أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعيد الكحل - مواقف الأحزاب والمنظمات الحقوقية والإعلام في مواجهة الإرهاب والتطرف .















المزيد.....

مواقف الأحزاب والمنظمات الحقوقية والإعلام في مواجهة الإرهاب والتطرف .


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 2245 - 2008 / 4 / 8 - 10:27
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


أثار إعلان الأجهزة الأمنية عن اكتشاف وتفكيك الخلايا الإرهابية منذ صيف 2002 ردود فعل متباينة داخل الأحزاب والهيئات الحقوقية والإعلام الوطني . ويمكن رصد ردود الفعل هذه كالتالي :
1 ـ مواقف الأحزاب :
أ ـ موقف التشكيك ويمثله أساسا حزب العدالة والتنمية الذي سارع ، منذ الوهلة الأولى التي أعلنت فيها المصالح الأمنية عن اعتقال أعضاء من الخلايا النائمة للقاعدة ، إلى اتهام الدولة باختلاق تلك الوقائع نافيا أن تكون بالمغرب عناصر تنتمي للقاعدة . ونفس الشيء فعله حين قامت الدولة بمطاردة واعتقال عناصر من الجماعات الإسلامية المتطرفة كـ" الصراط المستقيم " و " السلفية الجهادية " و " الهجرة والتكفير" . حيث كان يتهم الدولة ومن يسميهم بالاستئصاليين بفبركة الملفات واستغلال الحرب على الإرهاب لمحاصرة الحزب أو الانتقام منه . وظل الحزب ينفي أن تكون أعمال القتل والاغتيال تمت بدوافع دينية . وهذا ما نقرأه في استجواب لأستاذ توفيق مساعف محامي نور الدين الغرباوي ومحمد الشاذلي عضوي السلفية الجهادية ( أستطيع أن أؤكد لك بأن موكلي لا علاقة لهما بأي تنظيم يحمل اسم " السلفية الجهادية" ، كما أني لا أعرف أي تنظيم بالمغرب يحمل هذا الاسم ، كما أنه ليست هناك أي منظمة تحمل اسم الهجرة والتكفير . كل ما في الأمر أن مجموعة الأشخاص ارتكبوا جرائم عادية يعاقب عليها القانون الجنائي ) . وبخصوص زعيم السلفية الجهادية يوسف فكري ، قال عنه محامي الحزب ( أن المسمى " يوسف فكري" إنسان عادي جدا ، غير متدين .. فهو ليس من أعلام السلفية .. وإنما هو رجل عادي ، كان يختبئ في مجموعة من الأماكن في ربوع التراب الوطني ، ونظرا لفقره وحاجته إلى المال ، قيل إنه قام بارتكاب الجرائم التي نسبت إليه ) التجديد عدد 439 . بل ذهب الحزب إلى مدى أبعد لما حمّل الحكومة مسئولية الأعمال الإرهابية ، كما جاء على لسان الدكتور سعد الدين العثماني نائب الأمين العام للحزب حينها ، في حوار معه نشرته أسبوعية " العصر" عدد 270 بتاريخ 30 ماي 2003 ، حاول تبرئة ذمة حزبه وإلقاء التهمة على الأحزاب خاصة اليسارية التي شاركت في إدارة الشأن العام ، كما في قوله ( الحكومة تحاول البحث عن مشجب تعلق عليه فشلها على مستويات متعددة ، وهذا أغرب الغرائب . فالإشكالات التي كان يجب أن تحاسب عيها هذه الحكومات مرتبطة بالتنمية الاجتماعية ومقاومة السكن غير اللائق وتعميم التعليم ، هؤلاء الذين قاموا بهذه التفجيرات الإرهابية ذوو مستويات تعليمية متدنية جدا وهذا يعيد للواجهة الهدر الدراسي . هناك إشكالات عميقة تتحمل مسؤوليتها الحكومات السابقة بما فيها الحكومة الأخيرة برئاسة الاتحاد الاشتراكي ) .
ب ـ موقف الرفض والإدانة الذي اتخذته بقية الأحزاب وفي مقدمتها أحزاب الأغلبية الحكومية التي بادرت إلى تنظيم مسيرة للتنديد بالإرهاب ، كما أصدرت بيانا تدين فيه الإرهاب وتعلن عن تأسيس لجنة مشتركة لحماية المكتسبات الوطنية والديمقراطية من مخاطر الإرهاب . إلا أن هذا الموقف لم تتم أجرأته ، مما جعل اللجنة العليا المشتركة مشلولة ولم يصدر عنها أي موقف ولا حتى رد فعل منذ الإعلان عن تأسيسها في غشت 2007 .
ج ـ موقف التشفي والتحالف غير المعلن مع العناصر الإرهابية . هذا الموقف نجده أساسا عند التنظيمات اليسارية الراديكالية الني ، رغم العداء التاريخي والإيديولوجي بينها وبين التيارات الإسلامية والجهادية ، تجند كل إمكاناتها لتفعيل التحالف "المرحلي" ضد النظام السياسي الذي تعتبره عدوا مشتركا تقتضي مصلحة هؤلاء اليساريين الجذريين والجهاديين التكفيريين إزاحته . وهذا هو مضمون الشعار الذي يرفعه الجذريون " الضرب معا والسير على حدة" .
