أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وصفي السامرائي - مؤامرات ودسائس














المزيد.....

مؤامرات ودسائس


وصفي السامرائي

الحوار المتمدن-العدد: 1943 - 2007 / 6 / 11 - 09:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ ان قامت الدول الاستعماريه بتقسيم ممتلكات الدوله العثمانيه في ما بينها , وتكوين هذه الكيانات السياسيه العربيه بحدودها الوهميه الحاليه .لم يكن هدفها تقاسم اراضي الدوله العثمانيه فقط ,انما ارادت ان تجعل من هذه الكيانات دول متصارعه تتأمر الواحده على الاخرى لمنع تطور المنطقه .
وحتى بعد ان تأسست جامعه الدول العربيه , كبديل عن المشروع القومي الوحدوي , لم تفلح هذه المؤسسه في تنفيد اي قرار صدر عن جميع مؤتمرات القمم العربيه العديده بأستثناء القرار التي اعطت فيه الشرعيه لغزو العراق ابان حرب الخليج الثانيه .
كما عملت الدوائر الغربيه , وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكي , على الاتيان بأنظمه استبداديه تحت حجج حفظ الاستقرار في هذه المنطقه الحيوية بما تملكه من موقع ستراتيجي وموارد اقتصاديه هائله .
وكان من الطبيعي ان يؤدي هذا الحال الى تراجع اقتصاد معظم الدول العربيه مع بقاء بؤر التوتر في المنطقه كما تسبب في انتشار السلفيه الاسلامويه كبديل لكل الايدلوجيات القومية واليسارية ذات التوجه التقدمي .
وقد استغلت الدوائر الغربيه , ومعها مخابرات بعض دول الشرق الاوسط , هذه الظاهره في حربها مع الاتحاد السوفيتي السابق عن طريق تجنيد الشباب العربي المسلم في الحرب الافغانيه _ الروسيه وهو ماعرف لاحقا بـ (الافغان العرب) والذين عادوا من افغانستان على اثر انتهاء الحرب ليعملوا على قلب الانظمه العربيه لاقامة دولة الخلافه .
وبعد ان وصلت مشاريع هذه السلفيه الى مداها قامت بضرب الولايات المتحده الامريكيه في عقر دارها ( احداث 11 سبتمير ) , مما اعطى الذريعه لهذه الاخيره لتنفيذ مخططاتها في المنطقه تحت ذريعة مكافحة الارهاب . الانقضاض على معقل هذه الاصوليه في افغانستان , او السعي لنشر الديمقراطيه عن طريق غزو العراق في العام 2003وقد كان الهدف المعلن للغزو اسقاط الدكتاتوريه وبناء ديمقراطيه تشع على عموم المنطقه وما رافقها من تصريحات للمحافضين الجدد بوجوب اصلاح وتغيير الانظمه حتى لا تبقى حاضنه تفرخ الارهاب .بينما الحقيقه ان هذا الحدث عباره عن احياء لمشروع الشرق الاوسط الكبير الذي اعلنه بـــوش الاب, وهو مشروع يسعى الى تقسيم الدول العربيه الى كانتونات متصارعه بحجة حماية حقوق الاقليات.
بدأت الاداره الامريكيه مشروعها بسلسله من الاخطاء ابتداء من غزو العراق متحدية الشرعية الدوليه واخافت بتصريحاتها الدول المجاورة للعراق , فكان من الطبيعي ان يصبح العراق ساحه لتصفيه الحسابات مع القوات الامريكيه.
وكان من اخطر ما حصل تنامي النفوذ الايراني في العراق فعندما تعاونت ايران مع القوات الامريكيه وحليفاتها لأسقاط نظامي طالبان وصدام لكي تتخلص من خطر الاول والذي كان يهدد بتصدير الافكار المتشدده اليها بينما سعت الى الانتقام من نظام صــدام الذي اوقف مشروعها لتصدير نموذجها الأسلامي الى بقية الدول العربيه .
ولقد اثار هذا النفوذ مخاوف الدول العربيه وخصوصا وان العمليه السياسيه تشكلت على المحاصصات الطائفيه والقومية وما رافقها من صعود للأسلام السياسي الشيعي الذي تربت معظم احزابه في احضان ايران.
وقد وصل الدعم الايراني لاعمال العنف في العراق اعلى مستوياته في الأونة الأخيرة مما دفع الاداره الامريكيه الى حشد الدول العربيه للوقوف في وجه هذا النفوذ لكن الدول العربيه ظلت متمسكه بمواقفها السلبيه تجاه المشروع الامريكي مما يدفع الاداره الامريكيه الى السعي للتفاهم مع ايران من خلال اللقاء الذي جمع سفيري الدولتين في بغداد وما يحمله من اشارات الى دول المنطقه الى احتمال قيام امريكا بإعطاء بعض التنازلات لأيران مقابل تراجعها عن دعم العنف في العراق .
كما يفهم من هذا اللقاء انه اشاره امريكية موجهة الى ايران بأن امريكا لن تتورع عن توجيه ضربه استباقيه لها بالرغم من الوضع المعقد لقواتها في العراق .
ان من مصلحة الدول العربيه دعم القوى السياسيه ذات المشروع الوطني لمنع تقسيم العراق اولا وثانيا منع تأسيس دولة طالبان جديده في العراق قد تعمل على زعزعة استقرار المنطقه لتحقيق مشروع بناء دولة الخلافه .



#وصفي_السامرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا لو خرج الامريكان من العراق ؟؟
- الدولة العراقية ما بين العولمة و الاسلمة
- السبل الكفيلة لبناء دولة ديمقراطية علمانية في العراق
- لنستخلص العبر والدروس من انقلاب 8شباط 1963 الاسود
- حول الستراتيجية الجديدة للرئيس بوش
- ملاحظات حول المصالحه الوطنيه
- العقليه الاقصائيه لاحزاب الاسلام السياسي
- الطائفية الاسباب والنتائج و كيفية النعاطي معها
- الحوار الهاديء سبيلنا للخروج من المحنة


المزيد.....




- لا حفل فخم ولا قائمة مشاهير وبدلة بدل الفستان.. رونالدو وجور ...
- كوشنر يلتقي قيادياً في حماس.. ويسعى لإحياء مبادرة ترامب المت ...
- محلل يشرح لـCNN الضغوط على أمريكا وإيران بعد انتهاء مهلة الت ...
- إقليم كردستان: طائرتان مسيرتان إيرانيتان استهدفتا مكتب مسرور ...
- دونيتسك: القوات الروسية وصلت إلى محيط أليكسيفو- دروجكوفكا وت ...
- عون: الأولوية لتمديد -اليونيفيل- في الجنوب وإسرائيل تضغط لإخ ...
- كوشنر يتحرك بين حماس ونتنياهو لإنقاذ خطة غزة
- وزنك طبيعي؟ هذا لا يعني بالضرورة أن خصوبتك بخير
- مصطفى كامل يهدد محمد رمضان.. ورد رسمي على فيديوهات التحرش
- مرض قاتل شبيه بجنون البقر يثير القلق مع اقتراب تهديد جديد من ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وصفي السامرائي - مؤامرات ودسائس