أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ماجد السوره ميري - مندلي تستصرخ الضمير الإنساني ...















المزيد.....

مندلي تستصرخ الضمير الإنساني ...


ماجد السوره ميري

الحوار المتمدن-العدد: 2278 - 2008 / 5 / 11 - 05:54
المحور: المجتمع المدني
    


كثيرة هي الجرائم التي ارتكبها النظام المباد وهي لم تبق منطقة في العراق إلا وتركت آثاراً من الجراح الغائرة التي تكتنف اندمالها صعوبات جمة ليس بمقدور أحد أن يخفيها مهما أوتي من حيلة. وتتميز الجراح التي تعرضت لها مدننا الكوردستانية كونها من أوضح مصاديق الكلام الذي أسلفناه... وعلى وجه الخصوص المناطق التي تم ترحيل سكانها الكورد في خانقين ومندلي وبدرة وزرباطية وغيرها وهي مستقطعة من المناطق التي يضمها إقليم كوردستان حاليا... وتعد مدينة مندلي التي كانت مركزاً لقضاء كبير باسمها من المدن التي تعرضت لأبشع ممارسة شوفينية من قبل سلطات النظام المباد فبعد أن كانت مدينة تعج بالحياة وترفد الثورة التحررية الكوردية بالمئات من البيشمركة الأبطال وبعد الإجهاز على تلك الثورة المباركة إثر التوقيع على اتفاقية الجزائر، بدأ النظام بأشرس حملة انتقامية بحقها فتم ترحيل كافة سكان القرى الكوردية البالغ عددها أكثر من (60) قرية إلى المناطق العربية في وسط وجنوب العراق وساهمت الحرب العراقية الإيرانية بالإجهاز على ما تبقى من محلات وأحياء المدينة فصارت مدينة أطلال وأشباح وتم إلغاؤها من الخارطة ماعدا بعض الأحياء التي سكنها الوافدون الذين استخدمهم النظام لإكمال الفصل الأخير من عملية التعريب ...

