أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق قديس - حوار جاهلي مع امرأة متحضرة














المزيد.....

حوار جاهلي مع امرأة متحضرة


طارق قديس

الحوار المتمدن-العدد: 2229 - 2008 / 3 / 23 - 04:17
المحور: الادب والفن
    


أَتُحِبُّني ؟
إني أُحِبُّكِ ..
ما الدليلُ ؟
وما الدليلُ سوى الفِراشْ ؟
أهناكَ برهانٌ على حُبي ..
عدا موتي بنيرانِ الرُعاشْ ؟
فَتِأَمَّلَتْ وجهي ..
وقالتْ باندهاشْ :
إذن الفراش ؟
وكأنها لم تنتظرْ هذا الجوابَ ..
وأقفلتْ بابَ النقاشْ
وتَحَرَّرَتْ من ثوبها فوقَ السريرْ
وأنا أراقبُ مولدَ النهدِ الصغيرْ
والقَلْبُ في حال ارتعاشْ
وغريزتي الحمقاءُ تصرخُ في دمي :
إذهبْ لها ..
واروِ البساتينَ العِطاشْ
وامسحْ بِقُبْلَتِكَ العنيفةِ عن ثراها ..
كلَّ آثارِ القُماشْ
وادفنْ جَبينَكَ بين نهديها ..
كطفلٍ خائفٍ بالحُبِّ طاشْ
فلربما حُلْمُ الطُفولةِ لم يَمُتْ ..
وعلى ضفافِ النهدِ عاشْ !
*******************
قالتْ :
تعال !
وتَمَدَّدتْ فوق السريرِ كما الغزالْ
ورجولتي تعوي عَلَيَّ بِحُرْقَةٍ :
إذهبْ لها ..
واشْرَحْ لها شَرَفَ الرجالْ
واثبتْ لها ..
أن الرجولةَ وَحْدَها..
رمزُ المحبةِ والوصالْ
********************
وهَمَمْتُ أمشي نحوها ..
مَشْيَ المُحاربِ للقِتالْ
وغُبارُ عَصْرِ الجاهليةِ ساكِنٌ..
بينَ الثيابِ وفي الظِلالْ
ومعي أَخَذْتُ رفيقةً سيجارتي ..
وَدُخانها ..
يجري أمامي بابتهالْ
حتى وَقَفْتُ أمامها بِبَداوتي ..
أستكشفُ الوديانَ منها ..
والجبالْ
فوجدتُ نفسي ضائعاً ..
بين الجميلةِ والجمالْ
بين الحقيقةِ والخيالْ
وبياضُ بَشْرَتِها المثيرْ
من داخلِ العَرْشِ الكبيرْ
يُعْطي لأحلامي المجالْ
ويقولُ :
يا هذا ، تفضل!
فالنعيمُ إلى زوالْ
*******************
وهناكَ ..
قربَ عَرينِها ..
بَرَزَ السؤالْ !
أأحبُّها ..
أم أنني ..
أبغي امتصاصَ رحيقِها ..
وإراقةَ الدَمِ باحتفالْ؟
وشعرتُ بالحبِّ الدفينِ يَشُدُّني ..
ويجيبُ عني ..
بعدَ تكرارِ المَقالْ :
أتحبني؟
إني أحبُّكِ ..
ما الدليلُ ؟
أَدِلَّتي كُثُرٌ طِوالْ
لا الصُبْحُ يكفيني لأسْرُدَ بعضَها ..
أو سهرةٌ حمراءُ ..
في ظِلِّ الهلالْ
يا وردتي البيضاءَ ..
يا قمراً أتى ..
بالنورِ من أرضِ المُحالْ
يا حفلَ رَقْصٍ صاخباً في غُرْفَتي ..
يا كَرْنَفالاً ساكناً في كرنفالْ
إني أحبُّكِ ألفُ حُبٍّ إنما ..
عيني تقولُ بِصَمْتِها ..
ما لا يُقالْ !



#طارق_قديس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في جنازة الأسقف (فرج رحو)
- أمشي


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق قديس - حوار جاهلي مع امرأة متحضرة