أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - ماجد السوره ميرى - الخامس عشر من حزيران عيد الصحافة العراقية














المزيد.....

الخامس عشر من حزيران عيد الصحافة العراقية


ماجد السوره ميرى

الحوار المتمدن-العدد: 2314 - 2008 / 6 / 16 - 10:50
المحور: الصحافة والاعلام
    


يحتفل الصحفيون العراقيون في الخامس عشر من شهرحزيران من كل عام بذكرى عيد الصحافة العراقية ، ففي مثل هذا اليوم من عام 1869 ولدت أول صحيفة عراقية وهي صحيفة (الزوراء) في عهد الوالي العثماني مدحت باشا في بغداد وبذلك بدأت رحلة الصحافة العراقية التي شهدت في السنوات اللاحقة تطورات كبيرة كما ونوعا... وقد ظل الصحفيون العراقيون يصوغون الافكار التي تختلج في نفوسهم التي هي مرآة عاكسة لما يدور في نفوس العراقيين عبر المقالات والتقارير والتحقيقات الخبرية فشكلت إسهاما فاعلا لنقل صورة حية للفكر والثقافة والنشاط الاجتماعي وتعرض المشكلات والهموم التي تعاني منها مختلف شرائح المجتمع العراقي ...
ولقد كان لتلك المقالات و الكتابات أثر فاعل في تسليط الضوء على ما يدور في خلد العراقيين ونقلها بصورة واضحة وجلية للمسؤولين لاسقاط الحجة عن أي اهمال وتقصير أو نسيان او تناس لقضايا الناس فكانت بحق العين المراقبة واللسان الناطق للجماهير وأسهمت كذلك في خلق وعي اجتماعي وثقافي وفكري عميق بين اوساط القراء من طلبة واساتذة ومثقفين وغيرهم وساهمت في بلورة ثقافة عراقية لها خصوصياتها وتمايزها عن باقي الثقافات والاجندات التي كانت كل الطبقات الحاكمة تحاول أن تفرضها على الشعب أو أن تجعل الشعب يسير خلفها بخطوات عمياء بعيدا عن المصالح العامة ... كما أن الصحافة العراقية كان لها قصب السبق في تأشير ضرورة الحفاظ على التراث والموروث الثقافي وتعزيزه وإحيائه من خلال تناوله بالبحث المسهب والشرح الوافي والدعوة المخلصة للحفاظ عليه من موجات الغزو الثقافي والفكري الخارجي الذي كانت تدعو الى مسخ هويته العراقية .
ومرت الصحافة العراقية في سنوات حكم الدكتاتورية أسوأ مراحلها حالها حال كل مكونات المجتمع العراقي .. حاول خلالها النظام السابق الذي وعى خطورة الدور الطليعي الذي من الممكن ان تقوم به الصحافة في تعرية الممارسات التعسفية الفضة التي تقوم بها فأخذت تزج بالأحرار في غياهب السجون المظلمة وتغتال اصحاب الكلمة الحرة لترويع الآخرين وتكميم أفواه الجميع وتحويل المؤسسات الاعلامية الى أبواق دعاية لتلميع الصورة الممسوخة للنظام القمعي الذي أوغل في دماء العراقيين وشوه الثقافة والموروث والتراث الشعبي العراقي عبر منظومة من الافكار الشوفينية التي تنم عن جاهلية ونعرات عنصرية وطائفية عبر شراء ذمم المحسوبين على الصحافة والثقافة العراقية بثمن بخس كلفهم فقدان شرف المهنة ومهنية العمل وقدسية الهدف الذي بنيت لأجله الصحافة التي أريد لها أن تكون مع الشعب وفي خدمته ضد كل من يحاول المساس بمقدساته ومقدراته.
وبعد سقوط الدكتاتورية انفتحت الآفاق الواسعة أمام الصحافة العراقية التي خطت خطوات واسعة على كافة الصعد حيث التكنولوجيا الحديثة وثورة المعلومات التي أصبحت في متناول الجميع بمنتهى السهولة واليسر ، إلا أن الأوضاع الأمنية الخطيرة التي عصفت بالحياة في العراق نتيجة للصراعات التي أتت على كل شيء جميل في هذا البلد ومزقت النسيج الاجتماعي الموحد الذي تعايش فيه العراقيون قد انعكس تماما على واقع الصحافة العراقية فتولدت عنها الصحافة الجهوية التي صارت هي الأخرى مجرد بوق دعاية للجهات التي تمولها وتقلصت مساحة الكلمة الحرة المستقلة التي تعبر عن الوجدان الحقيقي للعراق والعراقيين ، والأدهى من ذلك كله فان مهنة الصحافة في العراق صارت من أخطر المهن نتيجة الأعمال العنيفة التي طالت العديد من الزملاء الصحفيين والإعلاميين من قتل وترويع وتهجير .
ونحن إذ نهنيء أنفسنا وجميع زملائنا الصحفيين والإعلاميين العراقيين بمناسبة عيد الصحافة الأغر في ذكراها التاسعة والثلاثين بعد المائة نطالب كافة الجهات المسؤولة في الحكومة والبرلمان العراقي بسن القوانين التي تكفل الحياة الحرة الكريمة لكافة الزملاء العاملين في حقل الصحافة العراقية وتوفير الأرضية الملائمة للعمل الإعلامي الذي يشكل المرآة العاكسة لمدى تطور ورقي المجتمعات.
المجد والخلود لشهداء الصحافة العراقية وجميع شهداء العراق.
تحية من الأعماق لكل من حمل شرف الكلمة الحرة ونادى بالحرية والديمقراطية لعراق حر ديمقراطي فدرالي موحد.
وكل عام وانتم بألف خير






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مندلي تستصرخ الضمير الإنساني ...


المزيد.....




- 100 عام على اكتشاف الأنسولين.. ما سبب صعوبة وصول مرضى السكري ...
- وزير الخارجية التركي: اجتماع مرتقب مع مصر وبدء مرحلة جديدة ف ...
- وزير الخارجية التركي: اجتماع مرتقب مع مصر وبدء مرحلة جديدة ف ...
- لماذا يعتقد العلماء أن اكتشاف الآثار الجانبية للقاح أمر جيد؟ ...
- فيديو: مهندس كهرباء روسي يركض 10 آلاف كيلومتر من غرب روسيا إ ...
- شاهد: جمعية -شوربة للجميع- تقدم وجبات إفطار ساخنة للمحتاجين ...
- محادثات حول أفغانستان الأربعاء لتحديد آليات سحب القوات العسك ...
- سنغافورة: ماذا نتعلم من هذا البلد الآسيوي المولع بالنظافة لد ...
- مقتل دونتي رايت: استقالة رئيس الشرطة والشرطية التي أطلقت الر ...
- فيديو: مهندس كهرباء روسي يركض 10 آلاف كيلومتر من غرب روسيا إ ...


المزيد.....

- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - ماجد السوره ميرى - الخامس عشر من حزيران عيد الصحافة العراقية