى سيوف السلاطين، أزيز الخبث يمتص جماجم الشباب، يغطي عيون الصبايا بأكفان ممزقة، طاهر من فحولة فاسقة ، والطفولة حائرة بين الحب الأبدي وزفرة الجحيم الطلاسم، ضاع وجه المدينة الحالم بحرية من نقاء النور.
آه ثم آه زارعي الأمل الوهمّ سادة من رياء، حمرة لزجة يتقيأها الفاسقين زناة المدينة، حدائق القلوب تحترق بالسواد، المدينة غائصة في ذرة غبار.
لا تبدو الأشياء كما تبدو في زفرات الكلام المبرمج.
المدينة تنتحب بالحرب، تلملم بقايا صبرها، ناهبوا طعام الجائعين يمزقون عروق الكرامة.
يرتل قديس المدينة أناشيد صافية، يا أيها الكافرون بالغصن والحمام لكم دينكم، ولي المدينة، عيون الوطن أغنية سلام، حب يغتصبه مجانين التعاسة، يا زمن صنعاء الأبي عشقي مذبوح مهدور المعنى،
يا أيها الكافرون بالحقيقة، ديني اليمن، ولكم دينكم سراب الدعارة.
وبهدير الزلزلة يغني المصلون عاشقي المدينة، لا شيء يجمعنا بالوحوش الكاسرة، لهم دينهم ولنا دين، وكحليم مشتعل بالغضب، يفتحون النافذة، متى الخلاص؟
شعب سبأ الملاك أجنحته تذبل في مزبلة الكافرين،
ديننا اليمن.
إله الدم باسم الوطن، يكذب، ثمّ يكذب، ينتهك ربوع السلام،
عاشقي الكفر لا يريدوا أن يفهموا.. أنّ شعبنا من نار ..
روح السماء تبشر الصابرين ساكني حنايا البلاد، لا يأس مع الحياة، همّ راحلون .. يومهم عدم .. مناضلي السفالة لغة من فراغ، كلام الشعب براكين صاخبة، إرادة الله هي الفاعلة، تبعث في قلب الأرض جمار المعارك، دين المعذبين ثورة من حقيقية.



#نجيب_غلاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوعي القبلي في مواجهة المجتمع المدني
- المثقف ودوره في إحداث التغيير
- الدولة الوطنية وتناقض الأمركة مع العولمة
- حُمى الجنس
- الدين والسياسية .. المشكلة .. الحل
- الاسلام السياسي وتناقضات الفكر والسلوك مع ديمقراطية
- انثى من جنون
- الاصوليه وخطرها على السلم الاجتماعي
- ثقافة جديدة من أجل مجتمع حُر: الوعي التقليدي في مواجهة العصر
- إشكالية السياسة في الايديولوجيات الأصولية
- إشكاليات التحول الديمقراطي في اليمن


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجيب غلاب - ديني الوطن ... لكم دينكم ولي دين