أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر موحى - على قارعة الزمن الردئ...(3)














المزيد.....

على قارعة الزمن الردئ...(3)


ناصر موحى

الحوار المتمدن-العدد: 2249 - 2008 / 4 / 12 - 09:12
المحور: الادب والفن
    


...رغم الخيانة العظمى بكل المقاييس والأوزان فلا ندم و لااعتذار يجول في خواطرهم ,بالليل يطلون على قارعة الزمن الممسوخ من نوافذ الأقمار المسيرة ليتهكموا على حثالة القوم والهمج الرعاع عبر مسلسلات تافهة أخرجت سلاسلها بأموال المنبوذين لتقييدهم وتدجين أحاسيسهم , يسبون ويلعنون ويستهزؤون بلغة وألفاظ لاأحد يفهمها غيرهم .في الصبح يخرجون من جحورهم ليتجولوا بين زوايا وطن حولوه أرخبيلا تتناطح جزره على وجود انطلوجي محدود,يتحركون على متن آلات مصفحة وبأدمغة مسطحة .يوزعون أوهام تنمية قولبوها ولغموها لأفواه كسرت أسنانها ليبلعوها نهارا فتنتفخ الأحشاء المستباحة لتنفجر ليلا كوابيس الشمتة والإحباط .
إنهم مصاصوا عرق ودماء بقفازات الواجب المقدس وسكاكين التواطؤ و الأرهاب المدنس .مناشير عدوانية تقطع تضاريس الكرامة جيئة وذهابا .وفي كل خرجاتهم الميمونة يجمعون فائض القيمة ويفرقون انحطاط القيمة في معادلة نتيجتها تحول الكائن الإنساني كمحرك للتاريخ إلى كائن طفيلي وسخي(من الوسخ وليس السخاء) يعرقل تطوره .
رجالهم يقامرون برجولة فقدوها يوم قايضوا كل شئ مقابل الجلوس فوق كراسي نتنة لم يعد لها مكان خارج مراحيض التاريخ والأفكار .حين يعرضون لمجالس القهر العالمي الجديد يهندمون أجسادهم المثيرة للشفقة بكل مارماه مجانين حدائق الإليزي في صناديق الجوطية ويستحمون في مسابح العطور التي تزكم أنوف العقلاء بروائح العبودية والمعاناة ليحضروا مباريات الملاكمين المحترفين في أوزان الدبابات والمدافع .يمضون أيام السفريات الدبلوماسية المدفوعة الأجر والتعويض مسبقا في المقاعد الخلفية لحلبات اللاعبين الكبار وهم يتفرجون على صراع المصالح والنفوذ ورسم وإعادة رسم خرائط الأرض والمريخ كإمعات خارجة للتو من بطون الفراغ وكهوف الماضي لأنهم غير معنيين بأزمات الإقتصاد العالمي وتقلبات أسواق المال والإيديولوجيات ماداموا بصموا على التبعية ونصبوا قياصرة باريس و لندن وواشنطن أولياء أمورهم وأمور رعاعهم مقابل الحماية ودوام أحوالهم .تختتم المؤتمرات ويصفق ساكني يمين يميني كأطفال شاهدوا مباراة لا يفقهوا شيئا في قواعدها ويعودوا إلى إقطاعياتهم بالهدايا لنسائهم ولعشاق نسائهم مبشرين ومهللين بنصر ساحق في معارك الدونكيشوط وحروب السف دوليازان.
نساء لم يطمثهن علم و لاشغلهن حب الوطن وبناءه .مخلوقات وجدن لينافسن أثاث القصور وكلابه وقططه .صباحاتهن المتأخرة تبدأ بجلسات صنع الأقنعة ونفخ النهود وشفط شحوم الأرداف وسلخ ظهور الخادمات.لياليهن المتأخرة تنطلق بتبضع الملبوسات والمشروبات والمستنشقات وتنتهي بالتضبع بين رجال يكترون قضبانهم بعدما همشت عقولهم وصودرت أحلامهم .بنات لعقنا من صحون المسروقات والصفقات لذة أكل ماللغير وتعلمن كيف أصبح وطن الجميع بقرة للبيع والريع .ثقافتهن تدور حول آخر تقليعة في كيفية تسريح شعر كلابهن ونتف شعيرات مؤخراتهن وأحدث ما اخترع في أجهزة تقليم الأظافر وصبغ العيون ونفخ الشفاه .عالم أتفه من أجنحة البعوض وأثقل من قرون الظلمات وأقسى من حبال القراصنة حين يزعزع غضب البحر أشرعة سفنهم وأوتادها... (يتبع)



#ناصر_موحى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على قارعة الزمن الردئ... (2)
- على قارعة الزمن الرديء...(1)
- لاتنكسر...
- مفهوم الإستقالة في نظام ملكي كالمغرب...
- شعبك الجائع بخير مولاي...
- زعماء المركزيات النقابية المغربية في حضرة أمير الطالبان المل ...
- المغاربة بين الشدود الجنسي والشدود السياسي
- مات الملك... ومازال أوباشه أحياء لايرزقون...
- من أجل مغرب المواطنة


المزيد.....




- الفنان المصري إدوارد يحتفل بزفاف نجله ماركو
- محمد سعيد أحجيوج: لهذا تسقط الرواية العربية في فخ الأيديولوج ...
- لماذا تتضارب الروايات الإيرانية والأمريكية حول الاتفاق الوشي ...
- فيلم -FJORD- يفوز بالسعفة الذهبية.. إليكم جوائز مهرجان كان ا ...
- بيت المدى يستذكر صاحب - المنعطف -..جعفر علي عراب السينما الع ...
- فيلم -فيورد- يفوز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان عام 20 ...
- مهرجان كان السينمائي: السعفة الذهبية لفيلم -فيورد-
- باحثون يفككون أزمة قراءة التراث بمعرض الدوحة للكتاب
- هل يقرأ الذكاء الاصطناعي ما عجز عنه القراء؟ المخطوط العربي ف ...
- الشغف وحده لا يكفي.. جلسة في معرض الدوحة تراهن على التخطيط


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر موحى - على قارعة الزمن الردئ...(3)