أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اياد محسن - حبل المشنقة بانتظار المزيد














المزيد.....

حبل المشنقة بانتظار المزيد


اياد محسن

الحوار المتمدن-العدد: 2278 - 2008 / 5 / 11 - 11:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحياة مركبة تسير دون توقف أو هوادة وكل إنسان وإثناء حياته يتغير بتغير ثقافته التي تنبني عليها أفكاره ورؤاه والتي بدورها تكون منطلقا لكل الأفعال والتصرفات التي تصدر منه ايجابية كانت آم سلبية .
قد يكتشف الإنسان إن طريقته في التفكير والتعاطي مع الحياة التي تحيط به لم تكن صحيحة في مرحلة سابقة, وان ما صدر منه من تصرفات وأفعال كانت غاية في الخطاء , قد يندم وقد يخجل من نفسه ويلومها وربما لو إن عقارب الساعة عادت به إلى الوراء ما كان سيتصرف بنفس الطريقة السابقة وما كان ليرتكب نفس الأخطاء التي ارتكبها في مرحلة كان التفكير الخاطىء يسيطر فيها عليه .
اتضاح الأمور ينشا من احتكاك الإنسان بأناس يساهمون في تصحيح الكثير من الأفكار التي يؤمن بها ويعملون على رقي وعيه وتطور ثقافته , وهنا يكتشف إن ما كان يصدر منه من أفعال يتباهى بها باعتبارها صوابا في الماضي هي اليوم أخطاء فادحة وربما وانطلاقا من هذه المعادلة فان ما يعتقد انه صواب اليوم سيكتشف انه خطاء في المستقبل مع استمرار نعمة تراكم المعرفة والوعي المتحضر مما يدفع إلى التأني قبل الاندفاع للمشاركة في الكثير من المواقف التي تدعوه للمشاركة .
في العراق وبسبب الفوضى التي اجتاحت البلد شارك الكثيرون في الحرب الطائفية استجابة للعقل الجمعي للطائفة أو المذهب بعد أن غاب وعي المواطنة وثقافة التعايش السلمي وانزلق الكثير من الناس البسطاء لتأييد من ساهم في استباحة الدم العراقي ما دام هذا الدم ينتمي إلى الطائفة الأخرى والمذهب المختلف وتباين هذا التأييد بين تأييد بالقول وشد الأزر وبين تأييد بالفعل عن طريق تقديم الدعم وتسهيل المهمة وإيواء مرتكبي جرائم القتل .
لم يقف الأمر عند بسطاء الناس بل وصل إلى بعض القادة الذين يديرون العملية السياسية في البلد حيث خلعوا لباس وطنيتهم وراحوا يرتدون لباس الطائفة أو المذهب ويؤججون للحرب الطاحنة بالعلن والخفاء ويقدمون الدعم بالمال والسلاح من اجل أن تأكل آفة الحرب الأبرياء من الطائفة الأخرى حتى يبقوا هم متربعين على عروشهم .
في الجانب الآخر كان هناك صوت للعقل نابع من ضمير إنساني صحيح ينادي بوقف الاقتتال وتحريمه انطلق من المثقفين والكتاب وأصحاب الضمائر الحرة الذين كانوا يتفطرون ألما وهم ينظرون لأبناء البلد يقاتل بعضهم الأخر , وكان هذا الصوت الشريف يمثل الوعي العراقي الذي يدرك ما لا يدركه الكثيرون من مؤامرات تحاك ضد أبناء العراق لجرهم لمثل هذه الحرب التي لن يكون وقودها إلا من الأبرياء العزل .
ألان وبعد مرور أكثر من سنة على الإحداث الطائفية الدامية بداء بعض البسطاء من الناس يكتشف حجم الخطاء الذي ارتكبه وهو يؤيد قتل أخيه العراقي من الطائفة الأخرى بعد أن تعالى الخطاب الوطني الداعي إلى التعايش السلمي المشترك الذي يمثل الخلاص من المأزق العراقي , حيث إن هذا التأييد أيا كان نوعه ساهم في أن تفقد الكثير من العوائل العراقية أبنائها وساهم في صناعة جيل عراقي من الأيتام الذين لا ذنب لهم في كل ما حدث وربما لا يفهمون الكثير من التعاليم الدينية للمذاهب التي اتخذت ذريعة في قتل إبائهم دون جريرة ارتكبوها .
السياسيون ربما ندم بعضهم على مواقفه السابقة وشعر بفداحة الموقف المتخذ وراح يكفر عن سيئاته بالدعوة إلى بناء المشروع الوطني بعيدا عن الطائفية التي كان بالأمس احد أمرائها وقادتها .
أنا شخصيا اكتشف ألان خطاء الكثير من التصرفات التي كانت تصدر مني في الماضي واخجل ساعة استذكارها لأنها كانت مبنية على قناعان مغلوطة وجاهلة لكن ما يخفف علي الم اكتشاف الخطاء انه لم يتجاوز حياتي الشخصية وان اثر ما كان يصدر مني لم يصل إلى إنسان غيري ولم يساهم في إيذاء مخلوق على الأرض مما يسهل عملية المعالجة ومصالحة ألذات والعودة للتصحيح , ولكن كيف بالأشخاص الذين سيكتشفون إن قناعتهم المغلوطة أراقت دما عراقيا بريئا وساهمت في صناعة الم لعائلة سوف يمتد ما امتدت الحياة !!! .
في بعض الأحيان الغاية تبرر الوسيلة وخصوصا لدى السياسيين إلا أن الوسيلة إذا كانت تأجيج الحرب الطائفية ودعم قتل الأبرياء واستباحة أموالهم فسوف تكون غير قابلة للتبرير ولا يمكن لمن استعان بها أن يبنى دولة لان لدول المتمدنة لا تبنى بأيادي مجرمين وقتلة أياديهم ملطخة بالدم وهم وان استطاعوا أن يبنوا تواجدهم السياسي في الظرف الراهن فان المستقبل كفيل بكشفهم وكشف جرائمهم وان حبل المشنقة الذي لف على رقبة اكبر الدكتاتوريات حتما سيصل إلى رقبة من عاث فسادا بحياة أبرياء العراق .