2 ـ موقف الهيئات الحقوقية .
ويمكن التمييز بين ثلاثة مواقف :
أ ـ موقف يدعو إلى احترام مبادئ حقوق الإنسان في التعامل مع الإرهابيين والمشتبه فيهم بدءا من الاعتقال والمحاكمة . ويحرص أصحاب هذا الموقف على جعل الحق في الأمن والاستقرار والحياة مقدما على كل الحقوق . وتجسد هذا الموقف المنظمة المغربية لحقوق الإنسان .
ب ـ موقف ينتصر للإرهابيين باسم حقوق الإنسان ويعتبر شيوخ التطرف وأمراء الدم وعموم الإرهابيين "معتقلي الرأي" لا تجب محاكمتهم وفق قانون الإرهاب الذي هو مرفوض ومدان من طرف أصحاب هذا الموقف . بل يدعو الدولة إلى إطلاق سراح شيوخ التطرف بعد أن وصف الأحكام الصادرة في حقهم ب"الظالمة" . ويمثل هذا الموقف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي يشكل تيار اليسار الجذري عمودها الفقري .
ج ـ موقف يتبنى قضايا الإرهابيين المعتقلين وأسرهم فيوفر لهم الدعم القانوني والإعلامي . ويمثل هذا الموقف لجنة النصير لمساندة المعتقلين الإسلاميين . ويشكل أعضاء حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح النواة المؤسسة والمسيرة لهذه الهيئة والتي لم تدخر جهدا في التنديد بالاعتقالات التي طالت أعضاء الجماعات الإرهابية منذ 16 مايو وحتى اليوم ، فضلا عن الوقفات الاحتجاجية التي تنظمها للضغط على الدولة قصد إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين . ففي بيان لها بمناسبة الذكرى الثالثة للأعمال الإرهابية ، ذكرت اللجنة إياها أن الوقفات الاحتجاجية التي تنظمها تأتي بسبب ما آلت إليه أوضاع المضربين الصحية وكذلك الظروف النفسية الصعبة التي تمر بها أمهات وآباء وزوجات وأطفال المعتقلين الإسلاميين خوفا على مصير ذويهم ) .
د ـ موقف يشكك في الرواية الرسمية ويتهم الأجهزة الأمنية بالوقوف وراء الأعمال الإرهابية التي هزت الدار البيضاء ليلة 16 مايو 2003 . ويتبنى هذا الموقف الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان التي اعتبرت في أحد بياناتها أن ( مطلب إعادة النظر في جميع المحاكمات التي تلت تلك الأحداث، وإعادة الاعتبار لضحاياها، مطلب عادل. والنضال من أجل هذا المطلب، الذي اتخذ صورته القصوى في الإضراب عن الطعام الذي خاضه ويخوضه هؤلاء الضحايا، نضال مشروع من أجل فرض احترام الحقوق والحريات. إن إعادة النظر في هذه المحاكمات هو الكفيل وحده بالكشف عن حقيقة تلك الأحداث الإجرامية، ليعرف الجميع ملابساتها والأطراف المتورطة فيها حقا)
3 ـ مواقف الإعلام : ويمكن التمييز فيها بين :
أ ـ موقف المواجهة المبدئية لما يشكله الإرهاب من خطر داهم على الدولة والمجتمع .
ب ـ موقف التردد والتفرج الذي يطبع عددا من الجرائد ، سواء الحزبية أو المستقلة . إذ لا تخرج عن موقفها هذا إلا لماما وحين تكون مضطرة إلى مجاراة الرأي العام والموقف الرسمي .
ج ـ موقف المهادنة الذي يذهب إلى حدود الترويج مباشرة للفكر المتطرف وأطروحات أمراء الدم عبر فتح صفحاته لهم ، كما نجده يتحول في أحايين كثيرة إلى لسان حال المتطرفين يشيع نظرتهم ويكرس أحكامهم على المجتمع والدولة والأحزاب . وتختلف دوافع أصحاب هذا الموقف كالتالي :
+ دوافع مادية بحيث يسلك هذا المنحى للرفع من المبيعات ولا تهمه مصلحة المجتمع التي يتهددها خطر التطرف والإرهاب.
+ دوافع إيديولوجية ، إذ توجد قواسم مشتركة بين الطرفين . فكلاهما يسعيان إلى تدمير الدولة وإقامة نظام حكم بديل وإن كانا يختلفان في الوسائل .
ورغم مرور خمس سنوات على أحداث 16 مايو الإرهابية ، لا زالت المواقف متباينة من حقيقة الكشف وتفكيك الخلايا الإرهابية التي تعلن عنها الأجهزة الأمنية . ولعل التباين كان أكثر حدة إثر الإعلان عن تفكيك خلية بلعيرج الإرهابية . وباعتبار خطر الإرهاب المتزايد الذي يتهدد المغرب ، فإن الواجب الوطني يقتضي وضع أمن المواطنين واستقرار الوطن فوق كل اعتبار .



