أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هادي الحسيني - القتلة ، فاصل ونعود !














المزيد.....

القتلة ، فاصل ونعود !


هادي الحسيني
(Hadi - Alhussaini)


الحوار المتمدن-العدد: 2321 - 2008 / 6 / 23 - 05:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بعد أن دمرت ميلشيات الاحزاب الاسلامية وتنظيم القاعدة العراق تدميراً تاماً من خلال قتل الانسان اليومي عبر تفخيخ السيارات والتصفيات الجسدية المستمرة على قدم وساق ، ناهيك عن ضرب البنى التحتية للشعب العراقي وتهريب النفط وقتل النساء في البصرة ومناطق أخرى وقتل الحلاقين وأصحاب التسجيلات وعمال المسطر وأطفال المدارس وتفجير شارع المتنبي بأدبائه وكتبه ، وملوية سامراء الجميلة والتي يعادل فن عمارتها عجائب الدنيا السبع ، وضرب المياه والكهرباء والباعة المتجولين والمسافرين ، وتفجير الاماميين العسكريين ( ع ) بطريقة مدبرة أشتركت فيها أطراف كثيرة ، وكانت واحدة من الجرائم التي تدلل وبشكل واضح على الاستخفاف بتاريخ العراق الكبير وبتاريخ أوصيائه ، وصولاً الى جسر الائمة وأستشهاد أكثر من ألف أنسان والى مئات اللآلاف من الجرائم ذهب ضحيتها أكثر من مليون أنسان عراقي كانت قد أقترفتها الميلشيات التي تنتمي الى الاحزاب العراقية الاسلامية وغير الاسلامية والذين تتوسط كروشهم قبة البرلمان العراقي ، ويتحكمون بمصير شعب عريق منذ سقوط النظام الدكتاتوري ، ولا ننسى الاختراقات الامنية للقوات الامريكية وشركاتها الامنية التي عبرت عن رخص الانسان العراقي بأبخس الاثمان في هذا الزمن التافه ، فكم من الثكالى والارامل والايتام والمنكوبين والفقراء والمهجرين في هذا البلد الذي يسمى العراق ؟

وبالمقابل فأن الحكومة العراقية وبرلمانها الذي دائماً يصوت على قرارات من شأنها رفع المستوى المعاشي برواتب خيالية الى أعضائه وحكومته فوق الملايين من واردات النفط التي يسرقونها في كل يوم ، بينما الانسان العراقي لم تصله الكهرباء حتى اليوم ولا مياه الشرب الصالحة ولا كساء شارع ولا تحسن في كل المستويات ولا اشياء كثيرة كان من المفترض على الحكومة والبرلمان الالتفات لها منذ اول يوم ، إلا أن حججهم الواهية في الامن وملفاته التي يفتعلوها هم ، كانت تحول دون ذلك ! كما يصرحون بين الفينة والاخرى .

وبما أن تحسن الوضع الامني نسبياً وطبعا هذا التحسن كان من قبل القوات الامريكية التي تشن غاراتها المستمرة على معاقل الارهابيين وتقتلهم بالجملة ويذهب ضحية هذه الغارات العشرات من الابرياء من اطفال ونساء ورجال . وبعد قتل الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة الاجرامي والقضاء الشبه تام على تنظيمه وضرب ميليشيات الاحزاب الاسلامية وأعتقال الرؤوس المدبرة للعمليات الاجرامية أصبح الوضع في حال أحسن ، وكانت أخر الضربات التي تلقاها جيش المهدي التابع للتيار الصدري الممول من أيران كانت متلاحقة وبقوة وقد أجبر على أثرها على نزع سلاحه بينما المطلوبين فروا من معاقلهم الى مناطق خارج العراق ومنهم من وصل الى اوربا خلال الايام القليلة الماضية ، وطبعا هؤلاء الذين وصلوا الى دول اوربية محمليين بعشرات الالاف من الدولارات التي كانوا يتقاضوها لقاء قتلهم للطبيب والمثقف والعالم والاستاذ وغيرهم من الابرياء الذين قتلوا عن طريق هذه المجاميع المجرمة الجاهلة بكل شيء والتي لا تعرف سوا القتل والدم !

وبأختفاء هذه الحثالات من شوارع بغداد تلك العاصمة التي نزفت الكثير من الدم الشريف ، كتبت هذه المجاميع على الجدران الكونكريتية عبارة ( فاصل ونعود ) ؟ موقعة بأسم جيش المهدي ! تلك العبارة التي لفتت نظري ونظر الكثيرين كانت مضحكة للغاية ، كونها تحمل في طياتها نكتة ساذجة من باب وتهديد مبطن للاهالي من باب آخر ، فهم يحلموا بالعودة الى ممارسة الارهاب من جديد لقاء مبالغ بالعملة الصعبة ، وبالتأكيد أن هذه الحثالات غالبيتهم من الاميين والسراق والقوادين والسرسرية ، لكن هل تنتبه الحكومة العراقية الى من يحرك هؤلاء بشكل صحيح وتعتقلهم وتوقف تمويلهم المالي ؟
أشك في ذلك !
وإلا لمّاذا تم تهريبهم خارج العراق في غضون ايام قليلة ؟!
عبارة جيش المهدي ( فاصل ونعود ) حمالة لوجهين ، العودة لممارسة القتل والتدمير من جهة ، والضحك والسخرية على الشعب العراقي من الجهة الثانية ، والحكومة وبرلمانها في وادي المنطقة الخضراء والشعب العراقي لقمة سهلة للارهابيين والقتلة ودول الجوار التي تمد هؤلاء القتلة الحالمون بقتل المزيد من الابرياء !!



#هادي_الحسيني (هاشتاغ)       Hadi_-_Alhussaini#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جابر الجابري الوكيل الادرد
- زيباري والاتفاقية الامريكية
- رثاء متأخر
- قناة العراقية قليلا من المهنية
- الى الشهيد الناقد علي عبد الحسين مخيف الدعمي
- المالكي ذليلاً
- مدينة الثورة ، مدينة قاسم
- بشتاشان الجريمة المغيبة
- حوار مع الشاعر نبيل ياسين
- حوار مع الشاعر العراقي حميد قاسم
- فيزياء مسعود البرزاني
- حوار مع الشاعر العراقي شاكر لعيبي
- حرامية العراق
- الزعيم
- موازنة 2008
- الرآية المعضلة
- كيمياء جلال الطلباني
- عام أسوء من عام !
- تحالفات مشبوهة
- قلب عبد الستار ناصر


المزيد.....




- ناشطون إسرائيليون يطلقون حزبا عربيا يهوديا قبل الانتخابات
- مستقبل الإسلام السياسي في ميزان التحولات: هل طوت حرب إيران ص ...
- كلدو أوغانا لـ-المدى-: تمثيل المسيحيين يجب أن يبنى على إرادة ...
- حريق كاتدرائية كييف وازدواجية المعايير
- شيخ الأزهر يدعو لتوحيد الجهود للدفاع عن القدس وتعزيز صمود ال ...
- سوريا: تنظيم -الدولة الإسلامية- يتبنى هجوما استهدف معسكرا لو ...
- مقر إحياء الذكرى: ستردد الأمة الإسلامية كلام الباري تعالى: - ...
- بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لجميع الاحتمال ...
- إسرائيل: الكابينيت اتخذ سابقا قرارا يتعلق بصلاحيات التخطيط و ...
- ولادة بقرة حمراء في الجليل.. مساعٍ استيطانية لتجاوز العقبات ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هادي الحسيني - القتلة ، فاصل ونعود !