أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل قرياقوس - صباح الخير سوسن














المزيد.....

صباح الخير سوسن


نبيل قرياقوس

الحوار المتمدن-العدد: 2276 - 2008 / 5 / 9 - 10:57
المحور: الادب والفن
    


يوميات عراقي

دخلت مكتبك ايتها الموظفة ، رأيتك مشغولة بمعاملة نفر من المراجعين وكأنك بينهم اخت وابنة ، توقعت انهم اصدقاؤك او اقرباؤك لما كنت فيه من حرص وصبر وصدق قلما وجدته عند موظف .
جاء دوري فبقيت كما انت ، فـ ( سوسن ) هي دائما هكذا !
ليتك لم تكوني حسناء كي لا اظن اني اكتب عن شابة حلوة انيقة هي بعمر ابنتي ، وليتني املك بنتا مثلها ..
انهيت معاملتي وما مللت ترشديني متنقلة معي من مكتب الى اخر ، كنت انت مشغولة في توضيح تفاصيل معاملتي بينما غبت عنك لحظات حاملا عنك همك متخيلا اياك تراجعين واحدة من دوائرنا الكثر من التي قد تجدين فيها موظفين قد يكونون بدرجة من الدناءة ليبتزوا منك فلسا كي ينجزوا معاملتك ، بسرعة البرق في مخيلتي عاتبت اؤلئك الموظفين وعاتبت مديرهم الذي يدعي كذبا انه لا يعلم ما يجري في دائرته ، عاتبت كل من يتقاعس او يهمل في عمله تجاهك مقابل دعواه انه لا يرتشي .
عدت من رحلة الثواني ولتقع عيناي على تاج شعرك الاسود الجميل وتسريحته الاجمل ، تاج عفاف عملك ونبل اخلاقك ، ذو البريق الذي يبعد كل معاصي اذية المراجعين ، وكم كانت ابتسامتك اروع من البريق وهي لا تتعب من خدمة الناس واسعافهم .
شتان بينك يا سوسن وبين من يوحي مظهرهم اقصى الوقار والالتزام وما هم الا كسالى اومفسدين لا هم لهم الا ازاحة مراجعيهم حتى وان قلبوهم على رؤوسهم وكسروا عظامهم ، شتان بينك بنيتي وبين من لا ينجز عمله الا بعد ان يعظ لحمة من السحت الحرام ، شتان بينك وبين اناس كبار يعتلون مناصب المسؤولية وما هم الا عن واجبهم ساهون يبحثون عن الملذات والدينار ، شتان بينك يا سوسن وبين كثيرين ، فلا اخفيك سرا بنيتي ، قليلون مثلك اصادفهم .
الحلم ان يصبح في عراقنا الكثير منك ، وحينها اسمحي لي ان ازورك ، حتى لو لم تكن لي معاملة لتنجز ، لاشكرك الف شكر دون ان امل ، على احلى صباح رأيتك فيه ، صباحا كنت فيه فيروزا تصدح وتقول :
يا بشر .. يا عراقيون ، العفة في العمل هي شرفكم ، هي عراقيتكم ، هي انسانيتكم ، وكل ما عداها هراء في هراء ..
ضياء صباحك ، بنيتي ، ملأني املا بحاضر ومستقبل ..
انه صباح الخير يا سوسن .



#نبيل_قرياقوس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعم لقانون يحمي المغفلين وغير المغفلين
- عاصفة حب وورود
- مناهجنا التعليمية والبعد الثالث في صورى حركة المجتمع العراقي
- موظفو حصار محترمون
- تحقيق عن التعليم في العراق
- اغنية للام
- lممثلون
- رقص شرقي


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل قرياقوس - صباح الخير سوسن