أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - وصفي السامرائي - التطور السياسي في العراق- الحلقة الثانية














المزيد.....

التطور السياسي في العراق- الحلقة الثانية


وصفي السامرائي

الحوار المتمدن-العدد: 2311 - 2008 / 6 / 13 - 11:17
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


تاثير المطبوعات المصرية
شهدت مصر في منتصف القرن التاسع عشر نهضة طباعية و صحافية زاهرة ,و قد ساهم فيها الكتاب المسيحيون الذين هاجروا من بلاد الشام الى مصر فرارا من الاستبداد الحميدي كيعقب صروف و فارس نصر وشبلي شميل وجرجي زيدان وغيرهما. و صارت تلك النهضة تاتي الى العراق بكثرة فاحدثت به اثرا فكريا لا يستهان به.
اصبحت مصر كانها الولسطة الفكرية و دار التعريب بين اوربا وبلاد العرب فكانت الافكار الاوربية الحديثة تاتي اليها من اوربا,فيترجمها الكتاب و المؤلفون المصريون بعد ان يضيفوا اليها طعما عربيا. ثم ترسل الى العراق وبقية الدول العربية عن طريق البواخر.
اهم المجلات التي كانت تاتي الى العراق هي المقتطف والهلال , وكانت النزعة الغالبة على كلتا المجلتين هي تبني الحضارة و العلوم الحديثة , و تدعوا الى بناء المجتمع على اساسها.
وقد احدثت تاثيرا لا يستهان به في الاوساط الفكري العراقية ومن اهم الاوائل الذين تاثروا بها الزهراوي في بغداد و هبة الدين الشهرستاني في النجف. كان الزهاوي من قراء المقتطف, واول من اعتنق نظرية داروين في العراق ومن اكبر دعاة الحضارة الحديثة فيه, وقد صار في نظر المعممين زنديقا و في نظر الافندية فيلسوفا . ولم يكتفي بالدعوة الى الافكار الحديثة با صار ينتقدها ليبرهن انه صار فيلسوفا.
اما الشهرستاني فكان يشبه الزهاوي في وجوه ويختلف عنه في وجوه اخرى.كان الشهرستاني في اوائل القرن العشرين من اكثر الناس ولعا بالمطبوعات المصرية بحيث صار مرجعا لها عند الراغبين بها من الملائية و مجدديهم, وقد اتخذ له حلقة دراسية في جامع الطوسي كان يدرس بها العلوم الحديثة , فاثار بذلك ضجة و اعتبره المتزمتون متفرنجا زنديقا.
نشا الاثنان نشا دينية اذ كانت اسرتاهما من الاسر الدينية المعروفة, غير ان الشهرستاني ظل محافظا على زيه الديني حتى اخر يوم من حياته بينما خلع الزهاوي عمامته وحلق لحيته ودخل في سلك الافندية.
قد يصح القول ان الفرق بين الاثنين كالفرق بين النجف و بغداد, فالنجف بيئة اجتماعية مغلقة اما بغداد فعلىالعكس منها.
كان الرجلين يسيران في تجديدهما الفكري كل حسب بيئته, فالزهاوي كان يدعوا الى تبني العلوم الحديثة و يطلب من الدين ان يلحق بها. اما الشهرستاني فكان يريد من العلوم الحديثة ان تلحق به وتواكبه وان الدين قد سبق العلوم الحديثة بنظرياته.
في سنة1910 نادى الزهاوي بنحرير المراة و رفع الحجاب عنها مما سبب له مشاكل كادت تودي بحياته .وقد كان الزهاوي يريد ان يقفز بالمجتمع دون ان يبالي بالدين او التقاليد , بينما الشهرستانب فكان يدعوا الى العودة الى الدين بعد تنقيته من الادران التي لحقت به في العصور المتاخرة.
نجحت فكرة الزهاؤي بينما اخفقت فكرة الشهرستاني بسبب تيار الحضارة الجارف يومها لان الحياة كانت تمضي قدما الى امام تحت تاثير حركات التحرر كع وجود الدولة البلشفية الناهضة توا و ما كانت تقوم به من دعم لحركات التحرر.



#وصفي_السامرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تطور الوعي السياسي في العراق
- هل ستتغير موازين القوى في الانتخابات العامة المقبلة
- العراق بين احتلالين
- مؤامرات ودسائس
- ماذا لو خرج الامريكان من العراق ؟؟
- الدولة العراقية ما بين العولمة و الاسلمة
- السبل الكفيلة لبناء دولة ديمقراطية علمانية في العراق
- لنستخلص العبر والدروس من انقلاب 8شباط 1963 الاسود
- حول الستراتيجية الجديدة للرئيس بوش
- ملاحظات حول المصالحه الوطنيه
- العقليه الاقصائيه لاحزاب الاسلام السياسي
- الطائفية الاسباب والنتائج و كيفية النعاطي معها
- الحوار الهاديء سبيلنا للخروج من المحنة


المزيد.....




- احتفالًا بعيد الفصح.. متزلجون بزيّ الأرانب يقفزون في بركة جل ...
- إيران.. مجتبى خامنئي يؤكد عزم الشعب الانتقام لقائده و-شهداء- ...
- مصدر باكستاني رفيع المستوى يشيد لـCNN بدور فانس بالمحادثات م ...
- -أرتيميس 2-- أربعة رواد فضاء يعودون للأرض وناسا تتنفّس الصعد ...
- خطر آخر بالسودان.. مخلفات الحرب في المنازل المغلقة
- شاهد.. أضرار جسيمة ألحقتها إيران بقاعدة العديد القطرية
- ولاية سادسة.. إعادة انتخاب إسماعيل عمر جيله رئيسا لجيبوتي
- قبل بدء المفاوضات.. رسالة من غوتيريش للولايات المتحدة وإيران ...
- ترامب يقول إنه تم تقديم خطط لإقامة قوس للنصر في واشنطن
- تقارير استخباراتية أميركية الصين تجهز لإرسال أسلحة إلى إيران ...


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - وصفي السامرائي - التطور السياسي في العراق- الحلقة الثانية