أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق قديس - أراكِ














المزيد.....

أراكِ


طارق قديس

الحوار المتمدن-العدد: 2233 - 2008 / 3 / 27 - 05:33
المحور: الادب والفن
    


أراكِ ..
أمامَ عيني في كتاباتي
مُمَدَّدَةً على مَتْنِ الحُروفِ ..
كما الفَراشاتِ
ووَجْهُكِ ضاحِكٌ ..
متلألئٌ بين العِباراتِ
يُغَطِّي الصفحةَ البيضاءَ مُبْتَهِجاً ..
كَوَجْهِ الشمسِ ..
في أقصى الفضاءاتِ
أراكِ على القوافي كلَّ ثانيةٍ ..
وفي خَدَّيْكِ ..
آلافُ المَلَذّاتِ
تَهُزّينَ السطورَ ..
ومن يُسَطِّرُها ..
بِضِحْكاتٍ وضِحْكاتٍ وضِحْكاتِ
أراكِ بكلِّ زاويةٍ هنا حولي ..
على ثوبي ..
على ظلّي..
إلى حَدٍّ يفوقُ المُسْتَحيلاتِ
أراكِ على حروفِ الأبْجَدِيَّةِ ..
بَعْدُ جالسةً..
وفي أعماقِ أعماقِ ابتساماتي
على وجهِ الجدارِ هناكَ ماثِلَةً ..
وفي ألوانِ باقاتِ الزهورِ ..
وفوقَ لوحاتي
أراكِ ..
فلا أُصَدِّقُ ما ترى عيني ..
كأنَّ لقاءَنا مَحْضُ انفعالاتِ
كأنَّ خيالَكِ الموجودَ في الأجواءِ ..
إيحاءٌ ..
أتى مني ..
على قدرِ احتياجاتي
فأهربُ من خيالاتي ..
ومن شكي ..
لنافذتي ..
ولكنْ هل تُفارِقُني خيالاتي؟
فما إنْ أفتحُ الشُرُفاتِ أجمعَها ..
لأزمنتي ..
أراكِ كما السحابةُ ..
في الهوا الآتي!
.........................
نعم ..
إني أراكِ بلا مجادلةٍ ..
أراكِ أمام عيني في انتصاراتي
أراك أمام عيني في انكساراتي
أراكِ هنا ..
أراكِ هناكَ واقفةً ..
على أعتابِ مرآتي
أُراقِبُني ..
أُشاهِدُني ..
لعلَّ العينَ تُبْصِرُني ..
ولكني أرى عينيكِ في ذاتي!
كأنَّا واحدٌ يَعتاشُ في جَسَدٍ..
وحالٌ ثابِتٌ في كلِّ حالاتي
كأنّا لم نكنْ ..
شخصينِ في الماضي ..
ولا كانت لنا أحلى اللقاءاتِ
ولا كان اتصالُ الهاتفِ الجَوّالِ ..
يَجْمَعُنا ..
إذا لم نَخْتَصِرْ بُعْدَ المسافاتِ
كأنّا لم نُشاهد بعضَنا يوماً ..
تماماً مثلَ أبطالِ الرواياتِ
ولا قُلْنا ..
ولا عِدْنا ..
ولا اشتَبَكَتْ أيادينا ..
لمرّاتٍ ومرّاتِ!
أراكِ ..
ولا أحاولُ أنْ أَمُدَّ يدي إليكِ ..
لكي أُبدِّدَ صوتَ آهاتي
فخوفي عطَّلَ الأفكارَ في رأسي ..
وزادَ القلبُ بالترهيبِ دَقّاتي
وقد فَضَّلْتُ ..
أن أبقى على جَهْلي ..
وأَلْغَيْتُ احتمالَ العَقْلِ ..
من بينِ احتمالاتي
فأنتِ هنا ..
أراكِ هنا ..
ولستِ أميرةً جاءتْ من الماضي ..
لساعاتِ ..
ولستُ أنا الذي يَحْيا بأوهامٍ ..
ويبني الحبَّ ..
من وحي الخُرافاتِ
أراكِ ..
نعم أراكِ ..
فلا تظنيني كمنْ يَهْذي ..
وها إني أمامكِ واقفٌ ..
أروي اعترافاتي



#طارق_قديس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الضوءُ الأحمر
- حوار جاهلي مع امرأة متحضرة
- في جنازة الأسقف (فرج رحو)
- أمشي


المزيد.....




- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق قديس - أراكِ