#سعيد_الكحل (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المال -السايب- يشجع على النهب والتبذير .
- الإسلاميون واليساريون أية علاقة ؟
- الجماعات الإسلامية والنموذج المشرقي المفلس لأوضاع المرأة .
- وإذا المستأسدون سئلوا لأي سبب جبنوا .
- إلى أين يسير المغرب ؟
- هذه مخططات الإرهاب فما هي مخططات الدولة والأحزاب ؟
- الوهابية تعادي الحب وتنكر العلم وتكفر الديمقراطية .
- في مواجهة الظلامية والعدمية
- حركة لكل الديمقراطيين استنهاض للهمم واستنفار للطاقات .
- هل المشروع الياسيني يتسع للقوى الحية ؟
- ضرورة رفع الالتباس عن وثيقة -جميعا من أجل الخلاص-(2).
- ضرورة رفع الالتباس عن وثيقة -جميعا من أجل الخلاص-(1)
- -هل تريدوننا أن نصبح سجناء إرهاب حتى نحصل على تلك الحقوق؟-
- وثيقة -جميعا من أجل الخلاص- ارتماءة في غياهب الإفلاس(2).
- تنظيم القاعدة وإستراتيجية أفغنة شمال إفريقيا
- وثيقة -جميعا من أجل الخلاص- ارتماءة في غياهب الإفلاس (1).
- هل ستنتقل جماعة العدل والإحسان من الأبواب المفتوحة إلى الموا ...
- حول مراجعات المتطرفين
- المسعى الانقلابي لجماعة العدل والإحسان .
- هل حقا الدولة تستهدف جماعة العدل والإحسان ؟


المزيد.....




- تركيا.. العالم يراقب أردوغان يتسابق لعقد ثالث من السلطة
- فيديو يظهر لحظة الاعتداء على زوج نانسي بيلوسي.. شاهد ما حدث ...
- “قطط بلا أسنان“.. شاهد كيف سخر إعلام روسيا من الدبابات التي ...
- تركيا.. العالم يراقب أردوغان يتسابق لعقد ثالث من السلطة
- السوداني يعود الى بغداد
- بومبيو: سليماني وراء مقتل أكثر من 600 امريكي بحرب العراق
- التايمز تكشف قصة تورط رئيس حزب المحافظين ببريطانيا بقضايا فس ...
- نصيف تحذّر: محاولات لاحالة مشروع الى شركة فاسدة بقيمة 51 ملي ...
- -ترافيغورا- تعلن إنهاء صفقة النفط مع إقليم كردستان بعد فشل ف ...
- معارك عنيفة في شرق أوكرانيا قبل تسلم كييف دبابات من حلفائها ...


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعيد الكحل - مواقف الأحزاب والمنظمات الحقوقية والإعلام في مواجهة الإرهاب والتطرف .