أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - غسان سالم - لقد قتلوا الياس!














المزيد.....

لقد قتلوا الياس!


غسان سالم

الحوار المتمدن-العدد: 2328 - 2008 / 6 / 30 - 06:59
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


يفترض من الشرطة أن تكون حامية للمواطنين، ويفترض من جحافل (مهزلة أم الربيعين) أن تعتقل الإرهابيين قتلة المواطنين، لا السكان البسطاء، المغلوب على أمرهم بـ(فرمان) الهي!.
من هو الياس؟
الياس مواطن ايزيدي، من مواليد شنكال المفجوعة بتراجيديا أبدية، وهذا المواطن! لا شان له بالسياسة، أو مشاهدة القنوات الإباحية، الممنوعة بأمر من السلطان، المفوض الأول للإله المحتال! وهو -أي الياس- لا يشاهد فضائية (الشرقية) المحرضة على دولة القانون، دولة ما بعد قائد الإفلاس العربي، صاحب مقولة (عليهم!).
الياس، كان يعمل في بلدية بعشيقة، لا كعضو فاسد، أو كسمسار لبطاقات (الكاز) المفقود في بلد النفط المسروق!، يعمل منظف ، كناس شوارع، بأجر زهيد، والياس إنسان بسيط جدا، لم يشغل عقله بأي قضايا، لا محلية، ولا وطنية، ولا إقليمية، حتى انه لم يميز يوما ما ، بين دولة العراق الإسلامية، أو دولة العراق الفيدرالية، فهما سيان عنده، وكل ما يعرفه من مسؤولين كبار، مسؤوله المباشر في العمل (مراقب عمال التنظيف)، وأعظم أداة يتقن استعمالها، مكنسة البلدية!.

لماذا اعتقلوا الياس؟
لأنه الياس، واسمه يطابق احد المطلوبين في قضية لا علاقة لها بالإرهاب.
لكن، الم تعلم شرطة الحمدانية (منفذة عملية الاعتقال) بان الياس مواطن بريء، وهو من طبقة المغلوب عليهم، ويعمل كناسا في بلدية بعشيقة، ولا شان له بتلك القضية، قضية دعاء، التي أصبحت مسمار جحا في جدار الايزيدية الهش أصلا بقرار من المجلس البلدي، عفوا المجلس الروحاني لعبدة الإله الساقط من مجمع الآلهة في معبد (يزدان)!.
لم يطلقوا سراحه، على الرغم من جميع التأكيدات والدلائل بأنه ليس المطلوب، وكل ما في الأمر تشابه أسماء. لماذا؟ لأنهم أرادوا عددا محددا من المعتقلين، رقما، بأمر احد رجال الأمن في زمن النظام السابق، الذي أصبح الآن برتبة عقيد، أو عميد، وربما يصبح لواءا، الله اعلم!
لأن اولئك يعرفون جيدا من أين تؤكل كتف الأبرياء.

الياس جثة هامدة
أخيرا، أعادوا الياس، لكن، بعد أن عذب حتى الموت، أعادوه لوالدته الشنكالية (عدولي)، وهي ما تزال تردد بلهجتها الشنكالية المعتادة على الحزن: ابني بريء.. ابني بريء..
لقد استصغروا حياته، لأنه ايزيدي (محتقر!)، وهم يعلمون إن لا دية للايزيدي! ولا سلطة تحاسب قتلة الايزيدي! على العكس، دائما يكافأ القتلة.
***
حقا، إننا قوم منبوذون، مصابون بداء الشقاء، أو بلعنة أبدية اسمها (الايزيدية).





#غسان_سالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما العمل يا ترى؟
- قصاصات ورق..1
- في الموصل.. الارهاب يحتضر
- جراح (آدو) تُثمر سنتها الرابعة
- عيار أربع وعشرين!!
- قرابين الحياة الجديدة في ذكراهم الأولى
- ازدهار وانتشار صحافة المجتمع المدني.. بلدة بعشيقة انموذجا
- الاجتياح التركي رسخ الأخوة العربية – الكردية
- علم جديد.. لكن!!
- الذكورة ترفض ان تتنازل عن عرشها
- القضايا الايزيدية زوابع في فنجان الكبار!!
- في المجتمع الايزيدي الديمقراطية حق يراد بها باطل
- راحلون
- (غانية) تساعد الاطفال المقعدين
- هوية الكترونية..!
- ليس هناك قضية كردية حين تظهر الحراب التركية* ..!!
- المطبوع الالكتروني يقضي على المطبوع الورقي
- القاعدة تلفظ أنفاسها الأخيرة في العراق
- الطريق إلى شنكال*
- هاجس سومري


المزيد.....




- أفغانستان.. مقتل 23 شخصا وإصابة 80 آخرين نتيجة الفيضانات الت ...
- إيران تلوّح بـ-الأرض المحروقة-: سنقصف أراضينا إذا حاولت أمري ...
- 45 مليون دولار وحملة ذكاء اصطناعي.. تقرير يكشف خطة إسرائيل ل ...
- 226 قذيفة داخل سيارة.. سوريا تعلن إحباط ثاني محاولة خلال أسب ...
- إسرائيل تعتقل مواطناً إسرائيلياً من الناصرة وتعلن إحباط مخطط ...
- كيف أغرق ترامب الولايات المتحدة في أزمات عديدة؟ - في الغاردي ...
- كريم أديمي.. موهبة ضائعة أم نجم ينتظر الانفجار مع برشلونة؟
- أول رئيس لبناني في البيت الأبيض منذ 2009.. ماذا يريد عون من ...
- داعية مصري يثير السخرية بإعلانه عن -دورة تدريبية-حول -تعدد ا ...
- مضيق هرمز وبحر جنوب الصين الجنوبي.. أبرز ملفات اجتماعات وزرا ...


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - غسان سالم - لقد قتلوا الياس!