لنتعرف أولا على المدينة في ضوء المصادر التاريخية
1- اسم المدينة:-
يقول العلامة المرحوم الملا محمد جميل بندي الروزبياني في كتابه (مندلي في التاريخ) : (اختلف المؤرخون قديماً وحديثاً في منشأ اسم مندلي وذهبوا مذاهب شتى، وادعوا أن الاسم تعرض إلى تغيرات وتطورات وتحريفات،قال ياقوت الحموي: (البندنيجين ALBANDANIGYN لفظه لفظ التثنية، ولا أدرى ما بندنيج مفرده؟ إلا أن حمزة الأصبهاني قال: بناحية العراق موضع يسمى (وندنيكان) وعُرِّب على البندنيجين ولم يفسر معناه). قال أنستاس الكرملي (الظاهر أن الاسم الأصلي هو (وندنيكان) كأنه جمع (وندنيك) على الطريقة الفارسية ومعناه (الملاكون الطيبون). وقال السيد عيسى صفاء البندنيجي: (مندلجين) محرف عن بندنيجين معرب عن بندنيك ، أي الرباط الحسن، كناية عن الحد الذي حد بين الروم والعجم. ويضيف العلامة الروزبياني : (وأما الاسم بشكله الأخير (مندلي) فيرجع تاريخه إلى ما قبل القرن الثاني الهجري (الرابع عشر للميلاد)، فقد ورد هكذا في كتاب (الأنساب) المعروف بـ(صحاح الأخبار) الذي توفي مؤلفة سنة 885هـ (1480م) ولكن في الكتب التاريخية الفارسية تكتب (مندليج) بإضافة (ج).
2- جغرافية المدينة :-
يقول العلامة الروزبياني : (تقع مدينة مندلي على الحدود العراقية الإيرانية في الجهة الغربية من جبل بشتكوه على بعد 7 كيلومترات، وهي مركز قضاء تابع للواء(محافظة) ديالى، تقع شرقي بعقوبة (مركز محافظة ديالى) على مسافة 93 كيلو متراً منها تحدها شمالاً سلسلة تلول جبل قشقة الفاصلة بينها وبين قضاء خانقين وشرق سلاسل تلول جبل حمرين المتفرعة من جبال بشتكوه الفاصلة بين إيران والعراق، وجنوباً منطقة خريسانه الفاصلة بينها وبين قضاء بدرة وكذلك هور (الشويكة) الفاصلة بينها وبين ناحية العزيزية التابعتين لمحافظة الكوت، وحدود قضاء المدائن (سلمان باك) التابعة لمحافظة بغداد العاصمة، وغرباً تخوم ناحية كنعان (مهرود) التابعة لمركز محافظة ديالى، وفي الشمال منطقة الديمة الواقعة بينها وبين كل من قضاء المقدادية (شهربان) وناحية السعدية (قزلرباط)) .
تبلغ مساحة مندلي (584000) دونم أي ما يعادل (1460) كم2 مقسمة إلى (21) مقاطعة وتتألف حالياً من:
10,000 دونم من الأراضي المحذورة أمنياً نتيجة زرعها بالألغام
4,000 دونم من البساتين
150,000 دونم من الأراضي الزراعية الصالحة
20,000 دونم تشكل سواتر وخنادق عسكرية
وتعد أرضها من الأراضي المروحية (مزيجية – رملية) وهي نادرة عالمياً ولها ما يشبهها في أراضي سهل شهرزور. وتكثر في مندلي العديد من فسائل النخل النادرة وتعد محطة لإكثار الفسائل بمساحة 150 دونما، ويبلغ عدد البساتين (1011) بستاناً مابين صغير وكبير، وهناك عيون للمياه المعدنية (عين ماء كبريت) في منطقة حاجي يوسف.
وكانت مدينة مندلي مشهورة بالصناعات الشعبية كصناعة البسط والزوالي والسلال والطبق إضافة إلى صناعة الحذاء المحلي (الكلاش) الكوردي ذي النوعية الممتازة.
فلندع المدينة وأهلها يتكلمون عنها بأنفسهم.
* تعد مندلي إحدى أقدم المدن الكوردستانية حيث أن نسبة السكان الكورد في الإحصائيات السابقة في أعوام 1947 – 1957 كانت تشكل أكثر من 75% مع وجود نسبة من التركمان وبعض العوائل العربية.
ولكونها مدينة حدودية فقد تعرضت للعديد من المشكلات والويلات من الناحية العرقية والعمرانية ، فمن الناحية العرقية تعرضت سنة 1975 الى ترحيل كافة قراها الكوردية البالغ تعدادها أكثر من 60 قرية واتت الحرب العراقية الإيرانية على غالبية محلاتها الأمر الذي تسبب في هجرة الكثيرين من أهلها.
* هذه المدينة المحطمة التي تتراجع الى الوراء منذ عام 1975 ولحد ألان ولكنها بدأت تستعيد عافيتها شيئا فشيئا بعد تحريرها عقب أحداث 2003 وهي بحاجة الى الالتفات اليها. .
