أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صابر الفيتوري - الموسيقى .. لغة جامعة للشعوب














المزيد.....

الموسيقى .. لغة جامعة للشعوب


صابر الفيتوري

الحوار المتمدن-العدد: 2241 - 2008 / 4 / 4 - 06:21
المحور: الادب والفن
    


-1-
أن الاستماع لأنغام الموسيقى، يمنح النفس القدرة على الغوص في ابعد نقطة حسية ، الموسيقى لها ان تخاطب اكبر قدر من البشر، دون استهداف أي من عوامل الاختلاف البشرية، لأنها لغة جامعة، تفهمها لا يحتاج إلى فهم في الأصول ،ولا الإلمام بالقواعد الصارمة لها ،ولا التبحر في مقاييسها ،فهي تقدم رسالة إنسانية لها ان تحت على الحزن، ولها ان توقظ الغضب ،ولها أيضا ان تشعل الجسد بالفرح ، وبذلك هي أداة لا عدائيه كغيرها، من اللغات التي تناصب اللغات الأخرى العداء، إنها فقط تعتمد على قدرتها ،وتأثيرها على النفس ،ولا تخاطب الا الروح فينا ، ولا تزرع على الأرض سوى بذور المحبة بين المختلفين ، فعندما تتكلم الآلات الموسيقية ،فإنها تقول خير قول ،وليس من طبعها، الشتائم و الا الصراخ، ولا توجه الإهانة، نظرا لملائكية طبعها ..
-2-
عندما رأي احد تلامذة سليمان في المنام ، شخصاً يقول له اذهب إلى ساحل البحر ، وتحصل على علم نافع ،فوجد جمعا من الحدادين ، يطرق الحديد في تناسب وانتظام،فتأمل واتاه الإلهام ،فأوجد أول آلة موسيقية ، فقال شعرا عليها ،برفقة العزف ،يدعوا إلى التوحيد ولترغيب الخلق في الخالق ،عندها التفت حوله الناس ،وأيقنوا أن ثمة قدرة إلهية ، صنعت هذه اللغة ذات التأثير ، والقادرة على ان تبث في الناس القيم السمحاء، وتشنف الأسماع ،وتعزز القيم الأخلاقية ..
-3-
في العصر الجاهلي برز عند العرب الشعر الذي منه المعلقات ، التي كانت تعتمد على الموسيقي وتظهر شغف العرب بالموسيقي وحبهم لها فنجدها ظاهرة في شعر امرؤ القيس وزهير بن أبي سلمى والأعشى والنابغة الذبياني وعنترة وحاتم الطائي وعمرو بن كلثوم و غيرهم ، وذلك ان ذل علي شيء ،فانه يذل على تجدر الموسيقي في حياة العرب ، وذلك ملمح انفتاح في الروح العربية منذ القديم ، واستمر ذلك إلى ما بعد الإسلام لترافق الموسيقي الأهازيج الروحي والوجدانية الصوفية وغيرها ..
-4-
في الشعر الحديث الذي يبدو للبعض في شكل نثري وكأنه لا يحوي أي إيقاع أو موسيقى هناك أيضا عدم إغفال للموسيقى فلكل قصيدة ركون إلى موسيقاها الداخلية الخاصة بها وبذلك فان الموسيقى لم يشهد التاريخ قط ان غابت أو بالاحرى غيبت إنما كانت حاضرة لتعزيز الكثير من الأفكار ولتكون جسرا يوصل الإبداع المكتوب إلى المتلقي ..
-5-
أما بؤس الموسيقى في هذا العصر فهو أمر غير مطلق وعلينا الا ننظر بنظر تشاؤم فثمة نماذج تستحق الإشادة ربما يحصل الاختلاف مع كيفية فهم البعض للموسيقى كلغة أو كوسيلة او كغاية لكن العداء لها باعتبار وجود من يستعملها بطريقة تجارية أو غريزية ويصيح رافضا لها فهذا غير مقبول فهي لغة علينا ان نتعلمها ونعلمها ونرعاها لأنها تجمع الشعوب ووسيلة للتحاور بعيدا عن التعصب للغات اللسان ويختفي ما نشاهد من عدا تناصبه اللغات لبعضها فقد تكون لغة الموسيقى اللغة الحلم التي نتخاطب بها بعيدا عن التعصب مستوحين من إيقاعاتها الروحية الحب والتآخي بين الجميع ..



#صابر_الفيتوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترنيمة الحب والموت
- رغم الألم والكيد مات الشاعر عزيزا
- الكتاب الالكتروني جليس من نوع اخر
- رواية بثلاثة اوجه يحضر احدها ويغيب الباقي


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صابر الفيتوري - الموسيقى .. لغة جامعة للشعوب