أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زياد جيوسي - اختطاف زهرة














المزيد.....

اختطاف زهرة


زياد جيوسي
كاتب واعلامي


الحوار المتمدن-العدد: 2252 - 2008 / 4 / 15 - 10:55
المحور: الادب والفن
    



بالأمس كان صباح ليس ككل صباح، كنت أجلس إلى شرفتي أحتسي القهوة مع ابنتي بعد طول غياب، أتحدث إليها بشوق أحد عشر عاما من الغياب، أفتح علبة بريدي الالكترونية بعد غياب عنها منذ وصولي لعمان من رام الله منذ أسبوع، ابدأ بما تجمع في علبتي بالأحدث فالأقدم، أجد رسالة من صديقي الشاعر المرهف سعد الصالحي، الذي جمعني وإياه جمال الحرف وتحليق الروح، فالصالحي من أصدقاء صباحاتي التي أكتبها باستمرار، يرسل لي كلماته المشبعة بروحه الرقراقة، توقعت أن أجد بعض من تعليقاته الجميلة.
شهقت حين قفز أمامي ما أرسل.. ابنتي قالت: ماذا؟
ابنة سعد الصالحي الشابة البالغة من العمر تسعة عشر زهرة لا غير اختطفت في العراق.. يا الله.. لقد اختطفوا العراق منا ويختطفون أبناءه وزهراته أيضا..
تجمد الدم في عروقي، تجمدت الكلمات والحروف، فماذا يمكن لي أن أكتب لأب اختطفت ابنته من بين ذراعيه، فهل كل كلمات الدنيا وأبجديات الحروف يمكنها أن تواسي أب في هذه الحالة؟
اعتدت في وطني على رصاص الاحتلال يختطف حتى الأجنة في البطون، الشباب والشابات والكبار والشيوخ، لكن من له المصلحة باختطاف الزهرة، لماذا يدمرون قلب مفعم بالجمال والرقة والأحاسيس، لماذا يختار خفافيش الظلام هذه الزهرة اليانعة ليخطفوها من حوض أزهار مشبع بالروح المحلقة والجمال.
أيا سعد وفيك أخاطب الشاعر والإنسان والوطن المستلب، أخاطب فيك الأب المكلوم الروح وهو ينتظر ابنة شابة اختطفت من بين جناحيه، ابنتكم ككل أبناء الوطن رهائن كما كل الأوطانِ المبتلاة بالاحتلال وخفافيش العتمة.
أيا صاحبي.. ماذا أمتلك إلا دمعة ترقرقت على الوجنات، وقلب يدعو لكم أن تجتمعوا مع ابنتكم من جديد، وروح ترف من بعيد حولكم لتقول: صبرا يا صديقي فموعدكم الحرية يوما، صبرا يا صديقي فلعل الله يعيد لكم ابنتكم الزهرة المتبتلة لتنبت من جديد تحت أجنحتك التي حلقت بنا لعلها تحلق بها من جديد، وآمل أن أفتح بريدي ذات صباح لأجدك تقول لي: صباحك أجمل.. لقد عادت الزهرة.. فمتى يعود الوطن..
زياد جيوسي
عمان 8 نيسان 2008



#زياد_جيوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صباحكم أجمل قهوة في روابي عمان
- صباحكم أجمل- يوم تبكي سمانا
- صباحكم أجمل شجر لا يرحل
- صباحكم أجمل الكرامة غضب والمحبة غضب
- صباحكم أجمل ذاكرة الهوى والانتظار
- صباحكم أجمل أرض العالي تعلا
- مع ناصر الريماوي وقصته: صباح ممطر.. يوم قاحل
- صباحكم أجمل غِمار الزهر
- صباحكم أجمل رام الله بتحلى أكثر بشجرها الأخضر
- صباحكم أجمل ثلج ثلج
- -العشاء الأخير في فلسطين-
- صباحكم أجمل/ يا خوفي من عتم الليل
- صباحكم أجمل أعود لوطن الموج
- صباحكم أجمل الرحيل.. ردني إلى بلادي
- صباحكم أجمل انطلاقة وزهرة المدائن
- صباحكم أجمل القدس وحديث العندليب
- صباحكم أجمل دار قنديل وعيد وبيسان
- صباحكم أجمل ويكبر السؤال
- -خيبة- قراءة في نص للكاتبة: صونيا خضر
- -مغارة ماريا- فيلم للمخرجة الفلسطينية: بثينة كنعان خوري


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زياد جيوسي - اختطاف زهرة