أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سمير الأمير - مناورون كغيرهم














المزيد.....

مناورون كغيرهم


سمير الأمير

الحوار المتمدن-العدد: 2152 - 2008 / 1 / 6 - 02:28
المحور: كتابات ساخرة
    


يعرف الإخوان المسلمون جيداً أن الوضع الدولى يجعل مسألة وصولهم للسلطة قضية بالغة الصعوبة ولذا لا يفلتون أية فرصة إعلامية لطمأنة الدول الكبرى وخصوصاً الولايات المتحدة أنهم لن يهددوا مصالحها حال توليهم زمام الأمور فى بلدانهم بل لا مانع أيضاً من طمأنة الكيان الصهيونى طالما يعرفون أن الاعتراف بإسرائيل ورقة جيدة للعب على المستوى الدولى وبالتالى لا أرى أن تصريح الدكتور عصام العريان لجريدة الحياة بأن الجماعة ستعترف بإسرائيل إن هى وصلت للسلطة فى مصر، لا أرى أنه يعبر عن رأيه الشخصى كما يرى بعض المحللين فالإخوان مثلهم مثل كثير من فصائل العمل السياسى لديهم مساحة للمناورة قد تصل إلى أبعد مما يتصور البعض، فرغم تشدقهم بشعارات الجهاد ومقاومة المحتل التى تغطى جدران الأبنية العامة فى شوارع المدن والقرى، تجدهم يغضون الطرف عما يحدث فى العراق ولا يتحدثون عن المقاومة العراقية ووجوب دعمها ولكن فى المقابل تجدهم يدعون إلى دعم حماس فى غزة ويختصرون نضال الشعب الفلسطينى فى حركة المقاومة الإسلامية فقط وتفسير هذا التناقض لا يحتاج لجهد كبير إذ أن الإخوان المسلمين فى العراق يشاركون فى الحكومة التى يرعاها الأمريكيون، والحقيقة أن هذه الازدواجية ليست بدعة المرحلة الحالية من تاريخهم فقد كانوا يملؤون الدنيا با لصراخ من أجل إنقاذ أفغانستان إبان الاحتلال السوفيتى ويدعون إلى الجهاد هناك فى الوقت الذى كان الشعب الفلسطينى فى لبنان وفلسطين يتعرض لأبشع أنواع التنكيل ولكنهم كانوا يتصرفون وكأنه لا توجد قضية اسمها فلسطين لأن حماس لم تكن قد أصبحت وقتها فى مقدمة كبرى فصائل المقاومة الفلسطينية لدرجة أن الشاعر الكبير محمود درويش كتب يقول" فى كل مئذنة حاو ومغتصب يدعو لأندلس إن حوصرت حلب"
الخطورة إذن تكمن فى هذا الابتسار والاختصار والتناقض فى النظر إلى كفاح الشعوب فاتفاق أوسلو خيانة ولكن لا مانع من وصول حماس للسلطة على أرضية اتفاق هى فى الأصل ترفضه وغزو العراق عدوان على قلعة الرشيد ولكن لا بأس طالما الإخوة هناك أصبحوا شركاء فى الحكم، والديموقراطية هى بدعة غربية تؤدى فى النهاية لزواج المثليين ولكن لا مانع من استخدامها للسيطرة على النقابات والوصول للمجالس النيابية تمهيدا للانقلاب عليها وقد جاءت حماس للسلطة بالديموقراطية وذهبت فتح ببنادق القوة التنفيذية التابعة لحماس ( بالمناسبة لست أدافع عن فتح ففساد بعض رموزها أيضا مهد لما حدث)وإسرائيل كيان صهيوني مغتصب ولكن إن كان الاعتراف بها يفتح الباب لتوليهم السلطة فالضرورات تبيح المحظورات، وفى كل مرة نفاجىء بتصريحات تعبر عن برجماتية الإخوان وفى كل مرة يتراجعون لكى لا يفقدون شعبيتهم لدى البسطاء، نعم يتراجعون ولكن بعد أن تكون الرسالة قد وصلت!!



#سمير_الأمير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سمير الأمير - مناورون كغيرهم