* مشروع الماء الوحيد الموجود في المدينة قديم جداً ولم تقم الحكومة المركزية بتعميرها ولم توفر الخدمات، فلو أن في المدينة خدمات جيدة مع توفر الماء الصالح للشرب لكان في إمكان مواطني المدينة الذين هجروا منها العودة إليها أما بالنسبة للقرى فبحاجة الى إيصال خدمات المياه والمجاري إليها أو حفر الآبار لغرض تزويدها بمياه الشرب.
* أسواق وأحياء وشوارع المدينة .. مشاهد مؤلمة حيث الدمار والخراب قد أتى على المدينة وسواها بالأرض.. يكلمنا المواطن(أبوعلي) عن المدينة قائلاً: هذا هو خان عزالدين وهو يعد من أقدم الخانات في المدينة ولدينا ثلاثة أو أربعة خانات أخرى وكان هذا الخان مؤلفاً من طابقين، فلو نظرنا هنا فان المحلات كانت تحتل الطابق الأرضي أما الطابق العلوي فقد كانت عبارة عن غرف يستفاد منها كمخازن للبضائع..ويشير الى السوق قائلا:هذا هو سوق مندلي الكبير .. كانت هذه سوق البزازين والخياطين كان عدد محلات بيع الأقمشة يتراوح بين (60-70) محلاً كانت هذه من أجمل الأسواق التي قل نظيرها في العاصمة بغداد ، أغلبها كانت ملكاً لعزالدين آغا وقسم منها تابع لدائرة عقارات الدولة ، وهذا هو مركز المدينة.. كانت هذه المحلات تابعة لأبناء بعض العشائر الكوردية كقره لوس وغيرها وكانت هذه المحلات تمارس أعمال البقالة والعطارة وكان لدينا في السابق حوالي (70-80) عطارية.. واومأ الى إحدى المقاهي : كانت هذه أكبر مقاهي مندلي وهي مقهى فهد ومطعم (علي باوه).. وهذه مقهى حسين جانه لي وكانت تجاوره فيما مضى كنيسة اليهود.. وكانت لدينا (60-70) محلاً لبيع الحذاء المحلي (كلاش). وكان في هذا السوق أكثر من (5) حلاقين. تشير بعض المصادر التاريخية أن هذه المدينة كانت موجودة قبل حوالي خمسة آلاف سنة قبل ميلاد السيد المسيح.. في السبعينيات قامت بعثة آثار إيطالية بزيارة المدينة وفي منطقة جيجه كان(chichakan) حيث اكتشفوا أول مشروع إروائي في العالم في هذه المنطقة قبل حوالي خمسة آلاف عام.
..... كانت تمارس في هذه المدينة حرفة النجارة المنزلية وكانوا يصنعون المغازل في البيوت.
* مندلي مدينة كوردية هجر أهلها سنة 1975 إلى مناطق بغداد ومدن الوسط وتم جلب المستوطنين العرب ليحلوا محلهم وبذلوا شتى المحاولات لتعريب المدينة حيث تم تغيير أسماء محلاتها وميادينها وقد ساهمت الحرب العراقية الإيرانية في تدمير المدينة سواء من قبل القوات الإيرانية أو القوات العراقية، حيث أصبحت المدينة ساحة عمليات حربية أتت على جميع مرافق الحياة في المدينة الأمر الذي أدى إلى هجرة جميع سكانها.. ثم حولها النظام في عام 1987 من قضاء إلى ناحية وبعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية لم تبد السلطات العراقية أي اهتمام بالمدينة ومما زاد الأمر سوءاً في المدينة أن السلطات الإيرانية قامت بقطع المياه التي كانت تروي المدينة وبساتينها، فأتى الجفاف على البساتين والأشجار ودمرها. وبعد سقوط النظام عام 2003 كانت الأحزاب الكوردستانية سباقة الى فتح منظماتها في المدينة وأخذت تشجع الناس على العودة إلى المدينة وإعمارها بالتعاون مع حكومة إقليم كوردستان..
* تجولنا في أرياف مندلي فرأينا قراها التي سويت بالأرض بعد ترحيل أهلها .. يقول المواطن نجم عبد الله العائد إلى قريته في منطقة قره لوس.. لقد قام النظام بترحيلنا عام 1975 وصادر بيوتنا وأملاكنا وأراضينا.
*السيد آزاد حميد شفي رئيس المجلس البلدي لمدينة مندلي حدثنا قائلاً: بعد استلام البعث زمام السلطة بدأت تطال المدينة حملات الترحيل والتهجير القسري، فتم ترحيل أبناء قرانا ترحيلاً جماعياً عام 1975 وبعد العام 1991 حاول البعث طمس جميع معالمها الكوردية فغير أسماء محلاتها العريقة إلى أسماء عربية فحولوا محلة (قلم حاج) إلى حي 7 نيسان و (بازار كَه ورا) إلى السوق الكبير ومنطقة قره لوس إلى قرطبة وغيرها.
