أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم الثوري - لقد غادرني العراق














المزيد.....

لقد غادرني العراق


كريم الثوري

الحوار المتمدن-العدد: 2264 - 2008 / 4 / 27 - 11:21
المحور: الادب والفن
    



في السبعين من عمرها
دلائلها:
تحني رأسها لشمس الخريف
يفلي رأسها الابيض شعرها
هامتها السوداء
ماتبقى من إرادة الإمساك
ألأخضر يحيط بي
وساقية اصطناعية يتسلل خرير روحي بانحداراتها
فتشتغل جمجمتي بخميرتها المصطنعة هنا
بيني وبينها
مسافة الموت واللامبالاة
اخرجت ناطقتي الافرنجيه لأعرفها بنفسي
فأبت ألآ تستجيب
رحت عابثا بحافظتها عبثا
كان الماءيجري بجمجمتي فاشتبكت خطوط الطول
بخطوط العرض
أين أنا؟
أتنفس الشقراوات حتى كرهت انبعاث الشمس
ورحت أفتش عن حذاء يبتل بالوحل الراكد فيً
سمراء من قوم عيسى كيف هذا
الأخضر مسترسل
والماءيأبى التوقف
والشمس تفلي راس الفتاة العجوز
مرت واحدة في الثلاثين من عمرها
يسبقها كلبها نافشا ذكره الملتحف بفروة نظيفة
كانت تسوق طفلها
وعينها على شيء كلبها
دارت دورة او دورتين
اقتطعت وردة حمراء وضعتها بحضن الطفل
الغافي بقلب العربة
سووووووووووووني
لحقها كلبها وغابت في البعيد
العجوز لم تفارق تكورها
مأخوذة بدغدغات الخريف
جاءت فتاة اخرى
تحتضن كلبا بحجم الكرة المرقطة
كان غافيا كدمية
فقد كان بلا ملامح
شعره المسترسل أفقدني توازني
كانت العجوز لم تبرح مقعدها
فلم ابرح خرير الساقية العجوز
دارت دورتين او ثلاثا
تؤفف شعرها بأناملها الفضية
وغابت في البعيد
قلت لأحدثنّ الخريف القابع بقربي
ركنت ناطقتي الافرنجية
اقتربت منها وجلست الى قربها
صباح الخير آسف اقصد مساء الخير
كانت على إطراقتها لم يطرف لها جفن
وحينما شارفني الرحيل
تسللت كاللص
في الطريق
لمحت فراشة كبيرة ثقيلة الجناحين
والنمل يلتف حولها
وهي تحاول جاهدة الاهتزاز
كيما تفلت من قبضته دون جدوى
يقتطع شيئا منها ويرحل مسرعا
مددت يدي لانتزاعها من النمل
كان احدهم يمسكني من معصمي
ويقودني على خطى الفتاتين
منذ يومين ولم ازل
اتذكر اطراقة الفتاة العجوز
ومحفل النمل وهو ينقض على فريسته الفراشة
فعرفت معنى ذاك:



#كريم_الثوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعترافات من طرف واحد
- المشاعيون......( الى هادي العلوي .... الغائب الحاضر )
- مدارات صوفية


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم الثوري - لقد غادرني العراق