أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن جميل الحريس - الوروار














المزيد.....

الوروار


حسن جميل الحريس

الحوار المتمدن-العدد: 2311 - 2008 / 6 / 13 - 10:18
المحور: الادب والفن
    


ثقافتي أنت
لغاتي وفنوني
وجنوني ِتبرٌ من ماسك الوضّاء
أنيري لي قناديل الوفاء
وأسمعيني هديل المساء
وامسحي جبيني بمنديل السماء
وقصّي عليّ حكايا النساء
وأساطير عهود الإغواء
كيف جعلن الرجال كشربة ماء
وكيف قدن أشرعتهم الهوجاء
أخبريني عن ليالي شهريار
وعن مذاهب عاشقين أمراء
لعلي أداوي حبنا الموشوم بالرجاء
علميني كيف أرد على الشيطان
وكيف أسرج صهيل الشفاء
وكيف أكتب خريف عمري المعذب على
أوراق الشتاء
قالوا لي
ليس على القمر عذراء
قلت لكم هذا
ولكن قمري ذهب شهيداً لحواء
فلا تصح المداولة به بنظراتكم البيداء
أيتها العاشقة السمراء
نَورّتِ قناديل الإنشاء
وأَينعتِ دواوين الشهباء
فمن أوراقك صنعتُ دفاتري
ومن هوائك أَتيتُ بالأقلام
خذيني لعقد اللؤلؤ المسّور حول عنق الدواء
لأنقش عليه بركاني القابل للشفاء
هل ترين بماذا أحلم به الآن
أحلم بأنني واقف عند الزبّاء
وأنني غزوت سفينة الحب وصرت
أنا الربّان
وصنعت منها ستاراً لجفني و
أسرت أرقي بالفنجان
ألا تزينين أحلامي وتصبحين مليكة القبطان
سأذبح لك ملهاة صبري و
أتمرد لأجلك على النسيان
وأفرش حظي على سهولك
وأرمي كل النساء بالوديان
تسللي لقلبي واحذري أن يراك
حارس الأحلام
وأعطني ودّك لأحرر نفسي من
رقِّ الهيام
أجاهد وقتي لأبعد عنك موائد العصيان
فرقِِّ عليّ أرجوك
أريد أن أنام
أشعر أن جحافل العشق تنساب تحت
وسادتي مثل الحسام
وأنا أحاول الوقوف على
خديك كنحلة غنّاء
هل تأذنين لي أن أتسلق
لشفتيك بزي فارس ولهان
سأحرس لك بوابة الحياة
وأناوب تحت جناحي أنفك كالهجّان
وسأراقب حقائب الهواء
وكل شيء يرجو الدخول للبستان
قررت أن أتفيأ تحت خمائل عينيك
وأواري أنفي تحت أذنيك
وأغزو مروج سالفيك كالقرصان
يا بدراً يقفز كالوروار على كياني
ويانوراً يزأر كالثوار يحرر بياني
أنت أجمل جيش فتح أندلس أحلامي
وأنت أفضل مؤرخة رسمت خرائط لأيامي
فأنت ابنة خلدون ومقدمة لغرامي
وأنت الياقوتة المثمرة على نخيل مرجاني
وأنت أرق وزيرة لبّت مطالب بركاني
أيتها الوروارة القادرة على طحني
أنا آلة الغرام وأنت لحني
ومن لطف أناملك أنا محمي
ومن موجات أثيرك يزداد شحني
وأمامك أوصالي تذوب بشحمي
فلا تقوى عظامي على حمل لحمي
لديك أقصى ما أتمناه من حبي
ففوق تلال دفاترك نصبت علمي
وعلى سنابل شعرك زرعت أنفي
ياحظوة أسرت أقاليمي
ونحتت تماثيل لترانيمي
وجعلت من قلبي خاتم سليمان
وجعلت من دمي منسأة تغويني
ألا ترقصين معي على نغم بساتيني
لقد سحرني نباتك الأخضر الحارس
لشغاف صباحي
وسحرني ظلك الممدود على اخدود
عمري المباح
فمنك أوابد اليونانيين والمذابح
والأضاحي
ومنك تاج حواء لآخر أنثى مشهورة
بالصلاح
فيامليكة الشرق وسلطانة الملاح
اغزلي من شمس أهدابك حسام عتقي من نواحي
ودللي عينيك فحبك كاف لقتلي دون سلاح
فأنا كغصن صغير لايقوى على طعم الجراح
وعيني ساهرة في ليله تتحرى نور الصباح
ألا تذكرين أحلامنا بسور الصين العظيم
كُنتِ كزهرة رَشفتُ منها رحيقها النديم
وكانت آمالنا كشهد بأكوارها حب النعيم
ما أجمل محياك وما أجمل صوتك الرخيم
أناشدك بالرحمن الرحيم ألا تتركيني لحب
آخر عقيم
فمن دونك حدائق العالم كلها جحيم
كلها جحيم



#حسن_جميل_الحريس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضمير
- حمّالة الحطب
- قادمات من الشرق ..... ج / 3
- تفسير الحديبية برواية أمريكية ............ ج / 6
- بوذا والعلمانية والماسونية في زيارة مضاجعنا العربية ........ ...
- بوذا والعلمانية والماسونية في زيارة مضاجعنا العربية ........ ...
- بوذا والعلمانية والماسونية في زيارة مضاجعنا العربية …….. ج / ...
- بوذا والعلمانية والماسونية في زيارة مضاجعنا العربية ....... ...
- بوذا والعلمانية والماسونية في زيارة مضاجعنا العربية ........ ...
- ناردين .....
- أرامل الزمن الحنون
- بذور التفاح ....سوريا ولبنان ... والبديل باكستان
- بوذا والعلمانية في زيارة مضاجعنا العربية .......... ج / 6 /
- أيها السادة تنعموا
- حجر الشيخ وليف القابلة ... 2/2
- تفسير الحديبية برواية أمريكية ...... ج / 5
- تفسير الحديبية برواية أمريكية .... ح / 4
- حجر الشيخ وليف القابلة ......... 1/2
- لبن الأشجار الميتة
- يا سيدة القصر الموحش


المزيد.....




- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن جميل الحريس - الوروار