* منطقة (كبري) التي كانت منطقة عامرة تتكون من قرابة(500) بيت سويت جميعاً بالأرض وتم ترحيل أهلها من قبل النظام السابق كونها منطقة كوردية خالصة ولضمان عدم عودتهم مستقبلاً إلى أماكنهم قام النظام بهدم كافة البيوت.
* توجهنا بعدها إلى بناية حكومية كانت في السابق أقساما داخلية للطلاب وتسكنها حالياً مجموعة من العوائل الكوردية العائدة من إيران أو من مناطق الوسط والجنوب..
تقول السيدة أم عباس: سفرونا إلى إيران قسراً وقاسينا الغربة لمدة (25) عاما ، وعدنا للعيش في مدينتنا.
أما المواطن سلمان داود فيقول: قام صدام وأزلامه بتسفيرنا عن ديارنا إلى إيران وبقينا هناك نعاني الغربة قرابة (27) عاماً وها قد عدنا الآن وتشاهدون في أي أوضاع مأساوية نعيش،نحن من أهالي مندلي الأصلاء ونسكن في هذا المكان البائس ونعاني الحر والبرد والنقص الشديد في المستلزمات البيتية من أفرشة وأثاث...... كنت في السابق أعيش في منطقة (قره لوس) فقام النظام بتهجيرنا إلى بلدروز، انتقلت بعدها إلى شهربان واشتريت بيتاً فقام النظام بتسفيرنا إلى إيران ومصادرة البيت الذي استولت عليه الجهات المقربة من النظام والآن لا أستطيع استرجاع ذلك البيت والآن لا أملك مأوى أسكن فيه مع عائلتي إلا هذا المكان البائس..
المواطن الشاب يوسف القره لوسي الذي عاد للتو مع عائلته وهو يسكن الآن في هذه الخربة التي لها قصة عجيبة مع الكهرباء فيقول: هذا عمود للكهرباء لا يبعد عن البناية أكثر من متر ونصف المتر ولكن البناية تشكو من عدم وجود التيار الكهربائي لأن التيار الموجود في أسلاك هذا العمود هو من الضغط العالي ونحن بحاجة إلى محولة صغيرة تكفي البناية كأن تكون (100) أمبير تكفي العوائل الخمس عشرة التي تسكن هذه البناية وتتكون من أكثر من (100) شخص.
تشكو النسوة من عدم وجود الغاز والنفط ولذلك يقمن بجمع الحطب لأغراض صنع الخبز وإعداد الطعام كأن الناس هنا قد رجعوا إلى القرون الماضية حيث الألم والحرمان من أبسط مستلزمات الحياة العصرية.
*زرنا بعدها المستوصف الصحي الوحيد الموجود في المدينة فلم نجد أحداً يستقبلنا إلا اثنين من الحراس كان الوقت الساعة العاشرة والنصف صباحاً من يوم الجمعة.. وبعد إجراء اتصالات عديدة وأخذ ورد جاء الطبيب الخفر ، الدكتور أحمد باسل ورداً عن تساؤلاتنا عن الواقع الصحي للمدينة والمركز الصحي الموجود فيها حدثنا قائلاً:
هذا المركز هو المركز الصحي الوحيد الموجود في مدينة مندلي وهو يقدم خدماته لأهل المدينة وضواحيها ويستقبل الحالات المرضية بكافة أنواعها وحتى الولادات والوفيات وفيها ردهة للطوارئ تعمل على مدار الساعة .
مدينة مندلي مدينة حدودية يبلغ عدد سكانها حوالي 30الف نسمة موزعين على مركز المدينة وضواحيها وجميع المرضى يقصدون مركزنا الصحي هذا .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الأمم المتحدة: واحدة من كل امرأتينً في 57 دولة محرومة من الح ...
- الأمم المتحدة: واحدة من كل امرأتينً في 57 دولة محرومة من الح ...
- الصحة: ضبط وإعدام 42 طن أغذية متنوعة غير صالحة للاستهلاك الآ ...
- تفاقم معاناة النازحين في مقاطعتي أكوكا وملوط جنوب السودان
- السلطة تطرح ملف إجراء الانتخابات العامة في القدس على الأمم ا ...
- الأمم المتحدة: نزوح 1860 شخصا إلى تشاد بسبب أحداث دارفور
- الإساءات العنصرية للاعبي كرة القدم تضع -فيسبوك- تحت ضغط كبير ...
- الاحتلال يحول الأسير عادل حجازي إلى الاعتقال الإداري
- غزة: حكم بالإعدام لمدان بتهمة التخابر
- سجن القلعة بمصر.. تاريخ من التعذيب ومزار سياحي مهجور


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ماجد السوره ميري - مندلي تستصرخ الضمير الإنساني ...