أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عزوز - قراءة في المفاوضات السورية _ الاسرائيلية














المزيد.....

قراءة في المفاوضات السورية _ الاسرائيلية


عماد عزوز

الحوار المتمدن-العدد: 2319 - 2008 / 6 / 21 - 02:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


احدى المفارقات العجيبة التي يلاحظها المرء عند تقليبه لشريط المفاوضات السورية الاسرائيلية هي ان تركيا الراعي الاساسي لهذه المفاوضات سبق واحتلت جزءا مهما من الاراضي السورية هو لواء اسكندرون والمعروف باللواء السليب والذي يعتبر من الناحية الجغرافية اكبر من الجولان ومن الناحية الزمنية هو محتل قبل ثلاثين عاما من احتلال الجولان. ولقد شاءت الاقدار ان تركيا العدوة للنظام السوري وحتى تاريخ قريب هو تاريخ تسليم عبد الله اوجلان وطرد جميع اعضاء حزب العمال الكردستاني من الاراضي السورية واللبنانية بعد احتضانهم ودعمهم ماليا وعسكريا وسياسيا, تركيا هذه اصبحت صديقا عزيزا دون مفاوضات كتلك التي بين سوريا واسرائيل لدرجة تم شطب اللواء السليب من الخارطة السورية ودون اي مقابل. فهل يتم نفس الشيئ على المسار الاسرائيلي الذي قد تتحو فيه اسرائيل الى وسيط ما وفي يوم من الايام بين سورية ودولة او دول أخرى.
واذا تجاوزنا قليلا تلك المفارقات التي تدمغ كل جزئية من هذه المفاوضات واذا تجاوزنا ايضا النتائج التي ستؤول اليها تلك المفاوضات وحجم التنازلات التي سيقدم عليها النظام السوري, فان ثمة حقائق بدأنا نلمسها على الارض تبدو في بعض الاحيان متناقضة للمراقب العادي, حيث وفي وسائل الاعلان لايزال النظام يحاول أن يبدو أنه احد الرعاة والداعم الاساسي لمحور المقاومة (حزب الله, حماس, ايران), بينما وعلى ارض الواقع فان ثمة حقائق تشير الى عكس ذلك تماما كما هو حاصل في فضح اسرار المفاوضات التي كانت سرية والان علنية مع الجانب الاسرائيلي لابل وبطلب من الاسد نفسه ان تكون تحت الرعاية الامريكية, هذا في الوقت التي لاتزال غزة وحماس تحت الحصار والتجويع ومنذ مدة طويلة, وكما هو حاصل ايضا في قضية اغتيال عماد مغنية وما رافقها من اشاعات من ان النظام السوري نفسه او على الاقل بعضا من رموزه قد يكون وراء هذا الاغتيال. فكيف يمكن تفسير ذلك.
استطاع النظام في سورية ولاسيما في عهد الاسد الأب أن يحافظ على خيوط التناقضات دون ان يشربكها في بعضها ودون ان يظهر شكل اللوحة المتشكلة من هذه الخيوط واي فسيفساء تحملها في طياتها. لكن ومع عهد الاسد الابن فان اللوحة بدأت تظهر واضحة للعيان وبكل عيوبها وشربكاتها, ربما يكون هذا ناجما عن قلة خبرة الابن او ربما عن تعقد الظروف الدولية وازدياد الضغوط على هذا النظام, اوربما عن نتائج واثار الوضع اللبناني ولاسيما شروط المحكمة الدوليةوماحملته من ضغوط وعزلة دولية وما ستحمله من استحقاقات على هذا النظام, او ربما لاسباب عديدة اخرى ستظهرها الايام القادمة. وربما تفك شيفرة الغاز ليس اولها اغتيال الحريري ولن يكون آخرها اغتيال عماد مغنية.
وبالعودة الى المفاوضات فان الدلائل تشير الى اسراع النظام السوري في الكشف عنها لما يعنيه ذلك من رسائل سياسية الى المجتمع الدولي بانه مستعد للانخراط في اي شكل تسووي في المنطقة, ولما يعنيه من أن هذا النظام على عجلة من امره لفك العزلة عنه واستباقا لاي تهديدات أوعقوبات قد تبدأ مع بدئ المحكمة الدولية باغتيال الحريري والتي من المفترض ان تبدأ جلساتها بعد اشهر قليلة. يبدو الامر وكأنه سباق مع الزمن ليس من الجانب السوري فقط وانما من جانب المجتمع الدولي ايضا الذي سيبقى يستخدم المحكمة لأغراض سياسية وكأنها عصا يهدد فيها النظام السوري دون ان يغلق ابواب اي مقايضة معه على هذا الصعيد.
تشير الوقائع ان النظام السوري ذاهب لكشف العديد من أوراقه التي استطاع اخفاءها في الفترة الماضية في حال قبول المجتمع الدولي بقاء النظام واقتناعه بعدم التدخل لاسقاطه والطريق الى ذلك قد يكون عن طريق اسرائيل او للدقة المفاوضات معها, اسرائيل التي سبق وان أعطت هذا النظام شهادة تقدير لحفاظه على الامن على حدودها المشتركة معه وعلى التعاون الذي قد يبديه لانهاء وجود حماس وحزب الله على أراضيه. واسرائيل التي لاتريد اسقاط النظام "على عكس امريكا التي ضاق صبرها" قد تكون الطريق الأنسب لاقناع أطراف المجتمع الدولي بامكانية فتح صفحة جديدة مع هذا النظام.وهذا مايفسر اعتدال الموقف الاسرائيلي وليونته اتجاه النظام السوري, لابل انها تحاول كبح الاصرار الامريكي لاسقاط النظام. اسرائيل اذا مستفيدة في حصار حماس وحزب الله وايران وبالتالي الحفاظ على امنها والنظام السوري يفك حصاره عن طريق اسرائيل دون ان يعني ان الجولان هي العقبة أو الهدف من هذه المفاوضات.
وحتى يحصل النظام على مثل هذه الضمانات فانه سيستمر استعمال ايران وحماس وحزب الله كورقة, والسؤال المطروح هو هل فهمت هذه الاطراف_ لاسيما حماس وحزب الله _ اهداف النظام السوري ام انها ستستمر في الدفاع عنه.
المشكلة ان هناك أطرافا وقوى يسارية ووطنية في سوريا وفي العالم العربي لاتزال تغمض عينيها عن الوقائع الجديدة لتخلط دائما بين الموقف الوطني وبين طبيعة النظام وكأنها مصابة بعمى الوان. افلا تكفي الحقائق الجديدة لرؤية الطيف السياسي الحالي بكل الوانه الفاقعة.



#عماد_عزوز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعلان دمشق؛ عندما الضربة التي لاتقصم ظهرك تقويه
- النظام السوري؛ هل نسمع قرقعة ولانرى طحينا
- سوريا بين ضربات ميلس ودفاعات النظام الضعيفة


المزيد.....




- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا
- كيف تنمي الجانب -الإنساني- في طفلك في عصر الذكاء الاصطناعي
- عاجل | نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين: شركات صينية تجري م ...
- -إشراف كامل-.. إيران تتوقع عوائد ضخمة من هرمز وواشنطن تواصل ...
- وثيقة فيدرالية تضع اتهامات ترمب لمحمود خليل موضع شك
- حكومة العراق الجديدة.. رهان -مسك العصا من المنتصف-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عزوز - قراءة في المفاوضات السورية _ الاسرائيلية