أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علم الدين - عندما ترهقني الهموم














المزيد.....

عندما ترهقني الهموم


سعيد علم الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2266 - 2008 / 4 / 29 - 09:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما ترهِقُني الهموم، وتَخْنِقُني الأزمات، من مشاكلِ وآفاتِ أبناءِ القوم، وأخبارِ وسخافاتِ بعض مشايخ وساسة عربِ اليوم، أتقلبُ قَلِقاً على فراشي لا أستطيعُ النوم!
وكيف سأنامُ والكوابيسُ المُزعجةُ من بلاد العربِ فوق رأسي تحوم؟ وهي، أي الكوابيس، تأتي بالجمْلَةِ مثلَ زخاتِ السهام، كقمة دمشق الشام التي أرادها بشار مطيةً عربية يركب عليها فارس العربان فقط لتلميع محور الفرس اللئام في تخريب مشاريع بناء الأوطان وعرقلة السلام ونشر الخراب وميليشيات الإجرام في فلسطين والعراق ولبنان!
لا ننسى أبدا إجرام إسرائيل واحتلال الأمريكان للعراق، إلا أن محاربة إسرائيل ليس بالكلام ولا تتم على أساس فصل الضفة الغربية عن غزة وتقسيم فلسطين، وتدمير قيامة دولة لبنان الديمقراطي السيد المستقل بزرع الحزب اللاهي الشمولي، ورفض الاحتلال الأمريكي لا تتم من خلال تدمير دولة العراق ومنعها من النهوض سيدة ديمقراطية مستقلة.
وكيف سأغفو مع لذيذ الأحلام، وأضمُ إلى صدري حبيبتي إلهام، وطاغية الشام لا يرعوي عن زرع الشقاق والخصام، وممارسة الشر وتصدير الإرهاب وتهديد لبنان والمنطقة بالخراب سائرا بسوريا العزيزة على نفس طريق طاغية العراق صدام، إلى حجرة الذل والجرذان.
العالمُ كُلُّهُ يتوحد ويتكتل ويسيرُ إلى الأمام ووحدُهم عربُ اليوم إلى الوراء يتقهقرون؟ يتخبطون خبطَ عشواء، هائمون بين رنين الألف وطنين اللام. منهمكون بتفسير حرف النون والاستراخاء تحت ظلال السر المكنون! يتسببون بإشعال الحروب الشعواء، وعلى الشقيق عند الملمات يتفرجون، يتآمرون في طغيانهم على الشرفاء، وفي عز الظهر يغتالون، يتنافرون على بعضهم كالديوك الأقوياء، وأمام الأعداء خانعين ضعفاء، وأبطالٌ فقط على الشاشة والميكرفون؟
وصدقَ أبو الطيب المتنبي وأفلحَ وكان حقا عبقريا فذاً يخترقُ الغياهبَ، يجندلُ العصورَ، يكشفُ الغيبَ، يثقبُ الحقبَ، يختصرُ الزمنَ مسابقاً الأيامَ والساعاتِ والدقائقَ وحتى الثواني وكأنه يعيش بيننا الآن عندما قال قبل ألفٍ وأربعين عاما: يا أمةٌ ضحكت من جهلِها الأمم. وللأسف ما زالت منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم كلُّ أممِ الأرض تضحك على سخافاتِنا وحروبِنا وتَحجًّرِنا وغبائِنا ومعتقداتنا وغرائبنا وعوراتنا وتخلفِنا المستحْكِمِ فينا وتسبِقُنا بمئات السنين ونحن نغطسُ في عسل مستنقعات جهلنا التراثية غيرَ آبهين. ونردد "ويا للمصيبةِ!" مع أبي الطيب، غافلين: يا أمةٌ ضحكت من جهلها الأمم.
بالله عليكم! كيف سأطرُدُ الكوابيسَ المزعجةَ وأنام ، وكيف سأغفو قريرَ العين على صدر إلهام ، وأنا أرى بأم العين تخبطَ الملايين؟
ولكم هذا المثالُ الطازجُ الحيُّ على جهلنا الذي ذكره المتنبي!
زعم الشيخُ حسين سعد الدين رئيس قسم الثقافة بإدارة أوقاف الدقهلية أنه يحملُ رسالةً من النبي محمد إلى الرئيس حسني مبارك يتعلقُ محتواها بنظام الحكم وشخص الرئيس القادم الذي لم يستبعد أن يكون جمال مبارك.
ورفض الإفصاح عن مضمون الرسالة قائلا لـ"العربية نت": حين يأذنُ لي صاحبُها سأفعلُ، مشيرا إلى أنه قرأها بوضوحٍ، وتأكد منها برؤيتِها عدةَ مراتٍ ورؤيةَ الرسولِ في منامه. هذا يعني أن هناك خط مفتوح مباشر بينه وبين النبي.
وأضاف "لقد كانت واضحةً جدا، وفي خاتمتها عبارة "عاجل من رسول الله إلى الرئيس حسني مبارك". وحين سئل عما إذا كانت الرسالة توصي الرئيس مبارك بتوريث الحكم بدلا من اجراء انتخابات قال "الأمر ليس توريثا، وحين يقَدِّرُ الله لشخص ما بتولي المسؤولية فهذا لأنه يعلم الصالح والأصلح".
تماما على طريقة ولاية الفقيه الصفوية!
وحول ما إذا كانت الرسالة تحتوى اسم الرئيس القادم لمصر، أجاب "إن شاء الله اختياره سيكون بعيدا عن صندوق الانتخابات".
أي لا للديمقراطية!
وأضاف "في البداية رأيت فقط الرسالة، لكنني سألت الله أن يكون الأمر مؤكدا. فوجدت أمامي رسول الله، وطلب مني أن أسلمها للرئيس مبارك شخصيا".
وكأن النبي الكريم قد حل كل مشاكل وأزمات وقضايا خير أمة أخرجت للناس وعادت القدس وفلسطين إلى أهلها على يد حماس ولم يعد أمامه إلا مشكلة مصيرية واحدة يجب أن يحلها ألا وهي توريث الحكم بسلاسة إلهية قبلية من حسني إلى جمال على طريقة توريث الحكم بطريقة علمانية بعثية عشائرية بيعوية من حافظ إلى بشار. فلنردد مع المتنبي: يا امة ضحكت من جهلها الامم!
القيت في منتدى الثقافة العربية في برلين.