#اياد_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة المالكي تراجع وانكار للحقائق
- بلال ... الغائب الابرز عن المشهد العراقي
- في ضوء اتفاقيتها مع المانيا واليابان افاق التعاون والصداقة ب ...
- جبهة التوافق .. مواقف وطنية ام مصالح شخصية ؟؟
- العراق دولة دينية ام مدنية ؟؟ .. ام دولة متارجحة ؟؟
- لمن هذه الجنازة؟؟
- قمة العرب (قمة الهرب)


المزيد.....




- أزمة بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب والاتحاد الأوروبي ...
- تدمير شبكة أنفاق -ضخمة- لحزب الله ومقتل ثمانية لبنانين بغارا ...
- 11 قتيلا بهجوم مسيّرات على ربَك وعقوبات دولية على شقيق حميدت ...
- استطلاع لرويترز: شعبية ترمب تتراجع لأدنى مستوى في ظل حرب إير ...
- مشاهد تُعرض لأول مرة من داخل صيدنايا وأسئلة عمّن سرق -ذاكرة ...
- إجلاء بحارة فيليبين من يخت روسي وسفن عالقة في الخليج.. وواشن ...
- آلاف يتدفقون إلى شوارع وقنوات أمستردام احتفالا بعيد ميلاد ال ...
- ارتفاع أسعار الوقود يربك الطيران منخفض التكلفة ويؤدي إلى إلغ ...
- كيف ومتى يحق للسفن الحربية تفتيش السفن التجارية؟
- انطلاق 21 حافلة تقل مئات السودانيين من مصر إلى بلادهم


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اياد محسن - حبل المشنقة بانتظار المزيد