أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الأمير - عام على رحيل الفنان محمد حمام














المزيد.....

عام على رحيل الفنان محمد حمام


سمير الأمير

الحوار المتمدن-العدد: 2217 - 2008 / 3 / 11 - 10:59
المحور: الادب والفن
    


" صوتك على موج البحور لقلوبنا سارى.. زى ابتسامة الطفل ف القلب اليسارى"

كنت صغيراً عندما غنى محمد حمام أغنيته الشهيرة عن الأم وقتها كانت الأسرة تتحلق حول الراديو لسماع صوته المفعم بالشجو والشجن، لم أكن أفهم بالتأكيد كل معانى الأغنية لكن لحنها وصوته الدافىء كانا يتسللان إلى قلبى الصغير ومن يومها لم أنس أبداً صرخته وهو يقول " يا مه" بنفس اللغة التى ننادى بها الأم فى قريتنا الصغيرة بمحافظة الشرقية بعدها رحت ابحث كلما تقدم بي العمر والوعى عن أغانيه فعشقت أغنيته الرائعة " يا بيوت السويس يا بيوت مدينتى" وأغنية" والله لبكره يطلع النهار يا خال" وكل ما شدا به الفنان الإنسان محمد حمام الذى لم أكن أحلم أننى ذات يوم سأدعوه لأمسية فى حزب التجمع بمدينة المنصورة فى نهاية الثمانينيات تلك المدينة التى لم تتنازل عن استضافته لمرات أخرى فى مسرح أم كلثوم بقصر الثقافة ،
أذكر أيضاً أننى طلبت منه أن يسمعنا أغنية " يا مه" ولكنه اعتذر و عرفت بعدها أن الأغنية ربما كانت تستدعى لديه ألماً خاصاً أو ربما كانت هناك ظروفاً صحية تجعل من الانفعال اللازم لأداء الأغنية أمراً خطيراً، الحقيقة أن كل ما أتذكره أنه أقنعنا بكلمات بسيطة أنه من الأفضل له أن لا يغنيها...
ما يهمنا أن محمد حمام لم يكن مطرباً تقليدياً بمعنى أن الغناء لم يكن مهنته بقدر ما كان أحد تجليات المناضل اليسارى الذى حل ضيفاً على معتقلات تلك الفترة السياسية التى كان يعشقها ويغنى لها، فقد قبض عليه بتهمة الانتماء للشيوعية فى1959 وتعرض للتعذيب والضرب ليس فقط فى داخل المعتقل ولكن الشيء الغريب أن وكيل النيابة عندما سأله ما أسمك ورد عليه قائلاً" حمام" صفعه على وجه وهو يقول له ساخراً" طيب.. طير يا حمام" وعندما صرخ محمد حمام من شدة الألم صائحاً" آه" صفعه مرة أخرى وقال له" لا تقل "آه" قل "أفندم" وقد ذكر حمام هذه الواقعة فى حديثه لجريدة الشرق الأوسط فى عددها الصادر بتاريخ 7 اكتوبر2002.
ومع صدور القوانين الاشتراكية فى الستينيات أفرج عن محمد حمام وزملائه ليمارس موهبته التى عثر عليها وصقلها فى المعتقل فقد كان يغنى أغانى عبد الحليم حافظ فى السجن وشجعه زملاؤه وحتى السجانة الذين عبروا عن فرحهم بصوته بإلقاء السجائر له من شباك الزنزانة وبعد أن خرج محمد حمام للحياة العامة وعاد إلى كلية الهندسة راح يغنى فى الجامعة، ثم قدمته سلوى حجازى فى برنامج " الفن والحياة" وهو من إعداد حسن فؤاد الذى كان زميله فى المعتقل ليغنى " يا عم يا جمال" وبعد النكسة وبالتحديد فى عام 1968 استعانت به الشئون المعنوية فى القوات المسلحة ليغنى لجنودنا أغنيته الأشهر" يا بيوت السويس" وهى من كلمات الشاعر عبد الرحمن الأبنودى وألحان إبراهيم رجب
وفى السبعينيات ذهب محمد حمام للعمل فى الجزائر بعد أن منعت أغانيه فى عصر الانفتاح على كل شيء إلا الوطن، ثم سافر إلى باريس وسجل أغنية" بابلو نيرودا" وهى من كلمات الشاعر سمير عبد الباقى وألحان الفنان عدلى فخرى و يقول مطلعها:-
" صوتك على موج البحور لقلوبنا سارى
زى ابتسامة الطفل فى القلب اليسارى
طول عمرى شايفه فى الحوارى
وشايفه تانى بيلم عضم الفلاحين من رملة سينا"
وفى شهر فبراير من العام الماضى2007 رحل عنا محمد حمام مطرب المقاومة الشعبية بعد أن عانى طويلاً من آلام المرض وربما عانى أيضاً من جحودنا حين نسينا أنه كان على قيد الحياة وتذكرناه فقط بعدما أعلنوا موته.



#سمير_الأمير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإخوان الديموقراطيون!!
- السرقات الأدبية.. سرقة الأدمغة
- الغرق هناك... الغرق هنا
- مناورون كغيرهم


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الأمير - عام على رحيل الفنان محمد حمام