#سعيد_علم_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تثقوا بنبيه بري!
- ما الذي يجمع بين عون وملوك الطوائف ؟
- شكرا للمرجعيات الروحية وبالأخص بكركي
- صداع نصر الله الرئاسي
- صح النوم أستاذ بري
- الفراغ أفضل للبنان من عون
- أسرار ورقة تفاهم عون – نصر الله
- لا بطريركية في الديمقراطية
- اطمئنوا أيها اللبنانيون!
- هل سيفي بشار الأسد بوعوده؟
- كلمة إلى كتلة نواب -التغيير والإصلاح-
- لقد أساء نصر الله وواجبه الاعتذار!
- ولترفرفُ أعلامُ الحبِّ بدل الكره !
- العالم كله قلبه على لبنان، إلا -حزب الله-!
- لماذا يريدون تخريب لبنان؟
- - بشو بدي إتذكرك يا سفرجلة ؟-
- وستنهضُ الدولة السيدة المستقلة!
- هل حقاً سيقف الجيش على الحياد؟(3)
- هل حقاً سيقف الجيش على الحياد؟(2)
- هل حقاً سيقف الجيش على الحياد(1)؟


المزيد.....




- من سيحضر جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي؟
- 5 قتلى و16 مصاباً بانفجار عبوة ناسفة داخل مقهى قرب القصر الع ...
- إيران تجدد تهديدات هرمز مع انتهاء محادثات الدوحة بتقدم حذر
- بعد 1000 يوم على 7 أكتوبر: تقرير يكشف عودة 92 بالمئة من سكان ...
- وسط انتقادات سياسية.. وثائقي ميلانيا يحقق نجاحا تجاريا ملحوظ ...
- الرئيس اللبناني يطلب ضغطا دوليا على إسرائيل لتنفيذ -صيغة الإ ...
- زيلينسكي مصدوما: دفعنا المال مقابل 200 صاروخ ولم نر شيئا
- الشيباني في بيروت لبحث ملفات مختلفة
- أنقرة.. قمة الناتو وأزمة الإنفاق
- الدوحة: سنواصل الوساطة حتى تحقيق اتفاق


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علم الدين - عندما ترهقني الهموم